fbpx
ملف الصباح

فتاتا إنزكان نقطة سوداء في دولة القانون

شكلت قضية فتاتي إنزكان فضيحة حقوقية بكل المقاييس، ليس فقط لأن الفتاتين تعرضتا لتهجم خطير من قبل باعة في سوق شعبي،

ورجمهما بالحجارة، بل لأن الشرطة باركت هذا التدخل، حين اعتقلت الضحيتين، وألصقت بهما تهمة الإخلال بالحياء العام. وكانت هذه القضية مفتاح قضايا أخرى، بعد أن اعتقد البعض أن من حقه مراقبة سلوكات وتصرفات الآخر ومحاسبته عليها، بل معاقبته عليها في الشارع العام كما حدث مع طفلة في سوق شعبي آخر بآسفي.

 

عرضت قضية فتاتي إنزكان التي عاشتها المدينة في رمضان الأخير، صورة المغرب السياسية والحقوقية معا إلى الخطر، ونقلته من مصاف دول الحق والقانون، إلى دول تحتكم إلى الشارع، وتنصب المحاكم الشعبية في الطرقات. نزل المجتمع المدني بكل ثقله في القضية، ولو لم يفعل ذلك لما صوبت حكومة بنكيران أخطاءها، بتجاهلها للقضية، إذ لم تتدخل فورا لتصحيح الخطأ، وانتظرت إلى أن قامت قيامة الحقوقيين، وهو ما منح البعض انطباعا خاطئا أن الحكومة لم تتدخل إلا نزولا عند رغبة الحقوقيين، وليس لأن من واجبها فرض احترام القانون على الجميع.

ض.ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق