fbpx
ملف عـــــــدالة

“الهاكرز” يبدعون فيديوهات لاستمالة ضحاياهم

متهم نقش اسم منطقته في الصفحة الرسمية لـ”ميكروسوفت”

يبدع مقرصنو حسابات البريد والمواقع الإلكترونية، أو ما يصطلح عليهم ب”الهاكرز”، في استمالة ضحاياهم وإثارة فضولهم للإيقاع بهم والسيطرة والتحكم في حساباتهم الإلكترونية أو تدمير مواقعهم واقتحامها وزرع شعارات ومواد برغبتهم، بشكل يعقد استرجاعها على غرار قرصنتهم حسابات بنكية أو مباشرتهم عمليات لاقتناء بضائع وسلع باستعمال بطائق بنكية خاصة بحسابات غيرهم.

إن فتح أي مادة ملحقة مغرية بصورها الإباحية أو المثيرة وكل ما يبدعه المقرصنون من إغراء، قد يصادفها أي مستعمل للأنترنيت في حسابه الشخصي خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر”، يمكن أن يساهم في قرصنة البريد الإلكتروني والهيمنة عليه وحرمان صاحبه منه والنفاذ إليه وإلى الكمبيوتر والتحكم فيه، إن لم يكن له دور في تدمير الجهاز أو ذاكرته.

الصور والفيديوهات البورنوغرافية، واحدة من الوسائل المستعملة لإغراء المستهدفة حساباتهم بالقرصنة، يعزوزنها برسالة مشفرة مغرية بربح مبلغ مالي كبير بداعي اختيار صاحب الحساب ضمن الفائزين بملايير السنتيمات. لكنها مجرد طعم للإيقاع بمن يعميهم ذلك في أخذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على حساباتهم من أي استهداف أو قرصنة قد تحرمهم منها.

ولم تفت “هاكرز” الحسابات والمواقع، الضجة العالمية حول “داعش”، إذ أبدعوا فيروسا خاصا يظهر فتاة بلباس أحمر مكبلة اليدين إلى الوراء ويد تمسكها من شعرها وأخرى وضعت سيفا من الحجم الكبير على عنقها استعدادا لذبحها، ما قد يثير فضول كل واحد توصل به على بريده الإلكتروني أو حسابه الشخصي على “فيسبوك”، لكنه مجرد فخ وضع للإيقاع بكل من يحاول الاطلاع عليه.

بعض تلك الفيروسات تتولد من تلقاء نفسها بالنسبة إلى الذين يقبلون كثيرا على ارتياد المواقع الإباحية، وأخرى يبدعها قراصنة يفتخرون بقدراتهم ومؤهلاتهم في مجال القرصنة، بل ارتفع صوت بعضهم داعيا إلى “تنظيم” أنفسهم و”التجييش” على غرار تجارب “هاكرز” في تركيا وإسرائيل، على الأقل لسد “ثغرات” مواقع حكومية مغربية وأبناك يمكن أن تستهدف بالقرصنة لأسباب مختلفة.

وذاك حال “ز. ع” ابن منطقة غفساي بإقليم تاونات، مكتشف ثغرات برمجية في أنظمة الاستخبارات الأمريكية، صاحب خرجات إعلامية داعية لإنشاء شركة متخصصة في سد مثل تلك الثغرات، وتجنيد باقي “الهاكرز” للاشتغال معه واستغلال طاقاتهم وقدراتهم وكفاءاتهم وميولاتهم، مطالبا باستثمار مثل هذه “الطاقات الخطيرة” و”تجييشها” للطوارئ، على غرار البلدين سابقي الذكر.

هذا الشاب الفاشل دراسيا الذي اجتاز امتحانات الباكلوريا لمناسبتين دون أن يفلح في تجاوز عقبتها قبل طرده، أو “الهاكرز الأخلاقي” كما يقدم إعلاميا، رفع “قبعة تاونات والمغرب إلى عنان السماء”، بعدما نقش اسم “غفساي” التي يتحدر منها على الصفحة الرسمية لشركة “ميكروسوفت” بعد اقتحامه خوادم نواظم أشهر المواقع الإلكترونية، محققا إنجازا غير مسبوق.

“ميكروسوفت” اعترفت لهذا الشاب الذي يصادق حاسوبه ولا يفارقه إلا نادرا، في رسالة توصل بها من إدارتها قبل أكثر من سنة، ببحثه لجعل خدماتها عبر الإنترنيت أكثر أمانا عبر إيجاد الثغرات الأمنية والإبلاغ. وفي ذلك اعتراف ضمني بملكاته المتقدمة في اختراق أنظمة الحواسيب وأشهر مواقع “النت” العالمية الرسمية منها والخاصة، ما لم ينتبه إليه أساتذته في دراسته التي فشل فيها.

الشاب شغوف بجهاز الحاسوب وكل جديد البرمجيات و”الهاكرز” بعد رفع راية التحدي في وجه كل الأشياء الصعبة التي جعلت منه مبدعا لمختلف أدوات ووسائل اختراق المواقع الأمريكية والأجنبية التي تبيع “كتب الهاركز” واخترقها وأخذها مجانا وحفظها إلى أن تعلم كيفية التجسس على المكالمات الهاتفية ودراسة “جي إس إم” قبل أن يقتحم نظام كاميرات المراقبة والتحكم فيها بشكل كامل.

ويؤكد هذا الشاب المفتخر بإنجازاته الكبيرة في هذا المجال وإدراج اسمه ضمن أخطر ثلاثين “هاكرز” خوادم في العالم، في خرجاته الإعلامية، أن المنظومة المعلوماتية والإلكترونية المغربية “هشة إلى درجة لا تتخيل”، مشيرا إلى وجود ثغرات في مواقع حكومية مغربية وأبناك وطنية. لذلك لا يتوانى في الدعوة إلى إنشاء “جيوش إلكترونية” للوقوف في وجه المخترقين والقراصنة و”الأنومنيموس”.

من مقاهي “النيت” دخل هذا الشاب عالم “الهاكرز” والاختراق، وبرمج فيروسات ذات طابع تخريبي محاولا تحدي أنظمة التشغيل والحماية، قبل أن يتواصل بحثه عن الثغرات الجديدة، قبل أن يختار لنفسه أن يكون “هاكرز” أخلاقيا مع أصحاب القبعات البيض، محاولا تطوير الأمن المعلوماتي قبل اختياره من بين أفضل “هاكرز أخلاقي” لدى ميكروسوفت وأدوبي وشركات كبرى. ولأنها من بين أخطر الأنظمة المعلوماتية وتتميز باحتوائها أصعب البرمجيات وأذكى مبرمجين في العالم، اختار هذا الشاب العصامي رفع التحدي في وجه أنظمة المخابرات الأمريكية، إذ اكتشف أنها مليئة بالثغرات والأخطاء البرمجية، التي تمكن من الوصول إلى البيانات الحساسة داخل أي نظام واقتحام الأجهزة وزرع الفيروسات بالنسبة إلى الزوار أو العاملين الاستخباراتيين.

الشاب وقبل اكتشاف تعرض حسابات بنكية للقرصنة، سبق له أن نبه إلى ضعف الأنظمة الخاصة ببنوك ومواقع حكومية وهشاشتها وسهولة اختراقها في أقل من خمس دقائق، متباهيا في تصريح صحافي مع موقع إلكتروني محلي بتاونات، بقدرته على اختراق أي حساب في بنك اعتمادا على ثغراته، متمنيا الالتفاتة إلى مثل مواهبه والاستفادة من خدماتها لتحقيق الأمن المعلوماتي الضروري.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى