خاص

تغير النظام الغذائي يسبب “الشقيقة”

قالت فاطمة عزيزي، طبيبة عامة إن قلة النوم وعدم احترام الساعات الكافية له خلال رمضان يزيدان من حالات الإصابة بالصداع النصفي أو «الشقيقة». وأكدت فاطمة عزيز أن التوتر من العوامل المساهمة في الشعور بمزيد من الآلام. عن هذه المواضيع وأخرى تتحدث ل»الصباح» في الحوار التالي:

<  لماذا تزيد حالات الإصابة بالصداع النصفي أو «الشقيقة» خلال رمضان؟
<  من بين أسباب تزايد حالات الإصابة بالصداع النصفي في رمضان تغير النظام الغذائي خاصة عند الأشخاص الذين اعتادوا على تناول مادة الكافيين، إذ يؤدي نقصها إلى الإحساس بآلام في الرأس. وينضاف إلى هذا العامل تغيير نظام النوم خلال رمضان، إذ أغلب الذين يعانون الصداع النصفي لا ينامون الوقت الكافي. ومن جهة أخرى، فإن تزامن رمضان  مع ارتفاع درجات الحرارة من العوامل التي تزيد حالات الإصابة بالصداع النصفي، إذ له علاقة بالتغيرات المناخية.
وفي هذا الصدد، فإن كثيرا من الأشخاص خاصة خلال الأيام الأولى لرمضان يعانون مشكل «الشقيقة»، والأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي المزمن يخضعون لعلاج أسبوعا قبل حلول رمضان عن طريق وصف الطبيب المعالج أدوية وقائية لفائدتهم والتي يواصلون تناولها حتى نهايته.
ويعتبر التوتر والقلق كذلك من أسباب زيادة حالات الإصابة بالصداع النصفي، لذلك فإنه من الضروري استغلال رمضان لتغذية الروح، وبالتالي الابتعاد عن القلق والتوتر لأنهما يعدان من محفزات «الشقيقة»، كما أن مفعولهما يعد أكثر من تغير النظام الغذائي خلال رمضان.
<  هل يعتبر تناول بعض المواد الغذائية في رمضان من عوامل الإصابة بالصداع النصفي؟
<  تناول البهارات والدهون والإكثار من الملح في رمضان من بين العوامل المساهمة في الإصابة بالصداع النصفي، علما أن تناول الشكلاطة والأجبان خاصة الجبن الأحمر تزيد من آلام الصداع النصفي.
ويختلف عامل التغذية من شخص إلى آخر لأن بعض المواد التي تسبب ذلك عند بعض الأشخاص قد لا يكون لها أي تأثير عند آخرين، رغم أنهم يعانون «الشقيقة».
< ما هي النصائح التي يمكن تقديمها للمصابين بالصداع النصفي خلال رمضان؟
لابد خلال الشهر الفضيل من الأخذ بعين الاعتبار مجموعة من العوامل الخارجية المتحكمة في الإصابة بالصداع النصفي، ومن جملتها الابتعاد عن القلق والتوتر واحترام ساعات النوم، الذي ينبغي أن يكون في مكان مظلم.
ومن جهة أخرى، ينبغي تفادي التعرض لضربات الشمس القوية والتيارات الهوائية الباردة وعدم الخروج إلى الشارع بشعر مبلل، كما يجب الابتعاد عن كل المواد الغذائية التي يحس المصاب أنه في كل مرة يتناولها يصاب بنوبة «الشقيقة». وينبغي أيضا تنظيم وقت الوجبات وتفادي كل ما يسبب ذلك مثل عدم الإفراط في استعمال الملح والسكريات، مع الحرص على شرب لترين من الماء يوميا والمشي والقيام بتمارين رياضية خفيفة غير مرهقة.
<  يعرف الشاي والقهوة استهلاكا كبيرا خلال رمضان، فهل ذلك من العوامل التي تزيد الإصابة بآلام الصداع النصفي؟
لابد من تقليص تناول كل «المنشطات» منها «الكافيين» و»التيين» والمشروبات الغازية المحتوية على مادة الصودا وأيضا التدخين، إذ يدخن كثير من الأشخاص عددا كبيرا من السجائر ما بين الإفطار والسحور تعويضا لحرمانهم منها أثناء الصيام، رغم أن رمضان يعتبر فرصة جيدة للإقلاع عنه.
وفي ما يخص تناول الشاي والقهوة ينبغي احترام الكمية الضرورية وعدم الإفراط فيهما، سيما أن مادة «الكافيين» و»التيين» تهدئان الألم، فقط إذا ما تم احترام الكمية المستهلكة يوميا، أما خفضها أو ارتفاعها فيزيدان من حدته.
أجرت الحوار: أمينة كندي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق