خاص

دستور 2011… شعلة إصلاح انطفأت في الطريق

تراجعات عن المرتكزات الأساسية وإجهاز على الحريات الفردية وحقوق الإنسان وفصل السلط واستقلالها

انقضت أربع سنوات من عمر أول دستور في عهد الملك محمد السادس، وبدأت سنة خامسة من المفروض أن تكون حاسمة ونهائية في تنزيل ديمقراطي منسجم،

على الأقل، مع منطلقاته والمرتكزات المعبر عنها بوضوح في خطاب 9 مارس 2011 الذي تفاعل بسرعة مع مطالب عاجلة لجماهير خرجت في 20 فبراير تستعجل الإصلاح وتنادي بالتغيير. 

 

أشهر من التلكؤ والبطء في تحويل الوثيقة الدستورية من عريضة لإعلان النوايا إلى قوانين تنظيمية ومراسيم تطبيقية تحدد المسؤوليات والاختصاصات على نحو دقيق، وتجعل منها مرجعا وحيدا للحياة السياسية وضابطا للعلاقات بين المؤسسات وضمان التوازن بينها.

وتبدو الصورة مضببة، اليوم، بعد مرور أربع سنوات:

هناك من جهة نص متقدم بنفس إصلاحي ظاهر يمهد  لنقلة نوعية نحو عهد دستوري جديد مستجيب للتطلعات المعبر عنها منذ بداية التسعينات وتوجهت بداية في فبراير 2011 في سياق هبة الربيع العربي، ومن جهة أخرى هناك مراسيم تطبيقية وقوانين تنظيمية متخلفة وتراجعية ومريبة في عدد من تفاصيلها، خصوصا في ما يتعلق بالحريات الفردية وحقوق الإنسان وربط المسؤولية بالمحاسبة.

هذه الصورة تشجع على طرح السؤال حول الأطراف التي من مصلحتها إغلاق قوس الانتقال الديمقراطي الذي فتح في المغرب مع بداية الربيع العربي عبر التحكم في جرعات التنزيل والإصلاح؟.

في خطاب 9 مارس 2011، تحدث جلالة الملك بوضوح عن سبعة مرتكزات طلب أن تتضمنها المراجعة الشاملة للدستور، وهي أولا، التكريس الدستوري للطابع التعددي للهوية المغربية الموحدة وفي صلبها الأمازيغية، وثانيا، ترسيخ دولة الحق والمؤسسات وتوسيع مجال الحريات الفردية والجماعية وضمان ممارستها وتعزيز منظومة حقوق الإنسان، ثالثا، الارتقاء بالقضاء إلى سلطة مستقلة وتعزيز صلاحيات المجلس الدستوري توطيدا لسمو الدستور ولسيادة القانون والمساواة أمامه.

وتمثل المركز الرابع في توطيد مبدأ فصل السلط وتوازنها وتعميق دمقرطة وتحديث المؤسسات وعقلنتها، من خلال برلمان نابع من انتخابات حرة ونزيهة، يتبوأ فيه مجلس النواب مكانة الصدارة، مع توسيع مجال القانون، وتخويله اختصاصات جديدة، كفيلة بنهوضه بمهامه التمثيلية والتشريعية والرقابية، ثم حكومة منتخبة بانبثاقها عن الإرادة الشعبية، المعبر عنها من خلال صناديق الاقتراع، وتحظى بثقة أغلبية مجلس النواب، إضافة إلى دسترة مؤسسة مجلس الحكومة، وتوضيح اختصاصاته.

بينما يتمثل المرتكز الخامس في تعزيز الآليات الدستورية لتأطير المواطنين بتقوية دور الأحزاب السياسية في نطاق تعددية حقيقية وتكريس مكانة المعارضة البرلمانية والمجتمع المدني، مع تقوية آليات تخليق الحياة العامة وربط ممارسة السلطة والمسؤولية العمومية بالمراقبة والمحاسبة، مرتكزا سادسا، ثم سابعا دسترة هيآت الحكامة الجيدة وحقوق الإنسان وحماية الحريات.

مرتكزات كتبت سوادا على بياض في وثيقة المنوني، وخرج المغاربة للتصويت عليها وإجازتها، قبل أن يتحول الكثير منها سرابا.

يوسف الساكت

ردة في الحقوق والحريات

يرى الحقوقيون أن مجال الحريات الأساسية والفردية للمغاربة، هو الأكثر تأثرا، بالجمود الحاصل في تنزيل الدستور، إلى درجة، يمكن معها الجزم بوجود «ردة» عن عدد من المكتسبات. 

وبالنسبة إلى محمد ماجدي، محام عضو في المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، فالردة الحقوقية بالمغرب، بعد اعتماد دستور 2011 المتقدم، تجاوزت مجرد «التلكؤ» في تنزيل مقتضياته، ووصلت إلى تفعيل نصوص قانونية، ظل العمل بها «مجمدا» لعقود، من أجل الحد من ممارسة المواطنين لحرياتهم، التي نص عليها الدستور الجديد.

وأكد المتحدث إلى «الصباح»، أنه في الوقت الذي يقر فيه الدستور، ضمنيا، بحرية العقيدة وغيرها من الحريات الفردية، «نلاحظ، في الحادثة الأخيرة لفتاتي إنزكان، كيف تم اللجوء إلى فصل قانوني، لم يتم العمل بها منذ 30 سنة، لمتابعة الشابتين من أجلها (الإخلال العلني بالحياء)».

وفيما رصد الناشط الحقوقي، «تلكؤا» في تنفيذ عدد من توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، رغم دسترتها، ربط، بين التراجعات المسجلة عن مكتسبات الحراك الشعبي لـ2011، وبين صعود حزب محافظ إلى الحكم.

وقال محمد ماجدي: «إن زخم الحراك الاجتماعي في 2011، كان قويا ومؤثرا وحداثيا، فكانت المكتسبات جيدة جدا، لكن المشكلة، أن الثمار، قطفتها قوى محافظة لم تشارك في الحراك، ما أثر على تنزيل تلك المكتسبات».

ومقابل اقتناع المتحدث بفكرة أن المكتسبات الدستورية المتعلقة بالحقوق الأساسية والحريات الفردية، ظلت حبيسة الوثيقة، لغياب من يدافع عن التنزيل الديمقراطي لها، يتفق مع الفكرة القائلة، بوجود «التفاف» عما تم منحه من تنازلات من قبل السلطة، على خلفية الحراك الاجتماعي في 2011. وأكد رئيس فرع المنظمة بالبيضاء، أن مسودة مشروع القانون الجنائي، التي طرحتها وزارة العدل والحريات، تبقى أوضح دليل على كيف يجري، الالتفاف عن المكتسبات الحقوقية في الدستور، عندما، أفرغت، مثلا، إقرار الدستور الحق في الحياة، من مضمونه، بتكريس عقوبة الإعدام.

امحمد خيي

حكومة بنكيران تعبث بالدستور

 في فاتح يوليوز الجاري، أطفأ الدستور المغربي شمعته الرابعة دون أن تتمكن حكومة بنكيران من تنزيل مضامينه على أرض الواقع، فلا أحد يمكن أن يجادل في فشل الحكومة التي لم تجد تصورا حقيقيا يمكنها من تنزيل مضامين الدستور، إذ مازالت العديد من القوانين التنظيمية والقوانين العادية لم تصدر بعد، خاصة منها ما يتعلق بالأمازيغية، وآليات الديمقراطية التشاركية، والسلطة القضائية، ومؤسسات الحكامة، والحقوق والحريات الأساسية، إلى حد أن مقتضيات الدستور الجديد بدأت تضيق الخناق على عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، خاصة ما تعلق منها بالفصل 86 الذي يوجب وضع كل القوانين التنظيمية في أجل لا يتعدى الولاية الحكومية الحالية، التي اقتربت من الانتهاء واقترب معها موعد المحاسبة بشأن مسؤوليتها في عدم تنزيل مضامين الدستور وتعطيل الانتقال الديمقراطي الذي راهن عليه المغاربة، بعد الربيع العربي، لذلك يطرح السؤال المشروع في حال استمرار عدم التزامها وانتهاء مدتها من سنحاكم على هدر الزمن الدستوري؟

فغياب تلك المؤسسات والمجالس والهيآت  التي أقرها دستور 2011 عن القيام بمهامها الدستورية نظرا للتأخير الحاصل في تنزيل المقتضيات القانونية المرتبطة بها يخلق مجموعة من الاختلالات ويجعلها في حالة عطل غير طبيعية تهدد أمن واستقرار الدولة.ويرى المهتمون أن حكومة بنكيران في تشكيلاتها الثلاث أخلت بالتزامها الدستوري، وهي بذلك مخطئة، ويمكن مقاضاتها على خطئها الذي عطل الانتقال الديمقراطي  وساهم في هدر الزمن الدستوري وعطل الرهانات الكبرى للمغرب، لأنها مسؤولة عن الأخطاء التي ترتكبها والضرر الذي يمكن أن ينجم عن تلك الأخطاء، إضافة إلى أن الالتزام الأخلاقي لها يضعها في خانة المحاسبة بشأن المسؤولية التي كانت لديها ولم تستثمرها في تنزيل الدستور، ويتطلب منها تصحيح الخطأ في ما تبقى من وقتها، لأن رفع شعار ربط المسؤولية بالمحاسبة، لا يمكن أن يقف عند ويل للمصلين دون ترجمة فعلية على أرض الواقع من حكومة تحدثت كثيرا عن ذلك الشعار. 

كريمة مصلي

الحكومة أضاعت الطريق إلى المعلومة

في الوقت الذي جاء فيه دستور 2011 مطابقا مع ما تقتضيه المواثيق الدولية، التي تؤكد على الطابع الأساسي والمهم لحق الفرد في الحصول والوصول إلى المعلومات، فإن مشروع القانون 31.13 ما فتئ يثير جدلا ونقاشا داخل المجتمع،على غرار مشاريع مدونات وقوانين أخرى. 

ورغم أن مشروع القانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، الذي أشرفت عليه وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة في إطار لجنة مشتركة بين الوزارات، يعتبر من الحقوق والحريات الأساسية التي تساهم في ترسيخ الديمقراطية التشاركية، إلا أنه تضمن مقتضيات أحاطت الحق بسياج من الاستثناءات، في مقدمتها تلك التي تحمي المعلومات المرتبطة بالدفاع الوطني، وأمن الدولة الداخلي والخارجي والحياة الخاصة للأفراد، وغيرها من الحدود التي لم تترك هامشا لتحرك الباحثين عن المعلومات من إدارات ومصالح الدولة.  

وحرصت الحكومة على إخراج القانون في شكل ديباجة و ثمانية أبواب تنظم الحق في الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارات العمومية والمؤسسات المنتخبة والهيآت المكلفة بمهام المرفق العام، وهو مشروع وصفته منظمة “ترانسبارنسي- المغرب” بالطابع التراجعي لأنه يوسع دائرة الاستثناءات بواسطة صيغ ملتبسة تقيد هذا الحق، وأنه يمنح للإدارة سلطات تقديرية واسعة، فضلا عن أنه يتغاضى عن ضرورة إحداث لجنة الإشراف على الحق في الحصول على المعلومات. 

وتعتبر “ترانسبارنسي- المغرب” أن نص المشروع شكل قطيعة مع المعايير الدولية، ما جر على الحكومة اتهامات  بافتقاد الجرأة اللازمة لتنزيل مبادئ الدستور بهذا الشأن، وكذا بتغييبها للمعايير الدولية المتبعة والمعتمدة في سن مثل هذه القوانين. 

كما يجمع منتقدوه على أن صياغته كانت محتشمة للغاية ولا ترقى إلى ما هو معمول به في بلدان أقل تطورا وتقدما من المغرب، مشددين على أن المعلومة هي أوكسجين الديمقراطية، على اعتبار أنها تحفز المواطن على المشاركة في مسلسل اتخاذ وتتبع القرار العمومي وتقييمه، كما تؤمن انفتاح الفاعل العمومي على محيطه وتكرس الشفافية من خلال سيادة منطق المساءلة.

ياسين قُطيب 

 

هيآت الحكامة تحتاج إلى ولادة قيصرية

فتح دستور 2011 آمالا عريضة للمواطنين وتضمن عددا من المقتضيات التي تسعى إلى القطع مع كل الممارسات التي كانت سائدة في السابق. ومن بين المجالات التي ركزت عليها الوثيقة الدستورية الجديدة مسألة الحكامة الجيدة للمرافق العمومية، إذ خصص المشرع الباب الثاني عشر من الدستور لمسألة الحكامة. ونص الفصل 157 على إحداث ميثاق للمرافق العمومية يحدد قواعد الحكامة الجيدة المتعلقة بتسيير الإدارات العمومية والجماعات الترابية . وتطرق الفصل 159 إلى الهيآت المكلفة بالحكامة الجيدة، التي أكد على استقلاليتها واستفادتها من دعم أجهزة الدولة. وتتعلق هيآت الحكامة الجيدة والتقنين المنصوص عليها في الدستور، بالهيأة العليا للسمعي البصري، التي كانت موجودة من قبل لكن الدستور الجديد ارتقى بها لتصبح مؤسسة دستورية، وحدد مهمتها في السهر على احترام التعبير التعددي لتيارات الرأي والفكر، والحق في المعلومة في الميدان السمعي البصري. ويمثل مجلس المنافسة الهيأة الثانية، التي كانت بدورها موجودة في السابق، وترقت، بمقتضى الفصل 166 من الدستور، إلى مؤسسة دستورية، وأخيرا الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، التي نص عليها الفصل 167، وحدد مهامها في المبادرة والتنسيق والإشراف وضمان تتبع تنفيذ سياسات محاربة الفساد، وتلقي ونشر المعلومات في هذا المجال، والمساهمة في تخليق الحياة العامة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وثقافة المرفق العام وقيم المواطنة المسؤولة.

وألزم الدستور هذه الهيآت بتقديم تقرير عن أعمالها مرة في السنة على الأقل، يكون موضوع مناقشة في البرلمان، لكن بعد مرور أربع سنوات، لم تر هذه التقارير النور ولم تجد طريقها للمؤسسة التشريعية، لسبب بسيط أن القوانين التنظيمية والمراسيم التطبيقية المتعلقة بالهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ما تزال في طور المصادقة، إذ لم يصادق البرلمان إلا أخيرا على مشروع القانون المتعلق بهذه الهياة، ما يعني أن هناك عددا من المساطر التي يجب أن تستكمل قبل أن تنزل مؤسسة محاربة الرشوة على أرض الواقع،  كما أن النصوص القانونية التي تهم مجلس المنافسة لم تصدر إلا أخيرا، وما تزال هناك بعض النصوص التطبيقية لم تصدر بعد. 

عبد الواحد كنفاوي 

   

تفعيل ترسيم الأمازيغية… “سير ضيم”

هل يمكن القول إن واضعي دستور 2011 ركبوا المغامرة، في التوقيت غير المناسب، بالنسبة إلى دسترة اللغة الأمازيغية؟

هل كان مهندسو “لجنة المنوني” أكثر ذكاء من نشطاء الحركة الأمازيغية، حين خرجوا بنص دستوري يعيد الاعتبار إلى مكون ثقافي وهوياتي مغربي متجذر، وترك مسألة التفعيل معلقة إلى إشعار آخر؟

هذان التساؤلان أصبحا يفرضان نفسيهما، بعد مرور أربع سنوات، دون إقرار قوانين تنظيمية كفيلة بتفعيل ترسيم الأمازيغية، في أفق إدماجها في الحياة العامة.

 في هذا الإطار، يرى جواد عبيبي، الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية، أن “ربط تفعيل الترسيم بقانون تنظيمي، آلية غير صحية بالنسبة إلى الأمازيغية، من جهة، لأن إصدار مثل هذا القانون يكون خاضعا لاعتبارات وحسابات سياسوية وحزبية، ما يمكن أن يرجئه إلى أجل غير مسمى، ومن جهة أخرى، لأن هذه الآلية تعرقل ما يمكن أن تحققه الأمازيغية دون الحاجة إلى قانون تنظيمي، كاعتمادها في الأوراق النقدية، والطوابع البريدية والمخزنية، والنشيد الوطني، ووثائق إثبات الهوية وغيرها”.هذا الوضع يفرض إذن ضرورة الإسراع بإخراج النصوص التنظيمية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإدماجها في الحياة العامة. لكن يبدو، في ظل تراخي الحكومة والبرلمان في اتخاذ خطوة في هذا الاتجاه، أن الحل الراهن هو فتح نقاش وطني موسع تشارك فيه كل الفعاليات السياسية والمدنية والحقوقية، ومؤسسات الدولة، من أجل وضع قانون تنظيمي يعيد للغة والثقافة الأمازيغيتين اعتبارهما في المجتمع. 

رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، سار في هذا الاتجاه، وقال مرة إن الإقرار بالطابع الرسمي للغة الأمازيغية في الدستور، بقدر ما يعتبر إنجازا تاريخيا، إلا أنه يطرح تحديا على مستوى التنزيل الدستوري، داعيا إلى اعتماد مقاربة تشاركية موسعة مع مختلف الفاعلين المعنيين لإعداد نص القانون التنظيمي المتعلق بهذا الموضوع. 

إن المقاربة التشاركية التي يتحدث عنها رئيس الحكومة تقتضي فتح نقاش وطني موسع، ما يعني العودة إلى نقطة الصفر لتجاوز عدد من النقاط الخلافية المرتبطة بالتنزيل، مع أن الوضع الراهن للمغرب يستوجب الإسراع بـ “بلورة قانون يكون في مستوى المرحلة وفي مستوى التحولات البنيوية والوظيفية التي تشهدها البلاد في إطار الإيمان بقيم ومبادئ التعدد والتنوع والتسامح والتعايش والحوار والانفتاح”، على حد قول الاستقلالي كريم غلاب، الرئيس السابق لمجلس النواب. 

لكن، في ظل الجمود والتسويف اللذين يطبعان التعاطي مع هذا الملف، يبدو أن قدر الحركة الثقافية الأمازيغية، أن تنتظر سنوات أخرى من أجل تفعيل الترسيم، بعدما ناضلت لعقود بغية التنصيص على رسمية اللغة في النص الدستوري.

عبد الله نهاري

المعارضة: الحكومة تسطو على مقترحات القوانين

يلح وزراء حكومة عبد الإله بنكيران، على أن المخطط التشريعي مقترب الاكتمال، وفق ما نص عليه الدستور بالتصديق على 15 نصا تنظيميا عند نهاية الولاية التشريعية في 2016، إذ لم يتبق سوى القانون التنظيمي للإضراب، والأمازيغية، ومجلس الوصاية، والقانون التنظيمي للسلطة القضائية.

وقال إدريس الضحاك، في حديثه إلى البرلمانيين، إنه سيحترم أجندة المخطط التشريعي، ووزارته ليست مقبرة للمشاريع حتى تتأخر في التصديق عليها، موضحا أن المسؤولين يدققون أكثر كي تصدر القوانين بجودة عالية، مطابقة لمقتضيات الدستور، ولا تتعارض في ما بينها. 

في حين انتقدت فرق المعارضة في أكثر من مناسبة على لسان النائب حسن طارق من الفريق الاشتراكي، والنائب عبد اللطيف وهبي، من فريق الأصالة والمعاصرة، سطو الحكومة على مقترحات القوانين التنظيمية، التي وضعتها الفرق البرلمانية، من قبيل القانون التنظيمي لتقصي الحقائق الذي أثار ضجة سياسية، وتوقفت إثره جلسة لجنة العدل والتشريع لعدة مرات بمجلس النواب، والجلسة العامة أيضا وكادت أن تؤدي إلى قطيعة وتعليق أشغال البرلمان، إلى حين تراجع الحكومة عن الهيمنة.

ومن جهته، قال عبد القادر الكيحل، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ل « الصباح» إن الحكومة لم توفق عمليا في المجال التشريعي، لأنها لم تواكب الإستراتيجية المعلن عنها، كما تعاني تخبطا بشأن مبادراتها، التي لا تدخل في إطار نسقي، بل ترتكز على نوع من الارتجالية في إحالة قوانين تتعلق مثلا بالهوية والتعدد اللغوي، والتي لم تر النور بعد، إذ أصرت الحكومة على إيلاء الأهمية في بادئ الأمر إلى القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا. 

أحمد الأرقام

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق