مجتمع

سكان أقا يحتجون على تدهور الوضع الاجتماعي والصحي

رئيس المجلس الجماعي يهدد بالاستقالة احتجاجا على التهميش الذي تعرفه المدينة

يواصل سكان مدينة أقا بإقليم طاطا تنفيذ وقفات ومسيرات احتجاجية منذ 20 فبراير الماضي، احتجاجا على ما يعتبرونه ترديا للخدمات الاجتماعية وتهميشا لمدينتهم والقرى المجاورة لها، وبلغ مجموع الوقفات التي نظمها المحتجون المذكورون ستا في ظرف أسبوعين بالإضافة إلى مسيرة شعبية غير مسبوقة بالمنطقة. ويشمل الملف المطلبي للمحتجين إحداث مستشفى محلي بالمدينة وتعيين ما يكفي من الأطباء والممرضين، وكذا استثناء سكان المدينة من رسوم رخص البناء، والزيادة في عدد بطائق الإنعاش الوطني، وتخصيص كوطا منها لفائدة العاطلين والنساء الأرامل والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتشمل مطالب سكان أقا أيضا توفير مناصب شغل فورية لحاملي الشهادات من أبناء المنطقة وتطهير المدينة من دور الدعارة. بالإضافة إلى مطالب أخرى تتعلق برفع جودة الدقيق المدعم ووضع حد لما وصفه الملف المطلبي بتعسفات بعض أعوان رجال السلطة على المواطنين.
وعرفت كل الأشكال الاحتجاجية التي شهدتها المدينة تجاوبا من طرف السكان خاصة النساء اللواتي كن الأكثر تأثيرا في الوقفة الاحتجاجية التي نُظمت أمام المركز الصحي الحضري يوم 2 مارس الجاري احتجاجا على غياب طبيب قار بالميدنة، وكذا وقفة المطالبة بتطهير المدينة من دور الدعارة والتي نُظمت يوم السبت 5 مارس، ويتوقع المنظمون أن تتزايد نسبة مشاركة النساء في الوقفات المبرمجة مستقبلا.
وتعليقا على الاحتجاجات التي تشهدها جماعة أقا منذ أسابيع قال أحد أعضاء تنسيقية المجتمع المدني التي تشرف على الحركة الاحتجاجية إن سكان المنطقة لم ينخرطوا في الوقفات والمسيرات الاحتجاجية إلا بعد أن تجاوز صبرهم الحدود، وبعد أن تأكدوا أن الجهات المسؤولة لا تعير أي اهتمام لمعاناتهم، مبرزا أن البرنامج النضالي الذي تم تسطيره سيعرف تحولا نوعيا في المبادرات الاحتجاجية خلال المرحلة الثانية والتي ستمتد طيلة شهر مارس.
وستشمل هذه المبادرات حسب المصدر ذاته وقفات أخرى «أكثر إحراجا» منها مبيت ليلي ومسيرة إلى مقر عمالة إقليم طاطا ثم مسيرة إلى العاصمة الرباط، قبل الإعلان عن اعتصام مفتوح بإحدى الساحات العمومية بمدينة أقا.
واستمع عامل إقليم طاطا إلى مطالب المحتجين بأقا في وقت سابق، خلال إيقافهم لموكبه الأسبوع الماضي، وتعهد بدراسة ملفهم المطلبي والعمل من أجل تلبية ما يمكن أن يلبيه في حدود اختصاصاته، مشددا على أنه في اتصال دائم مع وزارة الصحة من أجل إيجاد حل للوضع الصحي بإقليم طاطا، كما وعد بإشراك المعطلين وكذا المنتخبين في أي عملية توظيف مباشرة سيعرفها إقليم طاطا.
إلى ذلك، لوح رشيد الشريف رئيس المجلس البلدي لأقا بالاستقالة من مهامه رفقة باقي المستشارين المشكلين معه للأغلبية المسيرة لمجلس المدينة تفاعلا مع الحركة الاحتجاجية التي تعرفها المدينة، مبديا مساندته لكل مطالب السكان المحتجين ومطالبا بالتدخل لرفع ما قال عنه «الحكرة» والتهميش الذي يطال المدينة والجماعات المجاورة لها.
وانتقلت «عدوى» الاحتجاجات إلى جماعة قصبة سيدي عبد الله بن مبارك التي تبعد بحوالي 7 كيلومترات عن أقا، حيث نفذ أكثر من 200 شخص من سكانها وقفتين احتجاجيتين يوم 2 و5 مارس الجاري أرغموا من خلالها عامل الإقليم على تأجيل زيارته للجماعة والتي سبق أن استدعي لها منتخبون ورؤساء الجمعيات المحلية.

إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق