بانوراما

قلم ضائع سبب تعرف عاطر على زوجته

ساعدته للبحث عنه وعن حافظة نقوده في حفل شارك في تنشيط فقراته

تعتبر الحياة الخاصة للوجوه المعروفة مصدر اهتمام جمهورهم، إذ لا تقل قيمة عن الأهمية التي يستأثر بها جديد أعمالهم وتتويجاتهم، وغيرها من الأخبار المرتبطة بمجال اشتغالهم.
وفي الوقت الذي تفضل فيه كثير من الوجوه المعروفة أن تبقى حياتها الخاصة بعيدة عن الأضواء، فإن أسماء أخرى لا تمانع في أن تشارك جمهورها تفاصيل أحداث لا تنسى بحلوها ومرها.
ومن جملة التواريخ التي شكلت نقطة تحول في الحياة الخاصة لعدد من الشخصيات المعروفة يوم الاحتفال بالزفاف، وما ارتبط به من مظاهر الفرح وبداية مرحلة جديدة بعد الارتباط بشريك العمر.
ومن خلال سلسلة “يوم زفافي” سيفتح عدد من الوجوه المعروفة قلوبهم لقراء “الصباح”، لتستعيد رفقتهم تفاصيل من احتفالها بليلة العمر، وقصة لقائها بالنصف الآخر.
ورغم اختلاف أجواء الاحتفال بيوم الزفاف بالنظر إلى العادات والتقاليد للمنطقة التي ينتمي إليها كل ضيف من ضيوف السلسلة التالية، إلا أن قاسمها المشترك يبقى هو تقاسم لحظاتها مع جمهورها.

كان الارتباط والزواج بالنسبة إلى الفكاهي محمد عاطر مشروعا مؤجلا، إلى حين تحقيقه الاستقرار المالي، وتمكنه من توفير الظروف المناسبة لشريكة حياته.
لكن الرياح جرت بما لا يشتهيه محمد عاطر، وجاء قرار الزواج سنتين بعد تخرجه من الجامعة وحصوله على شهادة الإجازة، وهي الفترة ذاتها التي شكلت بداية علاقته بالمجال الفني.
ويتذكر عاطر أن ضياع حافظة نقوده وقلم باهظ الثمن، كان حصل عليه هدية من أحد أصدقائه، كان سببا في أول لقاء له بزوجته، وتغيير قرار طالما كان يؤكده للمقربين منه.
وحول ظروف ضياع حافظة النقود والقلم، يحكي محمد عاطر أنه تلقى دعوة أحد أصدقائه لتنشيط حفل زفاف أحد أفراد عائلة زوجته، لكن بسبب رداءة أحوال الطقس، انتقل المدعوون إلى مكان آخر لأن “الخيمة” بدأت تتسلل إليها مياه المطر.
وأثناء انتقال المدعوين إلى مكان آخر أضاع محمد عاطر حافظة نقوده وقلمه باهظ الثمن، فعاد ليبحث عنه في “الخيمة”، وساعدته في ذلك الفتاة، التي اختار أن تكون شريكة حياته في ما بعد.
ومباشرة بعد ذلك الحفل الذي نشط فقراته عاطر، عاد من أجل اقتناء جريدة في الحي نفسه الذي تقطنه زوجته، ليلتقي بها صدفة أثناء مرورها رفقة إحدى قريباتها.
تقدم عاطر في دجنبر 1996 لخطبة الفتاة، التي اختار أن تكون شريكة حياته، والتي استطاعت أن تغير فكرته وقراره بتأخير الارتباط إلى حين أن تتحسن ظروفه المالية.
ورغم أن ظروف محمد عاطر كانت من الناحية المالية متواضعة جدا، نظرا لقلة فرص العمل حينئذ في المجال الفني، إلا أن زوجته ارتبطت به لأن أخلاقه كانت الأهم بالنسبة إليها.
استمرت فترة الخطبة مدة سنة، والتي كانت خلالها العائلتان تستعدان لتنظيم حفل الزفاف، الذي ساعدت فيه عائلة عاطر بتحملها كثيرا من المصاريف من بينها اقتناء والده “ضروبة” عملا بالتقاليد المغربية الأصيلة.
حمل عاطر إلى زوجته مجموعة من الهدايا في إطار موكب “الهدية”، الذي كان مرفوقا بغناء إحدى الفرق الموسيقية للدقة المراكشية.
وتميز الحفل ببساطته، كما تم إحياؤه في “خيمة” أمام بيت أهل زوجته، بحضور ثلة من أفراد عائلتي العروسين من الدار البيضاء ومدن أخرى وكذلك الجيران والأصدقاء.
ونظرا لعلاقة الصداقة التي جمعت محمد عاطر بعدد من الفنانين، شاركت في إحياء حفل زفافه نخبة منهم الشابة هند، التي اختارت أن يكون اسمها الفني في ما بعد زينة الداودية وأولاد العوني ومصطفى الميلس وفرق شعبية أخرى، أضفت أجواء من الفرح والسعادة في ليلة العمر.
تخللت أجواء حفل زفاف عاطر تقاليد العرس المغربي، من بينها “العمارية” و”دورة الميدة”، وسط فرحة أقاربهما وطقوس مغربية أصيلة.

أمينة كندي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق