fbpx
خاص

تفريق مظاهرات بأكادير بالقوة وإصابة 30 شخصا بجروح

بررت مصادر مسؤولة قمع الوقفة الاحتجاجية لحركة 20 فبراير الأسبوع الماضي بأكادير بترديد بعض المشاركين شعارات تطالب ب”إسقاط النظام”، في حين نفى عضو بالمجلس الوطني للجمعيات الداعمة للحركة ذلك، واعتبره تبريرا واهيا.
وقالت المصادر نفسها إن المصالح الأمنية بأكادير تفادت، مع بداية الوقفة الاحتجاجية، الاحتكاك بالمتظاهرين، والتزمت بما

أسمته ب”ضبط النفس” لمدة قاربت الساعة، مشيرة في الوقت نفسه، إلى أن الوجود الأمني اقتصر على حضور رجال أمن بالزي المدني، إلا أن تطور الأحداث دفعها إلى الاستعانة بعناصر أخرى لتفريق الوقفة الاحتجاجية، خصوصا مع ترديد بعض المشاركين شعارات تطالب ب”إسقاط النظام”، مما يتنافى مع أعلنته حركة 20 فبراير بمطالبتها بالإصلاح.
وقدرت المصادر ذاتها عدد المشاركين في الوقفة التي احتضنتها ساحة بوسط المدينة بحوالي 150 شخصا، في حين أعلن المنظمون أن الرقم أكبر بكثير، رغم وجود طوق أمني حال دون وصول مشاركين من مناطق أخرى إلى المكان، إضافة إلى تعميم بعض الإشاعات للحيلولة دون انضمام آخرين.
وفندت المصادر نفسها ادعاءات باستعمال القوة بشكل عنيف جدا، مشيرة في الوقت نفسه، إلى أن الوقفة لا تتوفر على ترخيص قانوني، وأن المشاركين فيها ظلوا لمدة قاربت الساعة يرددون شعارات، إلا أن تطور الأحداث، دفع المصالح الأمنية إلى اتخاذ جميع الإجراءات القانونية قبل تفريقها، ومنها تذكيرهم بالنصوص القانونية التي تمنع تنظيم وقفات دون الحصول على ترخيص، وهو ما لم يستجب له المنظمون.
واعتبرت المصادر ذاتها أن تدخلها تم وفق القانون، وأنها لا ترى مانعا في لجوء المتظاهرين إلى العدالة، مشيرة، في السياق نفسه، إلى أن كل خطواتها تمت بالتنسيق مع كل الجهات المسؤولة، بما فيها النيابة العامة.
ونفى أعضاء من المشاركين في الوقفة الاحتجاجية في اتصال مع “الصباح” ترديد شعارات تطالب ب”إسقاط النظام”، مضيفين أنهم
عازمون على رفع دعوى قضائية ضد الأمن العمومي بعد إصابة حوالي 30 شخصا من المشاركين.
وفي السياق نفسه، شهدت مدينة أكادير، الأحد الماضي حالة استنفار، إذ تجندت المصالح الأمنية لمواجهة الوقفات الاحتجاجية التي دعا إليها أعضاء «حركة 20 فبراير»، سيما أنهم  حددوا زوال الأحد موعدا لتنظيم ثلاث وقفات احتجاجية في أماكن متفرقة، بحي «بن سركاو» الشعبي بأكادير، وإنزكان، وأيت ملول، في أفق تنظيم وقفة كبرى يوم 20 مارس الجاري.
وقالت المصادر نفسها إن تنظيم ثلاث وقفات احتجاجية في آن واحد وضع المصالح الأمنية بالمدينة في موقف حرج، سيما أنها ظلت طيلة أسبوع تراقب وقفات مماثلة للطلبة بالجامعة ابن زهر، ولم تستبعد أن تتطور الأحداث في حالة إصرار رجال الأمن على تفريق الوقفات لتنظيمها في أحياء شعبية.

خالد العطاوي (موفد الصباح إلى أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى