مستشار يتهم أعضاء بالمصادقة على تمديد عقد النظافة مقابل 50 ألف درهم شهدت أشغال الجلسة الثانية للدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لأزمور، المنعقدة أول أمس (الاثنين)، تطورات لافتة، تجاوزت في وقعها النقطة الوحيدة المدرجة بجدول الأعمال، بعدما تحولت مناقشة تمديد عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة إلى سجال حاد، بسبب اتهامات وجهها مستشار جماعي بالمجلس ذاته لعدد من أعضاء الجماعة، ادعى فيها توصلهم بمبالغ مالية مقابل التصويت على القرار، وهي تصريحات أثارت جدلا واسعا داخل القاعة وخارجها. وافتتحت أشغال الجلسة بدراسة نقطة فريدة تتعلق بالموافقة على الملحق رقم 1، الخاص بتمديد فترة العقد المبرم في إطار التدبير المفوض لقطاع النظافة، لمدة سبعة أشهر، ابتداء من 19 يوليوز الجاري، إلى حين استكمال الإجراءات المرتبطة بتدبير هذا المرفق الحيوي. وبعد مناقشة مستفيضة بين أعضاء المجلس، تمت المصادقة على الملحق المذكور بإجماع الأعضاء الحاضرين، غير أن مجريات الدورة سرعان ما أخذت منحى آخر، بعدما أثار عدد من المنتخبين ما اعتبروه إساءة مباشرة إلى سمعتهم وكرامتهم على خلفية تصريحات منسوبة إلى أحد المستشارين الجماعيين. وأكد أعضاء بالمجلس، خلال تدخلاتهم، رفضهم القاطع لما وصفوه بـ "اتهامات خطيرة" تمس نزاهتهم ومصداقيتهم، معلنين عزمهم اتخاذ المساطر القانونية اللازمة للدفاع عن حقوقهم، من خلال إعداد شكاية جماعية بشأن ما اعتبروه تشهيرا وإساءة مست سمعتهم داخل أرض الوطن وخارجه، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمضامين الفيديو الذي بثه العضو المذكور بمواقع التواصل الاجتماعي. وحسب ما تم تداوله خلال أشغال الدورة، فإن المستشار الجماعي المعني صرح بأن عددا من أعضاء المجلس توصلوا، حسب زعمه، بمبلغ 50 ألف درهم لكل واحد منهم، مقابل التصويت بالإيجاب على قرار تمديد عقد التدبير المفوض مع الشركة المكلفة بتدبير قطاع النظافة. وأثارت تلك الادعاءات استياء واسعا وسط المنتخبين الذين اعتبروها اتهامات تمس شرفهم دون تقديم ما يثبتها. وفي خضم هذا النقاش، تفاعل باشا أزمور، الذي حضر الدورة، مع مطالب أعضاء المجلس، موضحا أن مثل هذه الادعاءات تدخل في اختصاص السلطة القضائية، وأن الجهة المخول لها البحث والتحقيق في مثل هذه الوقائع هي النيابة العامة المختصة. كما دعا، وفق ما راج خلال الجلسة، كل من يعتبر نفسه متضررا إلى سلوك المساطر القانونية، من خلال التقدم بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة المختصة، قصد فتح تحقيق وترتيب الآثار القانونية التي قد تسفر عنها الأبحاث. وتكتسي هذه القضية حساسية خاصة بالنظر إلى طبيعة الاتهامات المتداولة، إذ يتعلق الأمر بادعاءات مرتبطة بنزاهة تدبير الشأن العام المحلي، وهو ما يجعل الحسم فيها رهينا بما قد تسفر عنه الأبحاث القضائية، باعتبار أن الأصل هو البراءة، وأن مسؤولية إثبات الوقائع تبقى من اختصاص الجهات القضائية المختصة دون غيرها. أحمد سكاب (الجديدة)