fbpx
خاص

أسامة بنكيران… “لكم دينكم ولي دين”

الهدوء الذي يميز صوت أسامة بنكيران، والوداعة التي تربط كلماته، والتبصر في التعبير عن مواقفه، كل هذه الصفات التي يتمتع بها بنكيران الابن، تختلف عن تلك التي تطبع بنكيران الأب، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية.  فعندما يأتي أحد على ذكر عبد الإله بنكيران يجب أن يستحضر الشراسة والرهبة التي تستشعر في صوته وهو يرد على سؤال استفزازي. “قوة الشخصية والجرأة والاندفاع أحيانا” هذه هي الصفات التي يراها أسامة بنكيران في والده عبد الإله بنكيران، والتي لا يتحلى بها شخصيا، حسب ما قاله ل”الصباح”، فهو، كما يصف نفسه، “كتوم” أو “هادئ”، و”لا أرى نفسي في الموقع نفسه الذي يوجد فيه والدي”. الميزة التي يتقاسمها الابن مع الأب هي استقلالية القرار، “لم يسبق أن فرض علي أي قرار في حياتي”، وكما لا يناقش بنكيران الأب قناعاته بهدوء، بل يحدث دائما الضجات ويطلق التصريحات النارية هنا وهناك، ويدافع بشراسة وجرأة تتحول أحيانا إلى هجوم، فإنه لا يفعل ذلك مع بنكيران الابن، “نناقش مواقفنا بهدوء، لا يفرض علي رأيه ولا ألزم نفسي بآرائه، بل لدينا أمور نتفق فيها وأخرى نختلف حولها، وذلك لا يفسد للقضية ودا، فنحن كأسرة نعيش حياتنا كأب وابن، وكمواقف تهم السياسة أو العمل الجمعوي فإننا نختلف”.
الوالد يتنفس السياسة ويعيشها وتعيشه، لكن الابن يفضل العمل الجمعوي أكثر من السياسي. ابتعد عن شبيبة العدالة والتنمية لأنه يولي اهتمامه الأكبر إلى العمل، فالشاب البالغ من العمر 30 سنة، مولع بعمله خبيرا محاسباتيا، أكثر من ولعه بالأنشطة التي تنظمها شبيبة العدالة والتنمية، وذاك ما يفسر عدم احتلاله الصفوف الأولى في هذه الشبيبة. كما يهتم أسامة أكثر بعمله الجمعوي في جمعية السياحة الجبلية، ويجد نفسه في هذا العمل أكثر ارتياحا، ربما لعشقه للطبيعة. يناضل أيضا بنكيران الابن في صفوف حركة التوحيد والإصلاح، لكن يصر دائما، على أن وقته ضيق لتحمل أي مسؤولية في الجمعية أو الحزب أو الشبيبة. مشاركة أسامة بنكيران في وقفات 20 فبراير، التي يعارضها بنكيران الأب، تعكس الاستقلالية في القرار التي يتمتع بها أسامة، لكنها لا تعني، حسبه، “انتماء إلى الحركة، بل أنا متعاطف معها أو بالأحرى مع مطالبها، فهي مطالب الشباب جميعا، وخرجت للدفاع عنها أيضا كشاب مغربي”.

ض . ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق