fbpx
بانوراما

محمد المزكلدي… مسار فنان26

المزكلدي يحيي حفل زفاف بقصر الصخيرات

ينتمي الفنان محمد المزكلدي، إلى الرعيل الأول من المطربين المغاربة الذين أسسوا لبدايات الأغنية المغربية العصرية، ومن أوائل الفنانين الذين عرفوا بالأغنية المغربية بالشرق العربي خلال مرحلة الخمسينات، عندما قضى بأرض الكنانة أزيد من 6 سنوات، مكنته من الاحتكاك عن قرب بفطاحلة الطرب العربي . عبر هذه الحلقات تستعيد “الصباح” مع صاحب أغنية “العروسة” جوانب من مسار حياته الشخصية والفنية، وذكرياته مع شخصيات عاصرها.

توطدت علاقة محمد المزكلدي مع الراحل الحسن الثاني، بشكل كبير خاصة خلال المناسبات الخاصة التي كان يتردد فيها المطرب المغربي على القصر الملكي ويحيي فيها سهرات غنائية إلى جانب مجموعة من نجوم الغناء المغربي أو العربي.
وبلغ الأمر بالحسن الثاني إلى أن قال للمزكلدي، حسب ما يحكي هو، بأن يزوره وقتما يشاء، دون الأخذ بعين الاعتبار طقوس البروتوكول والمواعد المسبقة، كما أشار عليه بأن يقصده بمجرد ما يتزوج.
وفي إحدى الزيارات، خلال مطلع السبعينات، قصد محمد المزكلدي القصر الملكي بالصخيرات، مصطحبا معه زوجته التي اقترن بها محققا بذلك رغبته الشخصية وأيضا رغبة الملك في أن يرى صاحب «العروسة” متزوجا. وبعد استقباله من طرف الملك خاطبه قائلا «جابك الله وجيتي ف وقتك” إذ كان القصر الملكي بصدد إعداد حفل زفاف لأحد رجالات البلاط وهو «الحاج سلاّم القرع” كما كان يناديه الملك الراحل.
وكان «الحاج سلام القرع” رجلا مسنا لم يقرر الزواج إلا بعد أن صار كهلا، فقرر الحسن الثاني الاحتفاء به، فطلب من المزكلدي أن يغني للمناسبة أغنيته الشهيرة «العروسة”، ولحسن حظه أن أعضاء الجوق الملكي الذي كانوا حاضرين يحفظونها.
وبدأ المزكلدي في أداء الأغنية وعندما وصل إلى المقطع الذي يقول فيه و”عريسها شاب وظريف” كان الحسن الثاني يشير له بحركة ضاحكة «منين جاه الشباب” في إشارة إلى أن العريس كان مسنا، فكان المزكلدي يعيد المقطع ويشدد على كلمة «شاب” متعمدا حتى يتجاوب الملك معه بتلك الحركة، الشيء الذي أوقع العريس في موقف حرج، سرعان ما تجاوزه الجميع، بعد انتهى المزكلدي من الأغنية وذهب ليعانق «الحاج سلام” ويهنئه على زواجه، ويخبره أن الأمر مجرد مزحة ملكية تقبلها العريس بصدر رحب.
في تلك المرحلة أيضا التقى محمد المزكلدي المطربة المصرية دلال وحيد، التي جاءت في زيارة إلى المغرب، وكانت رفقة زوجها الذي كان يشتغل في السلك الدبلوماسي، كما غنت في بعض الفضاءات بالدار البيضاء.
والتقت دلال الموسيقار أحمد البيضاوي الذي أعجب بصوتها، فأرسلها إلى إذاعة فاس، حيث استقبلها المزكلدي وعبد الرحيم السقاط، وقدما إليها أغنيتين، الأولى بعنوان «توحشناك” لحنها السقاط، فيما لحن لها المزكلدي قصيدة شعرية بعنوان «خذني إليك” لقيتا نجاحا كبيرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق