fbpx
مجتمع

أبناء متقاعدي الفوسفاط بخريبكة يبيتون في العراء

يخوض العشرات من أبناء وعائلات متقاعدي المجمع الشريف للفوسفاط بخريبكة، اعتصاما مفتوحا، ويبيتون في العراء بالحديقة المحاذية للإدارة المحلية، رفعوا مطلبا وحيدا لمسؤولي الإدارة العامة، يقضي بضمان حق التشغيل لأبناء عمال المناجم الفوسفاطية بالمدينة. وأعلن سكان القرى المنجمية “لبيوت” أن احتجاجهم سلمي، داعين إدارة المجمع الشريف للفوسفاط

إلى احترام قانونها الأساسي الذي يعطي الأسبقية في التشغيل بأوراش وإدارة المجمع لأبناء المتقاعدين الذين شكلت أجسادهم وأرواحهم قاطرة استخراج وتطور الفوسفاط بالمدينة.
وراسل شباب الأحياء الفوسفاطية بخريبكة، المدير العام للمجمع الشريف للفوسفاط عبر إدارته المحلية، يطالبونه بتفعيل وعوده السابقة التي أعلنها خلال اجتماعات عديدة مع الفرقاء، بضمان أسبقية أبناء المتقاعدين في التشغيل بالأوراش والمصالح الداخلية للإدارة الفوسفاطية. وذكر موقعو الرسالة بوضعهم الاجتماعي والنفسي الذي وصفوه ب»المتأزم»، بسبب استمرار عيشهم تحت وطأة العطالة اليومية، واعتبروا أن نيلهم شهادات عليا في التعليم العمومي وأخرى حرفية بالمعاهد التقنية، لم تشفع لهم لدى إدارة الفوسفاط لحجز مناصب شغل بمصالحها الداخلية وأوراش استخراجها للذهب الأبيض الموجودة بتراب إقليم خريبكة، ليتأسف مضمون الرسالة التي توصل بها جميع ممثلي السلطات المحلية والأمنية، لنهج مسؤولي إدارة «مصطفى التراب» سياسة الباب المسدود أمام جميع الملتمسات السابقة لجمعيات المتقاعدين وأبنائهم، ووضعوا المسؤول نفسه أمام صورة واقعية لنمط عيشهم الأسري الذي تفضحه القيمة المالية للتعويض الشهري عن التقاعد  الذي تصرفه الإدارة لمتقاعديها (700 إلى 1500 درهم) لأسرة تتكون مابين 3 و5 أفراد، وناشد محررو الرسالة المدير العام للفوسفاط إدماجهم ضمن قائمة المشغلين الجدد الذين تعمل مصالحه على فتحها بين الفينة والأخرى، ويستفيد منها، حسب الرسالة، أشخاص لا ينتمون إلى تراب إقليم خريبكة، في تهميش واضح ومتعمد لأبناء المتقاعدين من سكان المدينة .
وقضى المحتجون أزيد من أربع ليال تحت لسعات البرد القارس، بالساحة المقابلة للمقرالزجاجي للمديرية المحلية للفوسفاط، يرفعون خلالها الأعلام الوطنية وصور صاحب الجلالة ولافتات تتضمن صيغا مختلفة لمضمون التشغيل الوحيد، كما تعمد أبناء «لبيوت» إعلان استقلاليتهم عن أي لون سياسي أو هيأة نقابية أو جمعوية، واعتبروا أن انتماءهم للوطن المغربي والمدينة الفوسفاطية التي يحلمون بمنصب بادرتها لاحتوائهم من الضياع .
ودخلت جمعيات متقاعدي المكتب الشريف للفوسفاط بخريبكة، على خط الاحتجاج والتضامن من خلال رفعها مطلب تطبيق الفصل 6 من القانون الأساسي للمكتب الشريف للفوسفاط  القاضي بإعطاء الأسبقية لأبناء العمال والمتقاعدين في التشغيل بمصالح الإدارة، كما أنشئت مجموعات محلية على الموقع الاجتماعي فايسبوك، خصصت للنقاش والتنسيق لتوحيد برامج الضغط السلمي من أجل اكتساب مناصب وفرص للعمل مع المعنيين عن التشغيل بخريبكة.
وعلمت «الصباح» من مصادر متطابقة، أن وفدا مكونا من عامل عمالة إقليم خريبكة وكاتبها العام ومسؤولي الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، عقدوا ليلية بيضاء «للحوار» مع المحتجين دعوا من خلالها إلى فك الاعتصام ومواصلة الحوار بمقر العمالة، وإمهالهم المزيد من الوقت لدراسة الطلبات والتوسط  لإدارة الفوسفاط  للافراج عن المناصب الشاغرة، دون أن ينجحوا في ذلك بعد أن تشبث شباب الأحياء المنجمية المهملة بشعار وحيد «الشغل الفوري أو الاعتصام السلمي المفتوح».

حكيم لعبايد (خريبكة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى