fbpx
وطنية

المعارضة تعد حربا على “الإحسان” في رمضان

 

نبه إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، أثناء افتتاحه للمؤتمر الإقليمي لحزبه بإقليم الحوز، إلى وجود فئة من الوسطاء وتجار الانتخابات، يشترون الذمم والأصوات، بالاختفاء وراء يافطة الأعمال الإحسانية والخيرية، وتوزيع قفف المؤونة الغذائية في رمضان. وقال لشكر ببلدة أمزميز، الأحد الماضي، إن “الخير في قفة رمضان، قد يتحول إلى شر بهدف إفساد العملية الانتخابية وبهدف ابتزاز المستقبل واستثمار العملية الانتخابية من أجل الوصول الى الربح غير المشروع”، توعد بالتصدي لمثل هذه العمليات والوقوف في وجهها.
وكان خطاب الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، في المناسبة ذاتها، حابلا برسائل سياسية غير صريحة إلى رئاسة الحكومة، يذكرها فيها بأن مراحل الانتقال السياسي في البلدان، يتم الحرص خلالها على إحقاق التوافق بين كل الأطراف الفاعلة، كما استنكر منة حزب العدالة والتنمية على المغاربة بوقوفه وراء الاستقرار في المغرب.
وفي هذا السياق، قال لشكر إن “على هؤلاء الذين يعتقدون أن المغرب ولد معهم اليوم، أن يتذكروا أن المغرب لم يولد في 25 نونبر 2011″، بل إن “هذه البلاد انتقلت من محطة إلى أخرى ودون منة من أحد، بفضل كفاحات وتضحيات أبناء الشعب، وبتوافقات خلال محطات تاريخية فتحت لها الطريق كي تكون ديمقراطية ناشئة”.
وفيما أضاف المتحدث، مشيرا إلى عدد من قدماء المعتقلين والمقاومين تم تكريمهم في المؤتمر، أن “هؤلاء الذين حوكموا وقبعوا في السجون هم الشهادات على ذلك المسار”، انتقل إلى مهاجمة الحكومة، على خلفية فاجعة طانطان، مؤكدا أن مسؤوليتها فيها قائمة ومكتملة الأركان. وأكد لشكر قائلا: “مسؤولية الحكومة في هذه الفاجعة قائمة وتبتدئ أولا في حمل عشرين طفلا في النقل العمومي، في الوقت الذي كان من الممكن، لأنهم في مهمة رياضية، أن تتولى وزارة الشباب والرياضة تخصيص حافلة لهم”، مضيفا، أن وعد رئيس الحكومة، الخميس الماضي، بالاستقالة إذا ثبتت مسؤولية حكومته، مجرد “خطوة تمويهية كي تتنصل الحكومة من مسؤوليتها”.
وعزا لشكر اعتباره تصريح رئيس الحكومة، “مجرد قفز إلى الأمام”، إلى مجيئه للتغطية على نشر محضر اتفاقية إصلاح الطريق مسرح الفاجعة، بين وزارة النقل والتجهيز والمجالس المحلية المنتخبة، في وقت، نفى فيه عزيز الرباح، وجودها وأقسم أمام البرلمان بالاستقالة، إذا ظهر دليل على وجود اتفاقية غير منفذة بإصلاح الطريق.
وفيما طالب المتحدث، في السياق ذاته، رئاسة الحكومة بالاعتذار للشعب والإقرار بمسؤوليتها “في هذه الفاجعة التي صدمت الوجدان المغربي برمته”، اتهم “التيار المهيمن بالمغرب”، بالوقوف وراء “مخطط مقصود يهدف إلى تعميم حالة الإحباط واليأس في نفوس المغاربة، وثنيهم عن تتبع ومناقشة قضايا الشأن العام، بغية الحد من مشاركتهم في الاستحقاقات المقبلة”. وقال الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إن المغاربة “تبين لهم بالملموس بطلان ادعاءات التيار المهيمن في الحكومة، وفشله الذريع في الاستجابة لتطلعات الشعب”، ثم دعا أعضاء حزبه، إلى “الانخراط الكثيف في المقاومة عبر الاستعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة”.
امحمد خيي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى