fbpx
مجتمع

رفع تسعيرة الطاكسيات يعمق أزمة القطاع بتاونات

نقابتان تبادلتا الاتهامات وإحداهما اتهمت السلطات بالتحيز للأخرى والزبناء  أكبر المتضررين

تحولت الزيادات المسجلة في تسعيرة النقل بتاونات، التي فاقت نسبتها 20 في المائة في بعض المحاور والاتجاهات، إلى نقطة أفاضت كأس الخلاف بين نقابتي القطاع اللتين تبادلتا الاتهامات بينهما، في ظل الفوضى العارمة التي يعرفها القطاع، خاصة في العالم القروي، ويؤدي الزبون ثمنها غاليا من جيبه.

وراسلت النقابة الوطنية لمهنيي سيارات الأجرة (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب)، عامل الإقليم وقائد سرية الدرك الملكي، متهمة مهنيي القطاع التابعين ل»الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بتحريض بعض السائقين على تلك الزيادة «غير القانونية»، دون إذن مسبق من الجهات المختصة، ما ينعكس سلبا على المواطنين ذوي الدخل المحدود، من زبناء القطاع.
وتحدثت عن “سلوكات مشينة” تهدد السير العادي للنقل الطرقي بالإقليم، تقوم بها تلك العناصر الكونفدرالية التي قالت إن “لا تمثيل لها إقليميا، لأن عدد منخرطيها لا يتعدى 10 إلى 15 سيارة بمركز تاونات و5 سيارات أجرة بكلاز”، مطالبة بوضع حد لتلك السلوكات المؤثرة على “العمل النقابي الجاد والهادف”.
في المقابل، لم يستسغ نقابيو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ما أسموه “رفض السلطات المحلية، زيادة 5 دراهم في تسعيرة الخط الرابط بين مدينتي تاونات وقرية با محمد، عن الثمن الحالي المقدر ب30 درهما، بعد تقديم طلب في الموضوع”، مذكرين بتطبيق زيادة 5 دراهم بين منطقتي الورتزاع وقرية با محمد، “دون ترخيص من السلطات المعنية”.
واستنكر مهنيو وسائقو طاكسيات الصنف “أ” (ك. د. ش)، ما أسموه “سياسة الكيل بمكيالين بين إطارهم النقابي والإطار النقابي الآخر (إ. ع. ش. م)، إذ أن “السلطات المحلية تنحاز وبشكل كلي للأخير وتعطي لأعضائه الضوء الأخضر للقيام بسلوكات منافية للقوانين الجاري بها العمل في هذا المجال” بلغة بيان في الموضوع.
وتحدث الكونفدراليون، عن زيادات غير مرخصة تطبق على تسعيرات النقل بين بعض مناطق الإقليم، رغم أن ذلك من اختصاص الأجهزة الأمنية المختصة، ما يثير اعتراض مهنيي القطاع، ويهدد سلامة الركاب والسائقين. وطالبوا بفتح تحقيق جاد ونزيه في ذلك من قبل الجهات المختصة، حماية لزبناء الطاكسيات بعدة محاور ونقط بالإقليم.
ويأتي رد فعل المهنيين وهذا الخلاف المحتد، بعد الزيادات المتتالية التي أعقبت تلك المتعلقة بالكازوال، وهمت غالبية المحاور الطرقية انطلاقا من تاونات وفي اتجاه كل الجماعات المحلية التابعة للإقليم وخارجه، خاصة نحو ظهر السوق واخلالفة وتيسة وغفساي وقرية با محمد والنواحي، في غياب تدخل لتحديد تسعيرة ملائمة مراعية لمصالح السائقين والزبناء.  
تلك الزيادات غير المرخص لها من قبل السلطات المحلية، “يتم تطبيقها بشكل انفرادي”، في وقت تعالت الأصوات المطالبة بمراجعتها والتراجع عن التغريم الذي يطبق فى حقهم عند كل تأخير في أداء ضريبة استغلال المحطة، علما أن “هذه الزيادات المذكورة، تطبق فقط بمدينة تاونات ولم يتخذها أي مجلس منتخب بالإقليم باستثناء المجلس البلدي لمدينة تاونات”.
واعتبر مهنيو القطاع المنخرطون في “ك. د. ش”، فرض مصلحة الجبايات ببلدية تاونات غرامات السائقين عند كل تأخير في أداء ضريبة استغلال المحطة، ولو بيوم واحد، “قرارا جائرا”، خاصة أنه “يتم تطبيقه بالبلدية لوحدها التي تنفرد دون غيرها بذلك وبكامل تراب الإقليم، دون مراعاة الظروف الاجتماعية لهذه الفئة من المواطنين”. وأكد بيان للسائقين والمهنيين، أنهم لا يشعرون مسبقا بذلك، ما يتنافى مع الشعارات والأهداف التي “انتخب لأجلها المكتب البلدي المذكور، والمتمثلة في الدفاع عن حقوق السكان، الذين بينهم سائقو سيارات الأجرة”، داعين زملاءهم إلى التحلي بالحيطة والحذر للتصدي لكل المخططات الرامية إلى ضرب مصالحهم المادية والمعنوية والإجهاز على مكتسباتهم المشروعة والقانونية. وتطرق المنضوون منهم تحت لواء “ك. د. ش”، إلى جملة من المشاكل يتخبط فيها القطاع، معلنين إصرارهم على المطالبة بالضرب على أيدي المتلاعبين بقوانينه، دون أن يستسيغوا النزاع القائم بين نقابتي القطاع اللتين تعتبران شريكين اجتماعيين فاعلين فيه”، مطالبين المسؤولين بالتعامل على قدم المساواة بينهما، دون تحيز لواحدة على حساب الأخرى.
وطالبوا كل السائقين والمهنيين، بالتحلي بالحيطة والحذر للتصدي لكل المخططات الرامية إلى ضرب مصالحهم المادية والمعنوية والإجهاز على مكتسباتهم، ملتمسين من السلطات والجهات المفوض لها تسيير ومراقبة قطاعهم، التدخل الفوري لوقف الفوضى العارمة الغارق فيها القطاع المحتاج إلى دعم وتنظيم وتأطير للسائقين.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى