fbpx
وطنية

القطاع الخاص يعد العاطلين بـ 124 ألف منصب

 

كشفت دراسة استشرافية لسوق الشغل في القطاع الخاص على مستوى 16 جهة أنجزتها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك ما بين فبراير وماي الماضيين، عن حاجيات المؤسسات الإنتاجية والخدماتية والتجارية والصناعية النشيطة لحوالي 124 و359 عاملا ومستخدما وإطارا في أفق 2016.
ووصفت الوكالة الوطنية هذا العدد الجديد من مناصب الشغل المعبر عنها بـ”المهم جدا”، قياسا إلى النتائج المتوصل إليها منذ 2007، وهي السنة التي قررت فيها “أنابيك” إطلاق هذا النوع من البحوث الاستباقية لمعرفة توجهات سوق الشغل بالمغرب وتقدير الحاجيات الحقيقية على مستوى الجهات والقطاعات ونوعية التكوينات والمهن الجديدة.
وتعتبر هذه الدراسة بمثابة ورقة طريق للمهنيين والمقررين ومختلف الفاعلين في قطاع سوق الشغل بالمغرب، إذ تشكلت منذ سنوات آليات للتتبع والبحث والملاءمة على مستوى الجهات، ومن ذلك اللجان الجهوية لتحسين الولوج إلى الشغل، التي يترأسها ولاة الجهات أنفسهم، والمديريات الجهوية لـ”أنابيك” والفريق التقني القطاعي والوكالات المحلية للوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات.
وحافظت نتائج الدراسة على ترتيب الجهات الأكثر طلبا للشغل، مثل جهة الدار البيضاء الكبرى (27 ألفا) وجهة الرباط زعير زمور (23 ألفا و107 مناصب شغل) وجهة طنجة تطوان (13230 منصب شغل) والغرب شراردة بني حسن (13100 منصب شغل)، لكنها، كشفت عن “انقلاب صغير” في القطاعات الأكثر قابلية لاستقطاب عمال وكفاءات وأطر جديدة، سواء بالنسبة إلى مشاريع التشغيل، أو الحاجيات المعبر عنها.
وحسب الدراسة نفسها، تصدرت ثلاثة قطاعات جديدة نسبيا، حاجيات التشغيل المعبر عنها من قبل آلاف الشركات والمؤسسات الصناعية والخدماتية والتجارية المشاركة في البحث بحوالي النصف (حوالي 26 ألف منصب شغل)، وهي قطاع التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال والخدمات المرحلة (أوفشورين)، وقطاع صناعة معدات السيارات والطائرات 21 في المائة، ثم قطاع الخدمات الموجهة إلى المقاولات، بينما توارت إلى الخلف القطاعات التقليدية، مثل النسيج والملابس والجلد (ناقص 47 في المائة) والبناء بناقص 33 في المائة والتجارة والتوزيع والصناعات الغذائية.
وبالنسبة إلى مشاريع الاستثمار في أفق 2016، من المقرر، حسب الدراسة نفسها، أن توفر حوالي 33258 منصب شغل، خصوصا في قطاعات السياحة والفندقة بحوالي 19 في المائة، وقطاع صناعة معدات السيارات، بحوالي 15 في المائة أخذا بعين الاعتبار اختيار المغرب من قبل شركات عاملية للاستقرار به، ثم قطاع النقل والصناعة.
وكشفت الدراسة عن قطاع غير مرئي لكن مقرريه عبروا عن رغبة قوية في استقطاب يد عاملة جديدة، ويتعلق الأمر بقطاع الصحة والعمل الاجتماعي الذي انتقل من 563 منصب شغل سنة 2014 إلى 981 سنة 2015 بارتفاع وصل إلى 74 في المائة.
وتهدف هذه الدراسة، التي من المقرر أن يكون عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية كشف عن خلاصاتها في ندوة عقدت زوال أمس (الخميس) بالرباط تحت عنوان “الشغل غدا: الاحتياجات، المهن، القطاعات”، إلى حصر القطاعات المشغلة في كل جهة على حدة، وتحديد المشاريع المهيأة لاستقبال مناصب شغل جديدة في المديين القريب والمتوسط واستباق حاجيات التشغيل على المستوى الكيفي والكمي وتوجيه الباحثين عن الشغل تجاه التكوينات والمهن الملاءمة للوظاف الموجودة المعبر عنها وخلق دينامية جهوية حول التشغيل.
يوسف الساكت

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق