fbpx
أسواق

وأخيرا… إغلاق الحساب البنكي في أجل يومين

بنك المغرب وجه تعليماته بتسريع وتيرة إغلاق الحسابات الجامدة و ترسيخ قواعد الحكامة الجيدة في عمل البنوك

أفادت مصادر مطلعة، تحرك مديرية الرقابة البنكية التابعة لبنك المغرب، لحل المشاكل المرتبطة بإغلاق الحسابات البنكية من قبل الزبناء. يتعلق الأمر بمعاناة مجموعة منهم خلال عملية الإغلاق واستخلاص العمولات، التي كانت تتسم بالبطء وارتفاع هامش المخاطر، ناهيك عن التأخر في إدراج العملية بالنظام المعلوماتي للبنك، مشيرة إلى تراجع الشكاوى الواردة على المديرية بهذا الخصوص، إذ أصبحت بعض البنوك تغلق الحساب البنكي معلوماتيا بمجرد التوصل بطلب الزبون. وأضافت مصادر «الصباح»، أن إحدى المجموعات البنكية أنشأت خلية صغيرة لتتبع عمليات إغلاق الحسابات، ومساعدة وكالاتها على ترسيخ قواعد الحكامة الجيدة بهذا الخصوص، من خلال إلغاء احتساب منتوجات التأمين البنكي بمجرد إغلاق الحساب من قبل الزبون، علما أن جميع البنوك تجاوبت مع توجيهات البنك المركزي، إذ أصبحت عملية إغلاق حساب بنكي لا تستغرق سوى 48 ساعة منذ أبريل من السنة الماضية، فيما وحدت الخلية المذكورة مطبوعا نموذجيا مخصصا لعمليات الإغلاق في جميع وكالات البنك. وفي هذا الشأن، أكد مصدر مهني، أن عملية إغلاق حساب بنكي تتطلب إلغاء كل المنتوجات البنكية المرتبطة بالحساب خلال اليوم الأول، فيما يتم احتساب التكاليف التي يتعين على الزبون أداؤها، وكذا نسبة الفائدة المدينة في حالة حساب الادخار، خلال اليوم الثاني من العملية، التي تنتهي بإنجاز إشعار بإغلاق الحساب يسلم إلى الزبون، في الوقت الذي كانت العملية تتسم بالبطء وكثرة الأخطار المرتبطة بصعوبة التواصل بين البنوك ووكالاتها، لأن أغلب المراسلات بينهما تتم بواسطة الفاكس، ذلك أنه في بعض الحالات يفاجأ الزبناء بديون مترتبة عن تدبير حسابات ظنوا أنهم أغلقوها منذ أزيد من عشر سنوات، تجاوز قيمتها حتى ثمانية آلاف درهم. وعزا المصدر ذاته، تفاعل البنوك مع توجيهات مديرية الرقابة البنكية إلى ارتفاع حجم الحسابات الجامدة في وكالاتها، ذلك أن مجموعة منها أوقفت نشاط بعض وكالاتها من أجل تطهيرها من هذه الحسابات التي لم تتم تغذيتها بتحويلات مالية منذ فترة طويلة، علما أنه منذ شتنبر من السنة الماضية أصبح لزاما على البنوك، بمقتضى القانون الجديد 12- 134 الذي ينسخ الفصل 503 من مدونة التجارة، إغلاق الحساب البنكي الذي لم يغذه الزبون بمبالغ مالية طيلة سنة كاملة منذ تاريخ احتساب أول رصيد في الحساب، إذ يتعين على البنك قبل ذلك إشعار الزبون بواسطة البريد المضمون، إلى العنوان الأخير الذي أدلى به إلى وكالته البنكية، من أجل منحها أجلا للاحتفاظ بحسابه البنكي يمتد إلى غاية 60 يوما من تاريخ التوصل بالإشعار. ومن جهته، أفاد التقرير الأخير للبنك المركزي حول النتائج المالية للمؤسسات البنكية، أن العمولات التي استخلصتها البنوك مقابل الخدمات المقدمة للزبناء ارتفعت بنسبة 2.2 % خلال السنة ما قبل الماضية. ووصلت قيمتها الإجمالية إلى 5.6 ملايير درهم. ويرجع هذا التحسن إلى ارتفاع العمولات التي تقتطعها المؤسسات البنكية مقابل تدبير حسابات زبنائها، التي ارتفعت بنسبة 6 %، لتصل قيمتها الإجمالية إلى مليار و600 مليون درهم، كما تحسنت العمولات المقتطعة على خدمات وسائل الأداء بنسبة 4.9 %، لتناهز في مجملها ملياري درهم، كما تحسنت العمولات المقتطعة على بيع منتوجات التأمين بنسبة 33 %، لتصل إلى 204 ملايين درهم.

 بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق