دوليات

طوارئ باليابان بعد تسرب نووي

رصد مستوى مرتفع من الإشعاع بالقرب من محطة “أوناغاو” للطاقة النووية

أعلنت السلطات اليابانية أول امس (الأحد)، حالة الطوارئ في محطة ثانية للطاقة النووية بمنطقة “أوناغاوا”، بعد رصد مستويات عالية من التسرب الإشعاعي، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد المصابين بالتلوث الإشعاعي الناجم عن حادث تسرب بمحطة “فوكوشيما” للطاقة النووية، إثر الزلزال المدمر الذي ضرب اليابان الجمعة الماضي، وتسبب في حدوث أمواج “تسونامي” عاتية. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، إنها تلقت تقريراً من وكالة الأمان النووي والصناعي، التابعة للحكومة اليابانية، يفيد بأن المفاعلات الثلاثة في محطة “أوناغاوا” للطاقة النووية “تحت السيطرة”، في إشارة إلى أن مستويات التسرب الإشعاعي في المحطة “ما زالت عند الحد الأدنى.»
كما نقلت الإذاعة اليابانية عن وكالة الأمان النووي والصناعي الحكومية أن مستوى مرتفعاً من الإشعاع تم رصده بالقرب من محطة “أوناغاوا» للطاقة النووية، التابعة لشركة “توهوكو” للطاقة الكهربائية، حيث أظهرت أدوات القياس وجود مستوى 21 “ميكروزيفرت” لكل ساعة، بعد ظهر أول أمس (الأحد)، وهو أعلى من المستوى العادي.
وأصدرت شركة “توهوكو” تحذيراً للحكومة اليابانية لإعلان حالة الطوارئ في المحطة النووية، بعد أقل من 20 دقيقة على رصد التسرب الإشعاعي، إلا أن الشركة عادت، خلال مؤتمر صحفي عقدته في حوالي الثالثة بعد ظهر نفس اليوم، لتقول إن “ما رصدته وكالة الأمان النووي والصناعي، ليس صادراً عن محطة أوناغاوا للطاقة.»
وبحسب الإذاعة اليابانية NHK فإن القانون الياباني ينص على «وجوب إصدار تحذير بوجود حالة طوارئ، حينما يصل مستوى الإشعاع داخل مباني محطات الطاقة النووية، إلى خمسة ميكروزيفرت لكل ساعة.»
من جانب آخر، قالت الإدارة المحلية لمحافظة “فوكوشيما”، أكثر المحافظات اليابانية تضرراً بالزلزال وأمواج تسونامي، إنها تأكدت من تعرض19 شخصاً آخرين للإشعاع من محطة للطاقة النووية، وقالت إن المصابين من النازحين من بلدة “فوتابا”، الواقعة بالقرب من محطة “فوكوشيما للطاقة النووية رقم واحد.»
وصنفت السلطات اليابانية حادث التسرب بمحطة “فوكوشيما” النووية عند المستوى الرابع، على المقياس العالمي المدرج من صفر إلى سبعة، فيما أشارت وكالة الأمان النووي والصناعي إلى رصد مادتين مشعتين، هما “السيزيوم» و”اليود”، بالقرب من المفاعل النووي رقم واحد، وقالت إن “وجود هاتين المادتين يدل على حدوث انشطار نووي لمادة اليورانيوم.»
وكان وزير شؤون مجلس الوزراء بالحكومة اليابانية، يوكيو إيدانو، قد أعرب عن مخاوفه، في وقت سابق الأحد، من احتمال حدوث انفجار ثان في مجمع «المفاعل رقم ثلاثة”، بمحطة “فوكوشيما دايشي”، تزامناً مع انطلاق صافرات الإنذار تحسباً لاحتمال حدوث أمواج تسونامي جديدة، وطلبت السلطات من سكان بلدة “سينداي” الساحلية، اللجوء إلى المناطق المرتفعة.
وفيما أعادت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية تقييمها لزلزال الجمعة الماضي، ورفعت شدته إلى تسع درجات على مقياس ريشتر، وليس 8.9 درجة كما أُعلن سابقاً، فقد رجح إيدانو، في تصريحات للصحفيين، “احتمال” حدوث انصهار في مفاعل “فوكوشيما رقم واحد”، وقال إن السلطات تعمل أيضاً على فرضية حدوث انصهار محتمل في مفاعل “فوكوشيما رقم ثلاثة.»
وكان إيدانو قد أشار، في تصريحات سابقة السبت الماضي، إلى انهيار جدار في محطة “فوكوشيما النووية رقم واحد”، بعد وقوع انفجار بالمنشأة، وانطلاق سحب دخان أبيض منها، لافتاً إلى أن وعاء المفاعل النووي لم يصب بأذى، وقال إن الانفجار وقع عندما اشتعل مزيج من الهيدروجين والأكسجين.
وتسابق الحكومة اليابانية الزمن لتفادي “كارثة نووية محتملة»، حول مفاعل “فوكوشيما دايشي”، شمال شرقي البلاد، مع تحركات محمومة لإنقاذ ناجين من أعنف زلزال في تاريخ اليابان، تلاه “تسونامي” مدمر، بلغ ارتفاع أمواجه عشرة أمتار، جرفت كل ما اعترض طريقها.
وتركز زلزال الجمعة المدمر على بعد 130 كيلومتراً من مدينة «سينداي”، التي يبلغ تعداد سكانها زهاء المليون نسمة، فيما ذكرت شبكة NHK اليابانية أن أكثر من عشرة آلاف شخص مازالوا في عداد المفقودين في شمال شرقي البلاد.
وتواجه جهود الإغاثة العديد من المعوقات، أبرزها الهزات الارتدادية، التي بلغت أكثر من 140 هزة، وصلت قوتها إلى أعلى من 4.5 درجة بمقياس ريشتر، منها واحدة بقوة 6.2 ضربت السواحل الشرقية لليابان صباح أول أمس (الأحد).

(أ ف ب)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق