وطنية

حرمان 30 ألف طبيب من التغطية الصحية

 

الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان يصعدون بعد توجيه رسالتين إلى الملك

أخرج أطباء القطاع الخاص والصيادلة وأطباء الأسنان أسلحتهم الثقيلة في مواجهة عبد الإله بنكيران والحسين الوردي اللذين يتهمناهما بتجميد ملف التغطية الصحية الإجبارية لأزيد من 30 ألف ممارس في القطاع، رغم التعليمات والتوجيهات الصادرة من الديوان الملكي منذ 2013.
وقرر الأطباء والمهنيون التصعيد على مختلف الواجهات، خلال جمع عام دعا إليه، الخميس الماضي، التجمع النقابي الوطني للأطباء المختصين في القطاع الخاص، الذي يمثل عددا كبيرا من أطباء القطاع الحر والصيادلة وأطباء الأسنان.
وقال سعد أكومي، رئيس التجمع النقابي، في تصريح لـ”الصباح”، إن حكومة بنكيران لم تترك لنا أي خيار غير الخروج إلى العلن والشروع في التعبئة على نطاق واسع من أجل الدفاع عن هذا الملف الذي وصفه بالمصيري الذي يهم آلاف مقدمي العلاجات المحرومين من التغطية الصحية الإجبارية ونظام التقاعد.
وأكد رئيس التجمع النقابي أن الجمع العام (حضرته 24 جمعية) انتهى إلى اتخاذ عدد من القرارات التصعيدية، تبدأ بتوقيع عريضة احتجاج وتوجيه رسالة مفتوحة لبنكيران، مع التفكير في وقفة احتجاجية.
وقال أكومي إن الحكومة، بجميع مكوناتها، تواصل التفرج على عشرات الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الذين يسقطون تباعا، بسبب الأمراض المزمنة، أو الأمراض العادية والأخطار المهنية غير المكفولة بأي تغطية صحية، مؤكدا أنهم يضطرون إلى بيع ممتلكاتهم ومنازلهم ويصرفون “تحويشة العمر” في العلاجات والأدوية داخل المغرب وخارجه، ناهيك عن غياب نظام للتقاعد خاص بهم ما يجعلهم مواطنين من الدرجة الثالثة.
ويراوح ملف التغطية الصحية بالنسبة إلى القطاع الحر والمستقلين، خصوصا الأطباء ومقدمي العلاجات، مكانه منذ عقود، رغم المجهودات التي بذلها المغرب في إطار تعميم التغطية الصحية الإجبارية (أمو)، أو نظام المساعدة الطبية للفئات المعوزة (راميد).
ولم يتجاوز هذا الملف، منذ عهد الوزيرة السابقة، مرحلة إعلان النوايا ومنطق “كم حاجة قضيناها بتركها”، رغم أهميته القصوى في الحفاظ على الرصيد الإنتاجي لجميع الشرائح الاجتماعية الذي يمر بكل تأكيد من خلال تحسين وضعهم الصحي.
وقال أكومي إن مسلسلا من التماطل والتسويف رافق هذا الملف إلى حدود أكتوبر 2013، إذ قرر حوالي 600 طبيب حضروا جمعا عاما للتجمع النقابي الوطني للأطباء المختصين في القطاع الخاص إلى تحرير رسالة إلى الديوان الملكي أعطوا صورة عامة عن هذا الملف وكيف تواصل الحكومة حرمانهم من واحد من أهم الحقوق المكفولة بالدستور.
في الشهر نفسه، وصلت تعليمات إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لدراسة هذا الموضوع. وبالفعل أدرج الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي نقطة في جدول أعمال مجلسه الإداري المنعقد في دجنبر 2013 تخص هذا الملف، قبل أن يلفه الصمت من جديد.
بعد مرور سنة على الرسالة الأولى الموجهة إلى الملك، اضطر الأطباء إلى تحرير رسالة ثانية في يوليوز 2014 أعطت أكلها بتشكيل لجنة تقنية على مستوى الصندوق الوطني أسفرت عن إعداد ملف تقني متكامل، لكن ما إن وصل إلى رئاسة الحكومة حتى وضع في الرف، بدعوى أن التغطية الصحية للأطباء ينبغي أن تدرج في إطار مشروع التغطية الصحية لجميع مهنيي القطاع الحر والمستقلين دون استثناء.
يوسف الساكت

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق