خاص

عرائض المجتمع…الإعجاز

نص الدستور على الدور الأساسي الذي يلعبه المجتمع المدني في إطار الديمقراطية التشاركية وأكد على حقه في تقديم العرائض وملتمسات تشريعية والمساهمة في بلورة السياسات العمومية، وفي سابقة في تاريخ المغرب، رغم الخطوط الحمراء التي وضعها مشروع القانون التنظيمي الخاص بتقديم هذه العرائض.
وفي الواقع، لم يأت تكريس المجتمع سلطة خامسة هبة، أو هدية من لجنة إعداد الدستور، بل استجابة للدور الأساسي الذي لعبه في الحراك المجتمعي، وتفاعل مع ورش الإصلاح الدستوري، إذ قدمت عديد من الهيآت المدنية الحقوقية و النسائية و الثقافية والتنموية والتربوية مذكرات ومقترحات أمام لجنة تعديل الدستور مطالبة بالتنصيص الدستوري على المجتمع المدني و تعزيز صلاحياته، بالإضافة إلى المقترحات تهم كل هيأة حسب تخصصها.
وأبانت الحكومة المنبثقة عن انتخابات 25 نونبر 2011 حرصها على تعزيز المكانة الدستورية للمجتمع المدني من خلال إحداث قطاع وزاري جديد ضمن الوزارة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني. خارج هذه المنطلقات، مازال إشراك المجتمع المدني في بلورة السياسات العمومية مجرد أضغاث أحلام، إذ بدأ التراجع عن روح الدستور من الصيغة التي انطلق بها الحوار الوطني حول المجتمع المدني نفسه وأساليب التحكم فيه، ولم ينته بالطريقة التي عرض قانون تقديم العرائض بشروط تعجيزية، خصوصا العدد الكبير من الموقعين.
ي.س

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق