fbpx
وطنية

برلمان العدالة والتنمية يحاسب بنكيران

تشكل الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ، المزمع عقدها في غضون الأيام القليلة المقبلة، محطة حاسمة بالنسبة إلى عبد الإله بنكيران، أمين عام الحزب، الذي أصبح يتعرض لضغوطات من طرف أعضاء وقياديين في الحزب، على خلفية الأحداث الأخيرة التي عرفتها الساحة السياسية الوطنية، والمحيط العربي.

وتتركز هذه الضغوطات حول ضرورة توضيح الخط السياسي للحزب، وإعطاء نفس جديد لمطلب الإصلاحات السياسية والدستورية.   وعلمت “ الصباح” أن الدورة الاستثنائية  للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، ستنكب على تقييم أداء الأمانة العامة للحزب، وبصفة أخص أداء الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران. وقالت مصادر من الحزب لـ”الصباح”، إنه ليس هناك إجماع حول أداء بنكيران، وأن عددا من أعضاء الحزب غير راضين عن العمل الذي قام به منذ انتخابه أمينا عاما للحزب خلال المؤتمر الوطني السادس للحزب المنعقد في  صيف 2008. وأضافت المصادر نفسها، أن استقالة ثلاثة قياديين في الحزب من الأمانة العامة، يعكس المخاض الذي يعرفه الحزب، مشيرة إلى أن هذه القضية ستُلقي بظلالها على الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني ، وهو الحدث الذي يعكس وجود خلافات داخل الأمانة العامة، وغياب الإجماع حول القرارات التي يتخذها عبد الإله بنكيران.
وكان القياديون الذين أعلنوا عن استقالتهم من الأمانة العامة، وهم مصطفى الرميد، ولحبيب الشوباني، وعبد العالي حامي الدين،    أكدوا أن قرارهم جاء بسبب موقف بنكيران من مسيرة 20 فبراير، إذ عارض أن يشارك فيها الحزب، ما اعتبره القياديون الثلاثة استفرادا بالقرار، وتجاوزا للأمانة العامة للحزب.  وشارك القياديون الثلاثة  في مسيرة 20 فبراير ضدا على قرار الأمين العام للحزب،  للتعبير عن تضامنهم مع المواطنين الراغبين في ممارسة الحق في التعبير بكل مسؤولية، والمطالبة بالإصلاحات الضرورية.     
في هذا السياق، قال عبد العالي حامي الدين، إن مبررات الاستقالة ما تزال قائمة، مضيفا، في تصريح ، لـ “الصباح”، أن الأمانة العامة للحزب لم تجتمع لتبت في القرار الذي ستتخذه. وأوضح المتحدث أن الانتماء إلى الأمانة العامة ليس أمرا حاسما، بل الأهم هو الانتماء إلى الحزب والتشبث بمبادئه وأفكاره، والدفاع عنها.   وأبرز عبد العالي أن حزب العدالة والتنمية مطالب بتوضيح خطه السياسي، وتدقيق مواقفه، تجاه الأحداث في المنطقة العربية، وتجاه موضوع الإصلاحات. وأكد عبد العالي حامي الدين، أن التطورات التي  يعرفها المحيط العربي، هي التي تحكمت في الدعوة إلى انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، وذلك لمناقشة تحولات الوضع السياسي واختيارات الحزب بالنسبة إلى المرحلة المقبلة. وأبرز أن  التحولات التي تعرفها المنطقة العربية، تفرض على الحزب تبني موقف واضح.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى