مجتمع

توقف الشاحنات بالجنوب والرمال أصبحت تباع بالكيلوغرام

أرباب شاحنات”كانطيرا”يهددون بالتخلي عنها وسط الشوارع ويحملون المسؤولية إلى الوزارة

شكل تطبيق البند المتعلق بالحمولة القانونية لشاحنات نقل البضائع والرمال بسوس وما ترتب عنه من توقف اضطراري عن العمل موضوع عدة اجتماعات بين جمعيات أرباب شاحنات نقل البضائع للخروج بقرار قد يعيد مناقشة فصول مدونة الشغل إلى الواجهة، من أجل إنقاذ قطاع نقل البضائع بالمناطق الجنوبية، وذلك بعد أن شلت المدونة الحركة التجارية وتوقف أسطول النقل الاضطراري عن أنشطة الشحن والنقل والإفراغ.
وفي هذا الصدد قال محمد زمراتي رئيس جمعية النهضة لمهنيي نقل البضائع لحساب الغير أن اغلب الشاحنات بمختلف أحجامها توقفت عن العمل وتترقب ما ستؤول إليه الأوضاع بعد أن أصبحت المئات من الشاحنات مرابضة إما بالساحات العمومية أو داخل مرائبها ترقب الفرج الذي قد يأتي ولا يأتي. وقال إن المهنيين والسائقين ينتظرون ما سيسفر عنه الاجتماع الوطني الذي سينعقد يوم السبت من اجل اتخاذ القرار الذي سيعيد المياه إلى مجاريها. من جهته قال أحمد بالغالي رئيس الفرع الإقليمي للمكتب النقابي للنقل الطرقي بأكادير وإنزكان وآيت ملول، التابع للاتحاد الوطني للشغل، إن شاحنات نقل الرمال أصبحت متوقفة عن العمل بسبب فرض ما سمي بالحمولة القانونية، إذ أصبحت الشاحنة التي كانت تنقل على الأقل طن ونصف، أصبحت بموجب القانون لا تتجاوز حمولتها 860 كيلوغراما، أن المواطن صار يشتري الرمل بالكيلوغرام وليس بالطن، وعليه أن يدفع فمن أجل حصوله على 860 كيلوغراما 500 درهم، كما كان يدفع نفس الثمن لشراء طنين أو ثلاثة. وهذا، يقول بالغالي ما لا يمكن للمواطن أن يقبله، فبعد أن كان يشتري الرمال بالطن أصبح يشتريه بالكيلوغرام الواحد.
وهو ما جعل، حسب بالغالي، أن يختار جل أرباب الشاحنات والسائقين يتوقفون عن ممارسة نشاطهم، ما يهدد أوراش البناء بالتوقف، ومن تم توقف جميع المشاريع الاستثمارية المتوسطة والصغرى. وقال رئيس جمعية شاحنات نقل الرمال إنهم يتداولون بجدية التوقف النهائي عن العمل قصد لفت انتباه الوزارة والحكومة.
وأعرب عن استغرابه لصمت الوزارة وتفرجها على توقف المئات من الشاحنات المسماة”كانطيرا” وهو هذا النوع المشاع بالمنطقة، لأن هذا القانون جعلها معرضة للغرامات حتى وهي فارغة من أي حمولة، بل فارغة حتى من السائق، وذلك لأن وزنها وهي فارغة، يتجاوز الوزن المسموح به حمله في هذا النوع من الشاحنات. وحسب علمنا، يقول بالغالي، فإن أزيد من  800 شاحنة من هذا النوع متوقف اليوم عن نقل عمال وعاملات الضيعات إلى مقرات عملهم، لأنهم أصبحوا بموجب القانون الجديد مجبرين على تركها متوقفة، وإلا سيدفعون الغرامات عليها دون شحنها. وهدد مالكو هذا النوع من الشاحنات باتخاذ قرار التخلي عنها وسط الشارع وتحميل الوزارة مسؤولية ما سيترتب عن ذلك.
رغم أن الوزارة اقترحت على مالكي هذا النوع من الشاحنات أن يسلموها للمركبين لتزودهم بشاحنات جديدة، فإن هؤلاء الأرباب غير قادرين على دفع 70 مليون سنتم كأقساط لاستكمال ثمن الشاحنة الجديدة. كما أن إمكانياتهم لا تسمح العمل بهذه الشاحنات من أجل إعالة أسرهم من جهة ودفع أقساط القرض من جهة ثانية، خاصة وأن المدونة إذا ما استمر العمل بهذه الحمولة القانونية، لن تمكنهم من الاشتغال. وأشار أن شاحنات النقل من الحجم الصغير”البيكوب”بدورها توقفت عن العمل بسبب الحمولة التي حددتها المدونة، إذ أصبحت حمولتها لا تتجاوز 900 كيلوغرام، وهو الشيء الذي انعكس على ارتفاع أثمان مجموعة من السلع التي لا يمكن شحنها عبر الشاحنات الكبرى كفاكهة “البطيخ” التي من المنتظر أن تفقد في السوق، بعد أن توقفت”البيكوبات”عن نقلها.  
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض