مجتمع

بوعافية: مدونة السير من أسباب ارتفاع أسعار الخضر

حميد بوعافية
قال حميد بوعافية، مدير سوق الجملة بالجديدة، إن ارتفاع أسعار الخضر راجع إلى التأثيرات السلبية للتحولات المناخية والشروع في تطبيق مدونة السير التي تفرض على الشاحنات التقيد بالقانون واحترام الحمولة. وقال في حديث للصباح، إن تطور أسعار الخضر يخضع لمنطق الطلب والعرض.

 ما هي أسباب ارتفاع أسعار الخضر في الآونة الأخيرة؟
أسباب ارتفاع أسعار الخضر في الأيام القليلة الماضية متعددة، منها التأثير السلبي للحرارة من جهة وتأخر سقوط الأمطار من جهة ثانية. فتبعا للتحولات المناخية التي عرفها المغرب عامة ومنطقة دكالة خاصة، خلال شهور يوليوز وغشت وبداية شتنبر، وارتفاع درجة الحرارة، أثر سلبا على نمو الكثير من الخضر، بل إن بعضها تضرر بنسبة كبيرة. إضافة إلى الأمراض التي تواكب بعض الخضر الموسمية كالطماطم (الزحافة) والفلفل والبادنجان، سيما ذبابة توتا أبسولوتا، التي تأتي عادة على نبتة الطماطم والبطاطس والفلفل والبادنجان وتكبد الفلاحين خسارة فادحة وتؤثر على المنتوج. كما أن للفترة الانتقالية بين فصل الصيف والخريف، أثر سلبي على سعر الخضر. فكما تعلمون في هذه الفترة بالذات يقل المنتوج أتوماتيكيا لبعض الأسباب الآنفة الذكر. وطبيعي جدا أن أسعار الخضر يتحكم فيها منطق الطلب والعرض.

أليس للشروع في تطبيق مدونة السير دخل في ارتفاع الأسعار؟
أكيد أن لوسائل النقل تأثيرا مباشرا على تحول الأسعار. فالشاحنات تعودت قبل الشروع في العمل بمدونة السير، على نقل ما بين 26 إلى 28 طنا من الخضر في كل شحنة. ومع بداية تطبيق مدونة السير، تخوف الكثير من سائقي الشاحنات واضطر إلى احترام القانون الذي يفرض عليهم التقيد به وعدم تجاوز القدر المسموح به قانونا والذي لا يتجاوز 10 إلى 12 طنا مع التسامح في طنين. هذه الشاحنات إذا أرادت نقل الشحنة نفسها أي 28 أو 30 طنا، فإنها ملزمة بنقلها عبر ثلاث شحنات وطبعا سعر النقل سيضرب في ثلاث مرات هو الآخر، والفرق يؤديه المستهلك.
وماذا عن النقل داخل المدينة؟
المشكل نفسه يعاد طرحه بصيغة أخرى. الشاحنات الصغرى (الهوندات) هي التي تقوم عادة بنقل الخضر من سوق الجملة إلى دكاكين ومحلات التجار الصغار، ليسر ولوج الأزقة والشوارع. حمولة هذه الوسيلة لا تتجاوز 600 كيلوغرام، أي 15 صندوقا، والواقع أنها تقوم بتنقيل 60 صندوقا أي ما يوازي 1.800 كيلوغرام. عند تطبيق القانون سيضطر الخضار الصغير إلى تأدية 10 دراهم على كل صندوق بدل 2.50 درهم للصندوق وقس على ذلك.
ما هي السبل التي اتخذتموها للتخفيف من وطأة ارتفاع الأسعار؟
نحن لا نتدخل في الأسعار ولا نقوم بتحديدها كما يحدث بسوق الجملة بالدار البيضاء أو بأكادير. نحن نشرف على تسجيل كمية الخضر التي تدخل إلى السوق ونحرص على استخلاص واجب المجلس البلدي. أما الأسعار فهي خاضعة لمنطق العرض والطلب والسوق المحلي بالجديدة سوق صغير. سأذكر رقمين للوقوف على ذلك، ففي يوم 13 أكتوبر 2009، سجلنا 128.710 طنا أما في اليوم ذاته من سنة 2010 فقد سجلنا 50.430 طنا فقط، وذلك راجع للأسباب التي ذكرت كلها، وهو ما يؤكد سيادة منطق الطلب والعرض، إذ كلما قل العرض ارتفع السعر.
أجرى الحوار: احمد ذو الرشاد (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق