fbpx
وطنية

الصحراء تضع الجزائر في مأزق أممي

مجلس الأمن يطالب بتسجيل سكان المخيمات ويدعو الجارة الشرقية إلى الانخراط بعزم

 

وضع ملف الصحراء الجزائر في مأزق أممي، إذ تلقت دعوة صريحة من مجلس الأمن بـ”الانخراط بعزم” في الجهود الرامية إلى إيجاد حل للنزاع المفتعل، مطالبا إياها بالعمل من أجل تسجيل سكان المخيمات،

وذلك من خلال قرار يجدد دعم المنتظم الدولي لحل سياسي مقبول من جميع الأطراف، ومجددا التأكيد على نجاعة المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وجدد مجلس الأمن التأكيد، في القرار رقم 2218 الذي يمدد مهمة بعثة مينورسو إلى غاية 30 أبريل 2016، على نجاعة وصحة ومصداقية المقترح المغربي، الذي قدم للأمين العام للأمم المتحدة في 11 أبريل 2007، مشيدا بـ”الجهود الجادة وذات المصداقية التي يبذلها المغرب من أجل التقدم نحو تسوية” هذا النزاع.
ومن خلال القرار، الذي تمت المصادقة عليه بإجماع الأعضاء الـ15، دعا المجلس الأطراف والدول المجاورة إلى التعاون “الكامل مع منظمة الأمم المتحدة ومع بعضها البعض، والانخراط بعزم من أجل وضع حد للمأزق الحالي، والتقدم نحو حل سياسي، وذلك في إشارة واضحة إلى الجزائر، معتبرا أن “التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الذي طال أمده، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي، سيساهمان في تحقيق الاستقرار والأمن بالمنطقة”.
ونوه مجلس الأمن، في القرار الصادر أول أمس (الثلاثاء)، بجهود المغرب في مجال حقوق الإنسان، خاصة من خلال المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إذ أقر المجلس في القرار المذكور بـ” التدابير والمبادرات التي يقوم بها المغرب من أجل دعم اللجنتين الجهويتين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالداخلة والعيون”، منوها بتفاعل المملكة مع المساطر الخاصة لمجلس حقوق الإنسان لمنظمة الأمم المتحدة، وكذا بالزيارة المعلن عنها للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
من جهتها، جددت فرنسا التأكيد أمام المجلس، على أن المخطط المغربي للحكم الذاتي بالصحراء يمثل “قاعدة جدية وذات مصداقية من أجل التوصل إلى حل متفاوض بشأنه”، مشيدة بمبادرات المغرب في مجال حقوق الإنسان، مع الدعوة إلى إحصاء سكان مخيمات تندوف.
وأكد ألكسيس لاميك، مساعد ممثل فرنسا بالأمم المتحدة، عقب تصويت مجلس الأمن بالإجماع على قرار يمدد مهمة بعثة مينورسو، أن “فرنسا تعتبر أن مخطط الحكم الذاتي الذي تم تقديمه للأمين العام للأمم المتحدة في أبريل 2007 يمثل قاعدة جدية وذات مصداقية من أجل حل متفاوض بشأنه”، مشددا على أن القرار 2218 “يعطي الدفعة الضرورية للمسلسل السياسي”، ويدعو الأطراف إلى “الانخراط بقوة والتحلي بإرادة سياسية أكبر وبواقعية وبروح التوافق للتقدم نحو حل سياسي عادل ومستدام ومقبول من جميع الأطراف”.
واعتبر لاميك أن تسوية قضية الصحراء ضرورية، سيما من أجل “تحقيق الاندماج الاقتصادي والسياسي بالمنطقة المغاربية، ومواجهة تدهور الوضع الأمني بالساحل، حيث ينبغي علينا سويا رفع تحدي تنامي التهديد الإرهابي”، مذكرا بأن المغرب، كما تطرق إلى ذلك القرار، اتخذ عدة تدابير لدعم لجان المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالداخلة والعيون، وكذا تفاعله مع المساطر الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، ومع المفوض السامي لحقوق الإنسان.
ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى