fbpx
دوليات

نصر عسكري للقذافي يفتح الأبواب أمام حرب المدن

ليس من المرجح أن ينتهي الصراع الدائر في ليبيا عما قريب، لكن أي انتصار للزعيم معمر القذافي سيجعل أعداءه يتراجعون إلى عدد محدود من المعاقل داخل المدن ليعيدوا إطلاق ثورتهم في إطار حرب مدن طاحنة. وما زال من غير المرجح أن تحقق القوات الحكومية انتصاراً حاسماً بالمعنى العسكري التقليدي في رأي الكثيرين، لكنه لم يعد مستبعداً. ومع تفوق قوات القذافي

من حيث المدفعية الثقيلة، فإنها استعادت الزخم في ما يبدو في الصراع الذي تشهده البلاد منذ 3 أسابيع. وينظر بعض محللين إلى أن هزيمة قوات المعارضة حتى في معاقلها الشرقية، لم تعد في نطاق المستحيل. ومع الإشارة إلى أن قوات القذافي أفضل تجهيزاً وتنظيماً من المعارضة، قال جيمس كلابر مدير المخابرات الوطنية خلال جلسة لمجلس الشيوخ في واشنطن الخميس الماضي، إن «النظام ستكون له الغلبة» في نهاية الأمر.
لكن محللين يقولون إن النصر العسكري التقليدي لن يعيد للقذافي السيطرة الكاملة على كل أرجاء ليبيا، كما كانت الحال خلال سنوات حكمه المستمرة منذ 41 سنة حتى الآن. وربما يكون هذا الوضع قد انتهى للأبد. وبدلاً من ذلك، فإن مدناً شرقية مثل بنغازي التي تمثل المركز التقليدي لمعارضة حكم القذافي من المرجح أن تقاوم السيطرة الكاملة للحكومة. في هذه المنطقة، ستتمكن قوات معارضة مسلحة من التمركز في المدن وحشد التأييد من السكان الذين روعهم القمع الشديد للقوات الحكومية للمحتجين المدنيين. وربما تستفيد هذه القوات من الخبرة العسكرية الأجنبية. كما أن قادة مقاتلي المعارضة ربما يتمكنون من استغلال الصدوع في المؤسسة الحاكمة التي تشهد العديد من الانشقاقات من ضباط الجيش وزعماء القبائل ومن مسؤولي الدولة السابقين. كذلك فإن العقوبات الدولية ستقيد القذافي والدائرة المقربة منه والتي تهدف إلى منعه من الحصول على المال أو السلاح أو السفر إلى الخارج.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى