أسواق

الحول يعالج خلال السنوات العشر الأولى للطفل

محمد الشهبي اختصاصي في طب وجراحة العيون قال إن المرض ينبه إلى مشاكل بالعينمحمد الشهبي

 

قال محمد الشهبي، اختصاصي في طب وجراحة العيون، إن الحول يمكن أن لا يظهر بشكل كبير، وهو ما يشكل خطرا كبيرا.

وشدد الشهبي في حوار أجرته معه «الصباح» على ضرورة الترويض، باعتبار أنه خطوة مهمة لعلاج الحول، مشيرا إلى أن إيصال الحدة البصرية إلى مستوياتها الطبيعية، يعد خطوة مهمة في مرحلة العلاج. في ما يلي نص الحوار:

 ماذا نقصد بالحول؟
< في الوقت الذي تكون فيه العينان في محورين مختلفين غير متساويين نكون حينها نتحدث عن مرض «الحول». وهناك نوعان، حول داخلي و آخر خارجي.
 ما هي أسباب ذلك الاختلاف؟
 الحول هو مرض يثير الانتباه إلى أن العين تعاني مشكلا، مثلا اختلاف الحدة البصرية بين العين اليمنى واليسرى، إذ أن عينا في الوقت الذي تحاول التركيز  تخرج عن محورها، إلى جانب مشكل عدم التوازن بين العضلات التي تعمل على تحريك العين. في هذا الصدد، أشدد على ضرورة إجراء الفحوصات الضرورية خلال السنوات العشر الأولى للطفل، من أجل تجنب المشاكل التي يمكن أن تسبب الحول للطفل.
هل هناك سن محددة يظهر فيها الحول؟
 يمكن أن يظهر في سن مبكرة، إلا أنه  قد لا يظهر بشكل واضح، وفي هذه الحالة يكون الخطر أكبر، باعتبار أن عينا واحدة لا تشتغل بشكل عاد. وإذا ظل الأمر على ما هو عليه، وبعد تجاوز الطفل  سن العاشرة، يصعب تدارك الأمر، وعلاج المشكل. كما أن هناك عوامل توحي بأن الطفل مصاب بشبه حول، إلا أنه في الحقيقة لا يعاني المرض، إذ أن قاعدة الأنف في الستة شهور الأولى، تساعد في اعتقاد ذلك. ومن أجل تجاوز  كل ذلك الشك، هناك أجهزة متطورة، تحدد المقاسات التي يحتاجها الطفل دون لمسه، إذ تعتمد على الليزر.
 كيف يمكن علاج الحول؟
 يتناسى الدماغ العين التي تعاني مشكلا،  ويركز على العين السليمة، باعتبار أن الصورة التي تصله منها غير واضحة وضعيفة، وربما بحجم أصغر.  ورغم وضع النظارات، في الكثير من الأوقات لا تصل  العين إلى الحدة البصرية الطبيعية، من أجل ذلك، نستعين بالترويض الذي يحث العين «المريضة» على الاشتغال ويفعلها، ويفرض على العين استخدامها.
  تحدثت عن الترويض، كيف يستعمل في حالة حول العين؟
  هناك عدة مدارس لترويض العين التي تعاني الحول، إلا أن جلها تعتمد على تغطية العين السليمة، من أجل حث الأخرى على العمل، وإرسال الصور إلى الدماغ. وهذه العملية لابد من اتباعها خلال العشر سنوات الأولى للطفل. لكن، بعض الآباء يركزون على علاج الحول في تلك المرحلة، فيما الأطباء يركزون على إيصال الحدة البصرية إلى مستواها الطبيعي قبل وصول الطفل إلى ذلك السن.
 هل يمكن التدخل لعلاج الحول بالخضوع لعملية جراحية؟
< العمليات الجراحية تأتي في المرحلة الأخيرة من العلاج، إذ لابد من إخضاع الطفل للترويض في المرحلة الأولى والتركيز على ذلك من أجل العلاج. فهو تدخل ثانوي.
 هل علاج الحول يكون دائما مرتبطا بسن الطفل؟
بكل تأكيد، بالنسبة إلى الأطباء فيشددون على ضرورة الوصول إلى الحدة البصرية المطلوبة، خلال العشر سنوات الأولى للطفولة، ففي حال لم يكن التدخل في الوقت المناسب، وتم إجراء العملية الجراحية، يمكن أن نواجه مشاكل من نوع آخر من قبيل ازدواجية  النظر، أو أن تظل الحدة البصرية ضعيفة. كما أن احتمالات قوية أن  يعود الحول، باعتبار أن الدماغ سيظل يركز على العين الطبيعية  التي تعد حدتها مناسبة لالتقاط الصور ويستغنى عن التي تلك تلتقط الصور بشكل غير واضح.
أجرت الحوار: إيمان رضيف

في سطور
– اختصاصي في طب وجراحة العيون.
– رئيس إدارة مصحة العين بالبيضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق