مجتمع

طلبة تنغير مستاؤون بسبب حرمانهم من المنحة

أثار قرار حرمان مجموعة من الطلبة الجامعيين المتحدرين من مختلف مناطق دائرة بومالن دادس بإقليم تنغير الحديث من المنحة الجامعية برسم موسم 2010/2011، حفيظة الطلبة وعائلاتهم، إذ اعتبروا القرار ظالما وجائرا وغير منصف ولا عادل، ويمس بحقهم في التعليم ومتابعة دراستهم، خاصة أن عددا من زملائهم الذين يتحدرون من أسر ميسورة استفادوا من هذه المنحة

التي تعتبر سندا أساسيا لهؤلاء الطلبة، على هزالتها، من أجل مواجهة جزء من مصاريف الدراسة الجامعية بعيدا عن أسرهم، مما يضطرهم لتدبير مصاريف الإقامة والتغذية والدراسة وغيرها، وهو ما لايمكن لأسرهم المعوزة المحدودة أو منعدمة الدخل ضمانها لهم، مما دفع عددا منهم لعدم الالتحاق والانقطاع عن الدراسة واضعين حدا لطموحاتهم في ضل غياب الإمكانيات التي تتيح لهم الظروف الدنيا لمتابعة الدراسة بأكادير التي تبعد بحوالي 500 كيلومتر عن مقرات سكنهم.  
وأكدت مراسلات استعطافية موقعة من طرف الطلبة المحرومين وأولياء أمورهم توصلت «الصباح» بنسخ منها، أنهم كانوا ضحية قرار ظالم اتخذته اللجنة الإقليمية المكلفة بتوزيع المنح الجامعية، وهو القرار الذي جعلهم يشعرون بالتهميش والإقصاء والضياع بعدما تأكدوا أن عددا من أبناء الطبقة الغنية وملاكين كبار وتجار من المنطقة قد استفادوا من تلك المنحة، تقول المراسلات التي ذكرت بكون أولياء الطلبة سبق لهم أن وجهوا رسائل استعطافية فردية للجهات المسؤولة مباشرة بعد الإعلان عن لائحة المستفيدين، كما وجهوا رسالة استعطافية جماعية إلى عامل إقليم تنغير دون جدوى، كما رفض العامل استقبالهم لطرح المشكل، مناشدين المسؤولين التدخل العاجل من أجل حل المشكل ومنح الطلبة منحة إسوة بزملائهم وزميلاتهم الذين سبق لهم أن استفادوا منها.
يذكر أن المتضررين وجهوا شكايات في الموضوع لكل الجهات المسؤولة إقليميا ووطنيا، ومن جملتها المكتب الجهوي للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والجمعيات الحقوقية، فضلا عن عامل الإقليم والمندوب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، وأن انتقادات توجه سنويا للكيفية التي يتم بها توزيع المنح والتي تجعل عددا من الطلبة يتخلون عن متابعة الدراسة رغم مؤهلاتهم العلمية الخارقة.

محمد الغازي (تنغير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق