fbpx
خاص

الرباح “ما مفاكش” مع القنيطرة

 

اختار نشطاء حزب العدالة والتنمية الذين يقررون في التزكيات بالقنيطرة، عزيز الرباح، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، وكيلا للائحة “المصباح” بعاصمة الغرب بالإجماع، وهي إشارة قوية من أعضاء الحزب، تفيد أنه هو الأصلح والأقدر على انتزاع من جديد رئاسة المجلس.
وقال مقرب من الرباح ل”الصباح”، إن “سي عزيز يريد بأي ثمن تجديد تجربته على رأس المجلس الجماعي لولاية جديدة في الانتخابات الجماعية المقبلة، وإنه يراهن على المنجزات التي حققها للقنيطريين من أجل كسب أصوات إضافية قد تمنحه المركز الأول، لكن عليه أن ينتظر مع من سيتحالف، خصوصا أن اللائحة الثانية التي يعول عليها، من خلال حزب حليف، لن تنفعه كثيرا، أمام حجم وقوة اللوائح المتنفاسة الأخرى”.  
وتبقى لائحة حزب الاستقلال التي سيقودها محمد تلموست، الرئيس الأسبق للجماعة الحضرية للقنيطرة، من أبرز اللوائح التي ستنافس على الرئاسة، متبوعا بسعيد الحروزة، الأمين العام الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة الذي قد يتحالف مع حزب الاستقلال من أجل الإطاحة ب”الديناصور الانتخابي” الذي يراهن على “بركة” عبدالمجيد لمهاشي، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار.
وستكون لائحتا حزبي الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الورقتين الرابحتين بخصوص من سيترشح إلى الرئاسة، وتبدو أن علاقة الوزير عزيز الرباح مع كل هؤلاء الفاعلين متوترة جدا، باستثناء حزب “الحمامة” الذي استقطب بعض العناصر من حزب العدالة والتنمية، أبرزهم المستشار الجماعي مفتي الذي لا يعرف هل هو “مدسوس” في لائحة الأحرار، أم أنه فعلا غادر حزب “المصباح” دون رجعة، واختار الترشح مع حزب يستعد مسبقا للتحالف مع “البيجيدي” في شخص الرباح، وهو ما يجسد تناقضا صارخا بالنسبة إلى هذا المستشار الذي غادر “البيجيدي” لاعتبارات شرحها بالتفصيل الممل، ويستعد في حال ما فازت اللائحة التي سيتشرح ضمنها، للتحالف مع الجهة التي كان ينتقدها، وبنى استقالته على أخطائها.
ويعول الرباح على الأحياء الهامشية في منطقة الساكنية من أجل حصد المزيد من الأصوات، لكن يبدو أن تراجع شعبية وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، قد يجعل لائحته لا تحصد عدد المقاعد نفسه التي فاز بها في انتخابات 2009. كما أن الاحتجاجات التي قادها ويقودها بعض المتضررين من سياسة المجلس البلدي الذي يرأسه الوزير الرباح، قد تزيد من متاعب حزب “البيجيدي” التي أساءت ممارسات بعض المنتمين والمتعطافين معه إليه كثيرا، خصوصا الذين تخصصوا في قطع الأشجار وتحويل بعض النوادي الرياضية المطلة على وادي سبو، إلى مقاه لممارسة التجارة، وجني الملايين، وإقبار الرياضات المائية، وبناء مطاعم فوق الملك البحري، ووضع سور يحجب الرؤية على فضاء النهر، والتساهل مع صاحب شركة النقل الحضري، وغض الطرف عن احتلال شوارع المدينة من طرف بعض أرباب المقاهي الذين يتسببون في قطع الطريق على الراجلين، والترخيص لصاحب الصندوق الأسود بإقامة مشاريع سكنية فوق أماكن غير مسموح فيها بالبناء، وهو موضوع خطير، ستكون له تداعيات أخطر قبل حلول موعد الانتخابات. ورغم كل الانتقادات التي توجه للوزير عزيز الرباح، والأخطاء التي ارتكبها أثناء التسيير، فإن نظافة يده قد تشفع له، وبالتالي يمكن أن يحقق نتائج إيجابية، تسمح له بتحمل مسؤولية الرئاسة من جديد، لكن ذلك يبقى رهينا بمن سيتحالف معهم.
عبدالله الكوزي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى