fbpx
خاص

الوزارة لم تتخذ الإجراءات الضرورية لتفادي الظاهرة

أفيد قالت إن الأساتذة غير مسؤولين ولا يمكن الفصل بين العنفين المدرسي والعام

في ظل النقاش الحاصل حول العنف داخل المؤسسات التعليمية، تقفز إلى السطح، آراء ومواقف تؤكد أن الأطر التربوية تتحمل المسؤولية  الكبيرة في استمرار الظاهرة، وأخذها منحى متصاعدا، وأن الأستاذ له دور كبير في مظاهر العنف، التي أضحت تؤثث الكثير من المؤسسات التعليمية، إلا أن فاطنة أفيد، الكاتبة العامة للمنظمة الديمقراطية للتعليم، نفت الأمر، مؤكدة أن المسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع والحكومة. ورفضت أفيد في حديثها مع “الصباح”، “رفضا باتا تحميل المسؤولية لرجال ونساء التعليم، الذين كانوا ضحايا لهذا العنف في عدة مؤسسات”.

وأوضحت النقابية أن المسؤولية تتحملها بشكل كبير الوزارة الوصية على القطاع، لأنها لم تتخذ التدابير المطلوبة والمتعارف عليها دوليا لتفادي العنف المدرسي.

وعابت أفيد على الوزارة، بأنها  تركت المؤسسات التعليمية تدبر ملفا تربويا واجتماعيا باجتهادات خاصة، مشيرة إلى أن الأمر يتطلب خطة وطنية تنبني على استباق المشاكل قبل وقوعها، معبرة عن تضامنها المطلق مع الأساتذة ضحايا العنف رغم ما تتكبده الشغيلة التعليمية من مصاعب من أجل التربية والتعليم في ظروف العمل الصعبة المتجلية في تضخم ساعات العمل، والاكتظاظ والظروف القاسية  بالوسط القروي، وعدم الاستجابة للمطالب المادية والاجتماعية لها.

وعن رأيها في المرصد الذي وضعته وزارة التربية الوطنية للتصدي للعنف بالمؤسسات التعليمية، قالت الكاتبة العامة للمنظمة الديمقراطية للتعليم ، إنها مبادرة إيجابية، رغم أنها جاءت متأخرة و”طالما طالبنا بها في إطار ملفنا المطلبي من أجل الإصلاح الشمولي للمنظومة التربوية”، مؤكدة أن الإصلاح لا يعني فقط مجالات البرامج والمناهج والبنية التحية وحقوق الشغيلة التعليمية، وإنما وضعية التعليم العمومي من حيث معالجة كل القضايا المطروحة.

وذكرت أفيد بتجربة مراكز الاستماع، موضحة أن الوزارة لم تفعلها بما يقتضي السهر على تكوين اللجان الإقليمية ولجان اليقظة داخل المؤسسات أداة للتواصل لإدماج المقاربة الحقوقية في الإدارة التربوية وداخل هيأة التدريس.

وأوضحت أنه كان من المفروض تخصيص مادة الدعم النفسي والاجتماعي، ضمن مواد التكوين بمراكز المهن التعليمية، وإعداد مدرسين مختصين في هذه المادة، بحيث لا تبقى عبئا زمنيا على الأساتذة، مسترسلة “لا يمكن فصل العنف المدرسي عن العنف العام في المجتمع”، باعتبار أن الأمر يحتاج إلى مقاربة شمولية وتشاركية مع كل المتدخلين في مجال التربية والتعليم من آباء ونقابات وهيآت المجتمع المدني.

وعن  مقترحاتها للتصدي للظاهرة، تقترح أفيد تخصيص تكوين في مجال الوساطة التربوية لمتخصصين «تكون هذه مهمتهم الوحيدة داخل المؤسسات التعليمية، لينكبوا على كل الحالات للدراسة والتحليل، وربط شراكات مع المتخصصين النفسيين والاجتماعيين، لكي تتم المعالجة بشكل بنيوي ومؤسساتي»، مع ضرورة إشراك جمعيات الآباء والجمعيات الحقوقية والنقابات، مؤكدة أن المرصد الوطني المزمع إنشاؤه من قبل الوزارة مطالب بالاشتغال بفلسفة القرب، والانفتاح على الأساتذة المتخصصين في علم الاجتماع وعلم النفس وعلوم التربية وحقوق الإنسان.

إ . ر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى