مجتمع

تجار سوق الخشب بالقريعة يواجهون محاولات إفراغهم

 فوجئوا بأحكام قضائية تقضي بإفراغهم من محلاتهم التجارية التي رحلوا إليها بداية الثمانينات

عبر مصدر من جمعية التضامن لتجار وحرفيي سوق الخشب بالقريعة عن عزم الجمعية الدفاع عن مصالح تجار السوق ضد دعوى الإفراغ المرفوعة ضدهم من طرف أصحاب الأرض التي أقيم عليها السوق.
وتساءل المصدر ذاته عن كيفية اعتبار السوق أرضا عارية، معبرا عن استغرابه من النص القانوني، الذي استندت عليه الجماعة الحضرية لاستخلاص واجبات الكراء وتسليم شهادات وتصريحات للمهنيين، فيما القرار الذي استند إليه رئيس المجلس بعدم أداء واجبات الكراء لم يصدر إلا في سنة 1990، في حين أن التجار يوجدون منذ 1981.
وشدد المصدر ذاته عن مصير مسطرة نزع الملكية التي صدر فيها مرسوم وزاري تم التشطيب على تقييده بأمر من المحافظ.
وكان تجار وحرفيو سوق الخشب الجديد بالقريعة فوجئوا بأحكام قضائية تقضي بإفراغهم من محلاتهم التجارية، التي تم ترحيلهم إليها في بداية ثمانينات القرن الماضي، في سوق القريعة (1981)، بناء على قرار للملك الراحل الحسن الثاني.
وشرع حسب المصدر ذاته التجار في تشييد محلاتهم التجارية على قطعتين أرضيتين، الأولى تبلغ مساحتها 6350 مترا مربعا، ذات الرسم العقاري رقم 41062/س، فيما تعود ملكية القطعة الثانية، البالغ مساحتها 18950 مترا مربعا. وتم ربط المحلات التجارية بشبكتي الماء والكهرباء، كما شرعوا في أداء واجبات الكراء للجماعة الحضرية الفداء.
وتنفيدا للتوصيات الملكية، أعطيت آنذاك للتجار وعود لتملك القطعتين الأرضيتين، فور الانتهاء من مسطرة نزع الملكية، التي شرعت جماعة الفداء في تطبيقها بموجب قرار اللجنة الإقليمية للتقويم المنعقد بجلسة 9 يناير 1984، وقد أنشأت هذه اللجنة بأوامر ملكية، وصادقت بالإجماع على نزع ملكية القطعتين الأرضيتين لإيواء التجار، وحددت ثمن الاقتناء في حدود 150 درهما للمتر المربع.
وفي سنة 1996 فوجئ التجار بتوقف الجماعة عن استخلاص واجبات الكراء، كما تم التشطيب على قرار نزع الملكية، من شهادات الملكية وذلك بعد توصل المحافظ على الأملاك العقارية برسالة من النائب الأول للمجموعة الحضرية السابقة سنة 1999. وهو ما يطرح علامة استفهام حول إمكانية أن يلغي قرار جماعي مرسوما وزاريا. في سنة 2000 رفعت إحدى الشركات دعاوى قضائية ضد أربعة تجار تتهمهم فيها باحتلال القطعة الأرضية بدون سند، علما أن المشتكي حل بالسوق سنة 1989، أي بعد مرور 8 سنوات على وجود التجار بالسوق، حيث اشترى العقار، الذي يضم السوق بثمن 40 درهما للمتر المربع، لكن المحكمة رفضت الشكاية التي تقدم بها لأن التجار ليسوا محتلين لأنهم يتوفرون على وصولات كراء من الجماعة ولأن شهادة الملكية تضمنت قرار نزع الملكية.
في سنة 2001 لجأ المشتكي إلى القضاء الإداري، واتهم هذه المرة الجماعة الحضرية للدار البيضاء باحتلال واستغلال ملكه بواسطة الكراء. واعتبرت المحكمة الإدارية أن الجماعة محتلة ماديا، وحكمت بتعويض قدره 400 مليون سنتيم، وقررت على إثره الجماعة الحضرية لدى المجلس الأعلى، الذي قضى بإلغاء الحكم الابتدائي وإعادة البت من جديد في القضية.
في سنة 2004، سيرفع المشتكي دعوى إدارية جديدة ضد مجلس المدينة، والتمس هذه المرة الحكم له باسترجاع عقاره، مقابل التعويض على الاحتلال المادي، وصدر الحكم بالتعويض ورفض باقي الطلبات. وعللت المحكمة حكمها بكون العقار يتضمن نزع الملكية، وبهذه الصفة لا يستطيع المدعي استرجاع عقاره، وجعلته المحكمة تحت حراسة الجماعة الحضرية المسؤولة عنه، إلى حين تطبيق نزع الملكية. واستندت المحكمة في الحكم بالتعويض على المحاسبة العقارية وعلى الشهادة التي أدلى بها رئيس الجماعة الحضرية سنة 2006، والتي نفى خلالها وجود علاقة كرائية بين الجماعة والتجار لأنهم يوجدون فوق أرض عارية ويستخلصون واجبا كرائيا على الوقوف حسب القرار الجماعي رقم 6/90 الصادر في 25 يونيو 1990.
وفيما يخص القطعة الثانية ذات الرسم العقاري رقم 42062/س فإن مالكها الجديد “الشركة العقارية المدنية بروميربا” والتي اقتنت الأرض في 2005، بعد مرور ربع قرن على وجود التجار في السوق، فهي تتهم التجار بالترامي واحتلال أرض السوق، علما أن عقد البيع يشير في فقرته الرابعة إلى وجود محلات تجارية في العقار، بل إن تقرير لجنة التقويم خصص 6350 مترا مربعا من العقار المذكور لإيواء التجار في مطلب التحفيظ رقم 34/319، الذي لم تستطع الشركة الجديدة تحفيظه، لأن التجار يشغلونه قانونيا.
إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق