فرار كبار المرشحين في ترحال موسمي يخلط أوراق الخريطة الانتخابية استعرت حرب الترحال السياسي بين مختلف الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، التي عجزت عن استقطاب جيل جديد من الأطر الكفؤة إلا بنسب ضئيلة جدا، حسب ما أكدته مصادر "الصباح". وتحركت الهواتف بين قيادات الصفوف الأولى في الأحزاب السياسية، و"جوكيرات انتخابية" من الذين يشتغلون ميدانيا وعبر بوابة المجالس الترابية، في إطار ما يسمى بسياسة القرب، لأجل استقطابهم، لأنهم يفوزون بسهولة، ما أرعب بعض زعماء الأحزاب، تضيف المصادر، خوفا من فقدانهم الرتبة الأولى التي وضعوها نصب أعينهم، واشتد تمسكهم بها، بعد أن رفض عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، التجديد له لولاة ثالثة على رأس حزبه. لهذا، قرر بعض برلمانيي حزب "الحمامة" التوجه، أو العودة إلى الحزب الأم، الأصالة والمعاصرة، وبعضهم اتجه نحو الاستقلال، حسب ما راج في كواليس الأحزاب الثلاثة، إذ راجت أسماء مثل محمد السيمو، ومحمد غياث، في انتظار تأكيد ذلك أو نفيه، إذ سيظهر الترحال بشكل كبير، قريبا. وسيعقد محمد شوكي، الرئيس الجديد لحزب "الحمامة" خلال رمضان، لقاءات متفرقة مع منتخبي الحزب في المجالس الترابية، وفريقي البرلمان بمجلسيه، لحثهم على البقاء والاستمرار في الترافع على حصيلة الحزب، لتجديد الثقة فيه مجددا في تشريعيات 2026. وتمكن محمد نبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية، من استقطاب عبد الهادي خيرات، أحد صقور الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، القيادي السابق، في حزب "الوردة"، والبرلماني السابق المثير للجدل، ممثل إقليم سطات. وتم الإعلان عن "الميركاتو" الانتخابي خلال اجتماع للمكتبين الإقليمي والمحلي لحزب "الكتاب" بإقليم سطات الذي زكى وبارك انضمام خيرات إلى التقدم والاشتراكية، في انتظار مصادقة المكتب السياسي واللجنة المركزية اللذين سيوافقان دون تحفظ. وقال قيادي من التقدم والاشتراكية لـ "الصباح"، مفضلا عدم ذكر اسمه، إن خيرات اتصل بنبيل بنعبد الله، ورشيد حموني، رئيس الفريق النيابي بمجلس النواب، منذ شهور، وعبر عن تعاطفه مع المواقف الجريئة للحزب، وأكد مساندته له خاصة وأنه منتم إلى قوى اليسار. ويجري التفاوض أيضا مع حسناء أبو زيد، القيادية، والبرلمانية، السابقة في الاتحاد الاشتراكي، لتعزيز صفوف التقدم والاشتراكية، وسيعلن قريبا عن التحاقها. واستقطب الأصالة والمعاصرة، أخيرا، محسن الأزمي، من حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، للترشح باسمه في فاس بحضور وزراء وقادة الحزب، وقيل إن عبد الصمد عرشان، طرد الأزمي لخرقه القوانين الحزبية، بعدما نسق سياسيا مع الباميين. ويجري الحديث عن انتقال محتمل لإدريس السنتيسي، القيادي ورئيس فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، إلى حزب الاستقلال، بسبب تصاعد الخلافات بينه وبين محمد أوزين، أمين عام حزب "السنبلة"، وبعض قادته النافذين. أحمد الأرقام