fbpx
وطنية

بنكيران يمنع الداودي من ركوب “داسيا”

 

منع عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، في مذكرة أصدرها، أخيرا، وزراء حكومته من اقتناء سيارات فاخرة، محددا مبلغ 45 مليونا،

سقفا ماليا لشرائها، وهو ما دفع بعض الوزراء إلى التراجع عن شراء سيارات يتراوح سعرها بين 80 مليونا إلى 90. وقال عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك الذي كان يتحدث في البرلمان أول أمس (الثلاثاء)، إن «زمن اقتناء السيارات الفاخرة انتهى، مع مجيء هذه الحكومة»، مضيفا أن «اقتناء الوزراء لسيارات جديدة، أضحى لا يحصل، إلا بموافقة ومباركة من رئيس الحكومة، مع التشديد على إبراز أسباب اقتنائها، وأن لا تتعدى كلفتها المالية 45 مليون سنتيم».
وكان بنكيران اعترض بشدة على طلب تقدم به لحسن الداودي، وزير التعليم العالي، إلى رئاسة الحكومة، يقضي باقتناء فقط سيارة من نوع «داسيا»، بدل سيارة من نوع آخر.  وجاء رفض بنكيران على خلفية أن سيارات الوزراء يجب أن تكون محترمة، لأنهم يمثلون الدولة، ولا يمثلون أنفسهم.
الكلام الذي جاء على لسان الوزير رباح، دفع رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين محمد العلمي إلى دحضه وتكذيبه، إذ واجه الوزير بحالات، قائلا إن”هناك من يمتطي سيارات فارهة يفوق ثمنها المبلغ الذي قلتم إن رئيس الحكومة حدده لاقتناء السيارات”.
وقال العلمي لـ”الصباح”، “أعرف مسؤولين حكوميين يمتطون حاليا سيارات لا يقل سعرها عن 100 مليون ، وأن كلام الوزير فيه مغالطات ومزايدات”.
وكشف العلمي عن تلاعبات وصفها بـ”الخطيرة” تجري في فضاءات حظيرة سيارات الوظيفة العمومية، خصوصا القديمة منها، إذ يعمد البعض إلى بيعها بأثمنة رخيصة للمقربين والأحباب والأصحاب، كما يتم النفخ في فاتورات الإصلاح التي تخضع لها في مرائب معروفة سواء بالرباط أو القنيطرة.
وأمام الهجوم الذي شنه رئيس الفريق الاشتراكي على وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، الذي غير من طبعه الحاد في التعامل مع أسئلة برلمانيي المعارضة، التزم الأخير بترشيد نفقات استعمال سيارات الدولة البالغ عددها 136 ألف سيارة، وهي السيارات التي يستغلها بعض المسؤولين في أمور شخصية، خصوصا منتخبي الجماعات المحلية، وموظفي بعض الولايات والعمالات الذين يضعونها طيلة أيام الأسبوع، رهن إشارة الأبناء والزوجة التي تستعملها حتى في تنقلاتها إلى الحمام، يقول محمد العلمي.
وتعهد رباح من جديد بالتحكم في تكاليف الصيانة والإصلاح والبنزين ومراقبة تحرك أسطول سيارات الدولة من خلال استعمال تقنية نموذج معلوماتي “الجي بي. إس” لمعرفة مكان السيارة، وذلك بهدف القطع مع استغلالها في أمور غير مهنية.
وكان وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، دعا رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، إلى أخذ المبادرة، ومحاصرة سيارات الدولة التي توظف في غير غرضها، وتصويرها وإحالة ملفات من يستغلها في أغراض شخصية على القضاء، أو المجلس الأعلى للحسابات. وكشف مصدر في ديوان رئيس الحكومة أن مجموعة من الوزراء، خصوصا الأثرياء منهم، يرفضون امتطاء سيارات تقل كلفتها المالية عن 45 مليونا، حيث يفضلون التنقل بواسطة سياراتهم الخاصة التي يفوق سعرها 120 مليونا.
وإذا كان رئيس الحكومة حدد مبلغ 45 مليون سنتيم، حدا أقصى لشراء السيارات من قبل الوزراء، فإن ولاة وعمالا ومديرين عامين في مؤسسات خاضعة لسلطة الحكومة، لا يركبون إلا سيارات من نوع “مرسديس كلاص” التي يفوق ثمنها بكثير، ما يروج له إخوان بنكيران.
عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى