تقودها "المرأة الحديدية" وأطر وموظفو القطاع ينتظرون نتائج الافتحاص تدور حرب ضروس بالقرب من ديوان أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، سببها التدافع والصراعات الخفية حول من يفوز بالمناصب، قبل رحيل "المرأة الحديدية"، التي تحولت إلى وزيرة فعلية، تبسط نفوذها وقوتها على القطاع، دون حسيب أو رقيب. وفي الوقت الذي يتحدث الجميع في القطاع عن أن الوزير التجمعي يبذل مجهودات مضاعفة، قبل نهاية الولاية الحكومية، منهمكا في استكمال خريطة الأوراش الصحية الكبرى المرتبطة بالحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية، وهي الأوراش التي تحظى بمتابعة من قبل أعلى سلطة في البلاد، نجحت "المرأة الحديدية" في محيط الوزير، في فرض جملة من الإعفاءات والتنقيلات والتعيينات طالت مسؤولين إداريين، بدعم وتخطيط من صديقها، الأمر الذي نتج عنه شيوع حالة من الارتباك والتشنج في عدد كبير من المديريات المركزية. وتعرض رئيس قسم إلى ظلم كبير من قبل "المرأة الحديدية"، التي تقود ثورة لصالح الفساد، بتنسيق مع صديقها المقرب، إذ تم سحب تفويض التوقيع منه، بصفته رئيسا لأحد الأقسام، وما رافق ذلك من تجميد لمهامه قبل إعفائه نهائيا، ما يفرض على الوزير التدخل لوقف "بيضة" من تزعم أنها "محمية" في "الطاس"، إنقاذا لوجه الإدارة المركزية للوزارة من "التلوث" و"الأوساخ" الإدارية، التي ناضلت النقابات لسنوات من أجل مسحها إلى الأبد. واستغلت هذه المرأة، التي باتت تنعت من قبل أطر وموظفي الوزارة بـ "سرطان الإدارة"، انشغال الوزير بملفات كبرى، وانكبابه المتواصل على حلها، لتبسط سيطرتها على الإدارة، وتخطط لصناعة المبررات، تمهيدا لجملة من الإعفاءات والتنقيلات وتجميد الوضعيات الإدارية، مقابل فتح الأبواب أمام من يحسن الدفع في الممرات، أو على فرضية القرابة والولاءات. وفي انتظار أن ينتبه الوزير الشاب إلى ما يجري من حوله، مازالت أسرة القطاع الصحي، ومعها فعاليات برلمانية ونقابية، تترقب نتائج صفقة الافتحاص المعلن عنها، في وقت سابق، والتي من المفترض أن تكون طالت ملفات الفساد في الحقبة التي كان فيها خالد أيت الطالب يقود الوزارة، لتبيان كل أوجه الفساد، ومعرفة مصدره، وترتيب الجزاءات الملائمة. وأعلن الوزير التجمعي عن تخصيص صفقة للافتحاص، همت تدقيق الصفقات والعقود المبرمة من قبل وزارة الصحة، والآمرين بالصرف التابعين لها بالأقاليم والجهات، وهو ما يؤذن فعلا ببداية الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهمت صفقة التدقيق السنتين الماليتين 2023 و2024 . ووصفت مصادر طبية وصحية ممن تشتغل بضمير، خطوة الوزير التي ينتظر الجميع نتائجها، بأنها بداية مسار جديد في اتجاه تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل واحد من أكثر القطاعات حساسية. عبد الله الكوزي