fbpx
مجتمع

مستشار جماعي ببوزنيقة يحاول الانتحار

قال إن لدى رئيس البلدية شيكا وقعه له على بياض لضمان ولائه الانتخابي والرئيس ينفي

حاول المستشار الاستقلالي المهدي باحنيني ببلدية بوزنيقة الأسبوع الماضي، حرق نفسه أثناء انطلاق أشغال دورة فبراير العادية للمجلس داخل قاعة بالمخيم الدولي مولاي رشيد للشباب والطفولة، بعد أن صب البنزين على ملابسه وجسده، مطالبا رئيس البلدية بتسليمه شيكا كان قد وقعه على بياض وسلمه إياه ضمانا على ولائه الانتخابي له منذ سنة 1997، لولا تدخل بعض المستشارين وعناصر من السلطة المحلية ومواطنين حضروا الجلسة، قاموا بتطويقه، وتجريده من قنينة البنزين والولاعة.
وجاءت محاولة انتحار المستشار عقب المظاهرة التي نظمها بعض الشباب الذين حضروا الجلسة، وتم إبعادهم بعد التصويت لعقدها سرية، فيما نفى الرئيس أن يكون لديه أي شيك يعود للمستشار أو لغيره، مؤكدا أن جهات تسعى إلى الإطاحة به بطرق ملتوية، وأنه مستعد لأي بحث أو تحقيق في الموضوع أو غيره.  وتوصلت «الصباح» بنسخة من رسالة موجهة إلى رئيس البلدية وموقعة من طرف خمسة أعضاء مستشارين قدماء وجدد، يطالبونه بإرجاع شيكات سلموها إياه ضمانا لولائهم الانتخابي.  وتشير الرسالة إلى أن مستشارين سلموا الرئيس شيكين موقعين على بياض وثلاثة سلموه شيكات بقيمة 100 ألف درهم للواحد، ضمانا للتصويت على انتخابه رئيسا للبلدية والتمثيلية بالغرفة البرلمانية الثانية منذ سنة 1997.
من جهة أخرى، فإن دورة فبراير التي كان من المفروض أن تنطلق في حدود العاشرة صباحا، لم يكتب لجلستها أن تفتح رسميا  إلا في حدود الثانية عشرة والنصف، بعد تدخل النائب السادس للرئيس ورفضه انطلاق أشغالها في غياب الرئيس الفعلي للبلدية، المستشار البرلماني بالغرفة الثانية، معتبرا أن النائب الثاني للرئيس لا يمكن له ترؤس الجلسة التي ضمن فقراتها مناقشة الحساب الإداري والمصادقة عليه باعتبار الرئيس هو الآمر بالصرف. انطلقت بعد ذلك الدورة التي حضرتها «الصباح» بجلسة علانية برئاسة النائب الثاني للرئيس، وبعد تصويت الأغلبية، قبل أن تعاد انطلاقتها، بعد حوالي ساعتين، سرية برئاسة الرئيس، بقرار الأغلبية، وبعد طرد النائب السادس الاستقلالي ومستشار عن حزب التقدم والاشتراكية اللذين استنكرا طردهما لانتفاء الأسباب.
وعرفت الدورة في بدايتها  تبادل العنف والشتائم بين الحضور من مستشارين ومواطنين، بعد رفض السماح بافتتاح الجلسة دون حضور رئيس البلدية، عاتبوه على غيابه الدائم عن البلدية، وأشاروا إلى أن المادة 46 من الميثاق الجماعي تؤكد لزوم ترؤس رئيس البلدية للجلسة التي عرفت مناقشة والمصادقة على الحساب الإداري. وهو ما جعل الفئة المعارضة تطالب بوجوب حضور رئيس البلدية، وتبادر في كل مرة إلى نهج أشكال نضالية لوقف افتتاح الجلسة من طرف النائب الثاني للرئيس، تم اعتصمت هذه الفئة، كما عمدت إلى إثارة ضوضاء وقلب الطاولات للحيلولة دون افتتاح الجلسة.
واستمر الوضع المكهرب إلى أن جاء الرئيس الذي أكد أنه تأخر لأسباب شخصية. وعمد إلى طرد مستشارين بقرار من الأغلبية، وترأس الدورة التي عقدت سرية بحضور 19 عضوا من الأغلبية وعضو واحد من المعارضة.  
ومن جهته، أكد محمد كريمين، رئيس البلدية، أن الغياب الجسدي لا يعني وجود أي خلل في التسيير اليومي لشؤون البلدية، وأنه منح نوابه تفويضات في كل المجالات الخاصة بالمواطنين، مؤكدا أن جهات تسعى لضمان وجوده الدائم بهدف قضاء مصالح شخصية لا علاقة لها بسير البلدية، ومحاولة ابتزازه للخضوع لها.
ونفى أن يكون لديه شيكات موقعة على بياض أو تحوي مبالغ مالية تعود لبعض المستشارين، مؤكدا أنه لا يمكن أن «يهين نفسه» بارتكاب مثل هاته التجاوزات التي يسعى إلى محاربتها. وتساءل كريمين عن سبب عدم تركيز بعض المستشارين على ما تعرفه المدينة من نهضة عمرانية ومشاريع كبيرة، وعن الفائض المالي الكبير (أزيد من مليار سنتيم) الذي تحققه البلدية سنويا.
وبخصوص مصير الاستقالة التي سبق أن قدمها من حزب الاستقلال، أكد كريمين أنه مازال متشبثا بها وأن هناك عدة مشاورات جارية مع عدة أطراف حزبية أخرى، لم تنضج بعد إلى مستوى الحسم في وجهته الحزبية المقبلة.

بوشعيب حمراوي (بوزنيقة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق