تجربة فنية معاصرة تستلهم تنوع الثقافات الإنسانية احتضن مسرح رياض السلطان بطنجة، السبت الماضي، عرضا فنيا بعنوان "تراتيل روحية، فنون حية"، الذي قدمته فرقة "فيرسونوتاس" القادمة من فالنسيا الإسبانية. وجمع العمل بين الشعر الأدائي والموسيقى وفن الأداء في تجربة فنية معاصرة تستلهم تنوع الثقافات الإنسانية، حيث التقت الكلمة بالموسيقى والحركة في رحلة حسية دعت الجمهور إلى التأمل والانفتاح على آفاق إبداعية جديدة. وجاء تقديم العرض في إطار برنامج مسرح "رياض السلطان" لشهر يوليوز، إذ واصل احتفاله وديناميته الثقافية والفنية من خلال فقرات متنوعة وغنية تعكس التزامه الراسخ بدعم الإبداع، وتشجيع الحوار الثقافي، والانفتاح على مختلف أشكال التعبير الفني والفكري. وأكدت إدارة المسرح من خلال البرمجة الجديدة مكانته، باعتباره فضاء مستقلا يحتضن الفنون والمعرفة ويعزز التفاعل بين الفنانين والجمهور، عبر سلسلة من المواعيد التي جمعت بين الموسيقى والمسرح واللقاءات الفكرية والتكوين الفني. وانطلقت برمجة مسرح "رياض السلطان" بلقاء جديد من سلسلة "أميديبات" المخصصة لقضايا التنمية المستدامة، والذي حمل عنوان "أي دور للشباب المغربي في العمل المناخي؟". وشكل اللقاء فضاء للحوار وتبادل الأفكار حول التحديات البيئية الراهنة، ومكانة الشباب المغربي في مواجهة آثار التغيرات المناخية، ودوره في بناء ممارسات مواطنة مسؤولة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة. وسيكون جمهور المسرح، يوم حادي عشر يوليوز الجاري، على موعد مع النسخة الخامسة من مباراة الارتجال المسرحي "العشران". ويعد المشروع، الذي انطلق بطنجة في 2023، بمبادرة من مجموعة من الممثلين الشباب، تجربة فنية تفاعلية تعتمد على التحديات الإبداعية الفورية، حيث يتنافس المشاركون أمام الجمهور، الذي يساهم بدوره في اختيار الفائزين عبر التصويت، في أجواء مليئة بالحماس والمرح وروح المشاركة. وفي إطار اهتمامه بالتراث الثقافي والذاكرة الجماعية، احتضن مسرح رياض السلطان، ندوة بعنوان "طنجة تراث عالمي"، نظمت بشراكة مع جمعية البوغاز وأطرها الباحث والمؤلف رشيد التقرسيتي. وتناولت الندوة المقومات التاريخية والثقافية التي تمنح طنجة قيمة عالمية استثنائية، إلى جانب التحديات المرتبطة بصون التراث والمحافظة عليه ونقله إلى الأجيال المقبلة. أمينة كندي