fbpx
خاص

أبو عمار تافنوت… هذا الشبل…

أبو عمار تافنوت، (20 سنة طالب)، لا يمكن المرور على الاسم مرور الكرام، فهو اسم يشير إلى المكانة التي يحتلها ياسر عرفات عند عبد الرحيم تافنوت، وربما أراد المناضل السياسي والحقوقي بإطلاق هذا الاسم على ابنه البكر، أن يكرم أحد رموز النضال في الوطن العربي، وأحد رجالات الثورة والمقاومة العربية في وجه العدو الصهيوني، لكنه أيضا، أي الاسم، يشير إلى الولد الذي أراده الوالد. ويبدو أن عبد الرحيم تافنوت لم يخب أمله، فالابن شرب من منبع القناعات نفسها التي دافع عنها عبد الرحيم في حركة 23 مارس، وفي التيار القاعدي في الجامعة، ثم وهو يبرز كوجه من وجوه اليسار الجذري، وهو يدافع بشراسة عن مبادئه في مختلف كتاباته، قبل أن يختار وهو صحفي نفي نفسه إلى هامش التنظيم في منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، كاختيار موفق للحفاظ على مهنيته كصحافي لا يخلط أوراق النضال بأوراق المهنية، خاصة عندما اشتغل في صحيفة “مغرب اليوم” المستقلة. ولد أبو عمار، إذن، وفي جعبة عبد الرحيم تافنوت أحلام كثيرة، اعتبرت في سنوات الرصاص، جريمة، لكنها اليوم لم تصبح كذلك، أو هذا ما عبر عنه أبو عمار حين انضم إلى الصفوف الأمامية لحركة 20 فبراير، رافعا مطالب كانت إلى الأمس القريب شعارات يناقشها الرفاق بقليل من الأمل، وبكثير من “ضد” و”مع” و”متفهم”، ليرفعها أبناؤهم اليوم بكثير من اليقين، وبقدر لا يستهان به من الإلحاح.
خرج إذن أبناء المناضلين ليس للتعبير عن قناعات آبائهم، ولا للخوض في نجاحاتهم أو فشلهم، ولكن للقول إنهم مستقلون عن آبائهم ويزعجهم كثيرا ربط مطالبهم بمسارات آبائهم النضالية، لأنهم كما يقولون كونوا قناعاتهم الشخصية من واقعهم ومن الإشكالات الكبرى التي يعيشها الوطن، لكنهم رغم كل ذلك لا يستطيعون إنكار الدور التأطيري لآبائهم.
أبو عمار إذن خرج من صلب النضال، وكان حلمه النضال، ومصيره النضال. اختلف الأسلوب والوسيلة، فحين شق والداه درب النضال في صفوف اليساريين اختار الابن النضال في عالم افتراضي، واختار لنفسه موقعا على ساحة “الفايسبوك” لتجنيد الشباب والخروج إلى الساحة للدفاع عن مطالبهم.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى