الصباح السياسي

فعاليات بأزيلال: ضرورة حدوث ثورات داخل الأحزاب

ثمنت شخصيات وفعاليات تمثل مشارب مختلفة بجهة تادلة أزيلال القرارات الجريئة التي حملها الخطاب الملكي الأربعاء  الماضي، إذ أعلن جلالته عن مراجعة دستورية عميقة تهدف إلى ترسيخ الديمقراطية ودعائم دولة الحق والقانون وتفعيل الجهوية المتقدمة إرساء للمغرب الجديد القائم على التعددية والحرية والعدالة.

وأوضحت هذه الشخصيات أن جلالة الملك أكد مجددا التزامه الراسخ بإعطاء دفعة جديدة لدينامية الإصلاح العميق، على أساس منظومة دستورية ديمقراطية تضع خدمة الوطن والمواطن في المقام الأول.
في هذا السياق، أكد الكاتب المغربي عبد الكريم جويطي، أن الخطاب الملكي تاريخي استجاب فيه جلالته لمطلب الإصلاح الشامل والعميق للدستور، بما يتيح فصلا واضحا للسلط ما يساعد في المستقبل على إقران ممارسة الحكم بالمسؤولية السياسية. وتمنى جويطي أن تحدث ثورات داخلية داخل الأحزاب المغربية المترهلة، إذ لا يمكن القيام بإصلاحات جذرية بوجود أحزاب مشلولة.
وثمن أيضا أن تتوفر الإرادة لتفعيل مضامين الخطاب الملكي السامي سيما أننا عانينا، حسب قوله، ولسنوات عدة من قوانين لا تطبق وإجراءات بدون فعالية.
وأكد رئيس مجلس جهة تادلة أزيلال صالح حمزاوي أن الخطاب الملكي يشكل ميثاقا جديدا بين العرش والشعب، مشددا على أن تجسيد الأفكار الواردة في الخطاب الملكي يتطلب الانخراط الفعلي والشامل لجميع الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، سيما الأحزاب السياسية «التي يجب عليها إدراك المسؤولية الملقاة على عاتقها لمواكبة وتتبع خارطة الطريق التي رسمها صاحب الجلالة في إطار مناقشة هادئة تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار”.
وأضاف أن الإصلاحات الدستورية المنتظرة من شأنها أن تخول للجهة مكانة قوية ستؤهلها للعب دورها الدستوري التنموي، والاستجابة لانتظارات المواطنين في تحقيق التنمية والازدهار، ملحا على أن المرحلة تقتضي «التجند لاستثمار هذا الانتقال الجذري الذي سيجعل الجهوية حقيقة ملموسة».
وذكر رئيس المجلس العلمي المحلي لبني ملال، سعيد شبار من جهته، أن الخطاب الملكي اتسم بجرأة إصلاحية كبيرة من شأنها تلبية طموحات وتطلعات الأحزاب والنقابات والنخب والمجتمع المدني وكل فئات الشعب المغربي.
وأضاف أن التدابير الواردة في خطاب جلالة الملك «الذي عودنا دائما على الاستجابة لمطالب شعبه « تفتح آفاقا رحبة للمواطن المغربي، وتستوعب مغرب الحاضر والمستقبل وطموحات الأجيال القادمة.
وأبرز أن الاصلاحات المعلن عنها تمس في العمق المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية، ويبقى فقط أن تنهض كل القوى الحية في البلاد والمجتمع المدني بمسؤولياتها لتجسيدها على أرض ليستفيد منها كل أفراد الشعب المغربي .
ومن جانبه، قال رئيس المجلس البلدي لبني ملال أحمد شدا، إن الخطاب الملكي يؤسس مرحلة إيجابية جديدة ستواكبها تحولات عميقة في الحياة السياسية والاجتماعية للمجتمع المغربي .
وأضاف أن الإصلاحات الدستورية العميقة التي أعلن عنها جلالة الملك تندرج في إطار التحديث المتواصل للمؤسسات الوطنية , ومن شأنها خلق دينامية متطورة تنعكس إيجابا على مستوى عيش المواطنين.
وأوضح أن الشعب المغربي بكل فئاته حريص على تعبئة كل قواه من أجل إخراج التوجهات الواردة في الخطاب الملكي إلى حيز الوجود لما فيه مصلحة المواطنين.
ومن جانبه، هنأ رئيس المجلس الجهوي للاستثمار بجهة تادلة أزيلال أحمد هاوتي، الشعب المغربي قاطبة والفعاليات الاقتصادية بصفة خاصة على «البشرى التي زفها جلالة الملك لشعبه والمتمثلة في ورش إصلاح الدستور”
وذكر أن تأكيد جلالة الملك على ضرورة قيام اللجنة الاستشارية المكلفة بمراجعة الدستور بتركيز منهجية عملها على أساس تشاوري مع مختلف الهيآت والفعاليات بدون استثناء، يعد ضمانة لتوفر المغرب على دستور حداثي، سيكون حافزا لتحسين تنافسية المغرب واستقطابه مزيدا من الاستثمارات التي تخلق قيمة مضافة للاقتصاد المغربي وفرصا متعددة للشغل للشباب المغربي .

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق