fbpx
خاص

برنامج خماسي لتنمية مكناس الكبير

الوالي يدعو إلى النهوض بالعاصمة الإسماعيلية وجعلها قطبا تنافسيا وجذابا للاستثمار

“إننا عازمون أن نعطي لهذه المدينة ما تستحقه من عناية فائقة من أجل تنميتها لتمكينها من مسايرة ركب مثيلاتها من المدن المغربية الكبرى”…

علينا اليوم، أن نقف وقفة تاريخية على درب التنمية المجالية لمكناس الكبرى، واستثمار نقط قوة المدينة والحد
 من معيقاتها الاختلالية..” بهذه الكلمات المعبرة والدالة، استهل محمد القادري، والي جهة مكناس- تافيلالت عامل عمالة مكناس،، افتتاح برنامج إستراتيجية تنمية “مكناس الكبير 2015-2020” يوم 19 مارس الماضي
 بقاعة الاجتماعات بمقر المركب الإداري للأوقاف والشؤون الإسلامية بمكناس.

حميد بن التهامي (مكناس)

شكلت مبادرة الوالي الجديد على جهة مكناس تافيلالت، دعوة للنقاش الهادف والمسؤول وفق المقاربة التشاركية التي تعتمد على الإنصات والتشاور والانخراط الجماعي، وهي بمثابة البوصلة الحكيمة التي تبناها الوالي لإرساء خارطة الطريق بهدف النهوض بالعاصمة الإسماعيلية، وجعلها ذات قوة تنافسية وجاذبية، واسترجاع جماليتها وعمقها التاريخي وتميزها مدينة مصنفة تراثا عالميا، وتوفير مناخ عيش يليق بتطلعات سكانها.
لم يكن عرض الوالي أمام أكاديميين وباحثين ومنتخبين ورجال أعمال ومثقفين، وفاعلين جمعويين وممثلي وسائل الإعلام، إلا تركيبا موفقا لمحصلة الوضعية المتردية التي تعيشها المدينة.
لقد وقف الوالي على مجموعة من الاختلالات التي كرست وضعية غير سوية بالمدينة، منها غياب هوية متميزة، وانعدام رؤية واضحة وشاملة لآليات الإصلاح المجالي بالمدينة.
وأكد الوالي أن الدفع بالمدينة إلى الأمام، ليس بغاية التخلص والقفز على الاختلالات، بل بهدف إنجاز تشخيص دقيق يحمل بين طياته الإيجابيات بنقط قوة المدينة، والمعيقات في أفق توطيد الرهانات والاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، الكفيلة بخلق قفزة نوعية تصطف فيه العاصمة الإسماعيلية مع مثيلاتها من المدن، مع إحداث علامة مميزة وهوية بصرية لمكناس الكبير.
ودعا المسؤول الأول بالولاية إلى القيام بتفعيل برنامج عمل آني يستوجب من الجميع تلبية الانتظارات المستعجلة للمكناسيين، كمرحلة أولى.
يأتي برنامج “تنمية مكناس الكبير 2020-2015” في ظل غياب رؤية واضحة للتنمية يتقاسمها مختلف الفاعلين المحليين من جماعات ترابية، والمصالح غير الممركزة للدولة، والمجتمع المدني وغيرها، رغم ما يواجه هذا المشروع الكبير من تحديات اقتصادية واجتماعية ومجالية، رغم توفره على مؤهلات هامة بشرية وتاريخية وثقافية وسياحية وطبيعية واقتصادية.
من هنا، أضحى من الضروري إعداد إستراتيجية مندمجة للتنمية تنبني على أساس تشاوري وتشاركي، يساهم فيها كل الفاعلين لتوحيد الجهود والعمل على انتقاء مختلف البرامج التنموية الهادفة.

تقوية البنية الاقتصادية وإنعاش الشغل

بخصوص برنامج العمل المتوسط المدى (2020-2016)، الذي يندرج في إطار تقوية وتفعيل العمليات المبرمجة، فيهدف إلى تقوية البنية الاقتصادية وإنعاش الشغل، وتأهيل البنية التحتية والمشهد الحضري بالإضافة إلى تحسين ظروف العيش وتقوية التماسك الاجتماعي. ويعتبر إشكال تعبئة التمويلات والاعتمادات الضرورية أهم تحد لتحقيق الأهداف المسطرة لهذا المشروع.
وبالموازاة مع ذلك، تم خلق ثماني مجموعات للتفكير، تضم فعاليات المجتمع المدني، عهد إليها تسهيل مهام اللجان الموضوعاتية من خلال اقتراح أفكار مشاريع من شأنها إغناء هذا النقاش، وإضفاء قيمة مضافة لمجال تدخلها لتكون أكثر نجاعة وفعالية .
واختتم الوالي عرضه حول هذا المشروع الطموح، والذي يتطلع إليه السكان، بما تبقى لديهم من أمل، بدعوة الجميع إلى تضافر الجهود من أجل النهوض بتنمية مكناس الكبير.
ولمواكبة الأصداء التي خلفتها مبادرة الوالي الجديد لمكناس، اختارت “الصباح” عددا من الفعاليات بالمدينة للحديث عن رأيها في إستراتيجية “تنمية مكناس الكبير 2020-2015″، التي تتوخى رؤية جماعية تدفع إلى تشبيك جهود كل الفاعلين سياسيين واقتصاديين ومجتمع مدني، أملا في تقديم ملف تنمية مكناس الكبيرة إلى الملك، عند افتتاح جلالته للملتقى الدولي للفلاحة في نسخته العاشرة الذي ستحتضنه العاصمة الإسماعيلية، نهاية الشهر المقبل.

الأولوية للمشاكل الاجتماعية

أعبر لكم عن اعتزازي بالمبادرة القيمة التي تقدم بها الوالي محمد القادري لبلورة مخطط تنمية مكناس الكبير 2020-2015 بمقاربة تشاركية مع الفاعلين المحليين، من منتخبين ومنعشين ومجتمع مدني..
من جهة أخرى، يجب الانكباب على إيجاد الحلول الناجعة والعاجلة للمشاكل ذات الطابع الاجتماعي، خاصة بالنسبة إلى سكان الأحياء الهامشية، كحي سيدي بوزكري وحي سيدي بابا وبرج مولاي عمر، على سبيل المثال، التي عانت وما تزال تعاني في صمت البطالة والفقر والتهميش ..دون إغفال المشاكل ذات الطابع الاقتصادي التي تتخبط فيها المدينة العتيقة، التي بفضل معالمها التاريخية المتميزة ،تم تصنيف مكناس تراثا عالميا.
وبصفتي برلمانيا، سأدافع عن برمجة ميزانية السنة المقبلة بتخصيص اعتمادات مهمة لتحقيق الأهداف المرجوة للمشروع الجديد الذي أتى به الوالي، مادامت هذه المبادرة تعود بالنفع العميم على سكان العاصمة الإسماعيلية.  
*برلماني
طموحات استشراقية وازنة

بعد تجميد مجموعة من الأوراش والعمليات التي حالت دون الارتقاء بمجال تأهيل مكناس، سطر محمد قادري الوالي الجديد لجهة مكناس تافيلالت عامل عمالة مكناس إستراتيجية  تنمية مكناس الكبير 2015 -2020 التي يطمح من خلالها إلى خلخلة البنية التحتية الراكدة، والعمل على النهوض بالتنمية المجالية بطموحات استشراقية وازنة، كفيلة بنقل   مكناس إلى أحضان المدن المغربية الأولى.
أملنا نحن سكان مكناس اتجاه هذه المبادرة القيمة، العمل يدا في يد بعيدا عن الصراعات المجانية، للنهوض بوضعية المدينة من الناحية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وذلك بتشبيك أيدينا كمجتمع مدني مع سلطة الولاية والدفع بالمشروع إلى الأمام وتجاوز الإكراهات والاختلالات بالبدائل الواقعية.
(صحافي)*

نثمن المبادرة التشاركية
                                                       
استبشر سكان مكناس، خيرا، بعد تعيين محمد قادري واليا على جهة مكناس تافيلالت، عاملا على عمالة مكناس، نظرا لما لمسوه فيه من تخطيط استراتيجي محكم، وتشخيصه للوضعية المزرية التي آلت إليها مكناس، واضعا نصب عينيه معادلة التواصل والانفتاح على محيطه بكل عناصره ومقوماته الاقتصادية والثقافية، والاجتماعية..
إن اللقاء الموسع الذي عقده الوالي في إطار إعداد إستراتيجية تنموية متكاملة، وكذا توحيد الجهود للرقي بمجال مكناس الكبرى، وجعله أكثر تنافسية وجاذبية، أعطى الثقة لسكان مكناس للانخراط مجددا في هذا الورش الكبير. إن سكان مكناس بمختلف شرائحها الاجتماعية يثمنون الأهمية البالغة لهذه المبادرة التشاركية التي اعتمدها الوالي، وهذا نتاج مثمر وجب تشجيعه لما له من أهداف سامية متعددة يبقى أهمها مد الجسور أولا والتواصل ثانيا، ثم الانفتاح والتبادل لتعبيد الطريق أمام مسيرة تنموية شاملة.
*رئيس جمعية الازدهار للثقافة والتنمية
*عضو مكتب الجمعية الإسماعيلية الكبرى
مشروع يعيد للمدينة موقعها
 
بخصوص المشروع الذي أتى به الوالي، هو بمثابة أوكسجين تتنفس من خلاله المدينة..هذه المدينة العريقة المصنفة تراثا عالميا، عرفت تراجعا ملحوظا وكبيرا على كافة المستويات خلال السنين الأخيرة، في حين عرفت باقي مدن المملكة، تقدما ملموسا اقتصاديا واجتماعيا وسياحيا، ليبقى هذا المشروع عبارة عن  وسام من درجة فارس يوشح صدر العاصمة الإسماعيلية، الذي سيعيد لها مكانتها تجعلها عروسا في أبهى حلة ترفع من قيمتها في عهد الوالي الجديد محمد قادري، الذي تشهد له مسيرته بالعمل الجاد  وحسن تحمله المسؤولية..
وقد أضحت ملامح الأمل والاطمئنان تبدو بوضوح على وجوه السكان الذين طالما انتظروا بشوق كبير مثل هاته المبادرة ،التي تهدف إلى  تحقيق وإنجاح مشروع”تنمية مكناس الكبير 2020-2015″ .
* رئيسة جمعية سفراء الإسماعيلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى