fbpx
أسواق

إقبال محدود على بطاقات الأداء البنكية في الخارج

معطيات أكدت أن 10 %من الخواص يستخدمونها والزبناء متخوفون بسبب غموض كلفة الخدمات والعمولة

ما زال المغاربة يفضلون الأوراق النقدية لتغطية مصاريفهم خلال أسفارهم إلى الخارج، في ظل تراجع الإقبال على البطاقات البنكية القابلة للتعبئة، وهو الأمر الذي أكدته مصادر بنكية، ذلك أنه في ظل غياب إحصائيات رسمية حول حجم استهلاك البطاقات المذكورة لأسباب تجارية محضة، تشير معطيات خاصة عن المركز المغربي للنقديات، إلى أن 90 % من البطاقات البنكية الصادرة عن البنوك، والصالحة للاستخدام في الخارج، توجه إلى مجال التجارة والأعمال، إذ يستفيد منها بشكل خاص الزبناء من مديري المقاولات ورجال الأعمال، فيما تخصص نسبة 10 % من إجمالي هذه البطاقات لتمويل الرحلات السياحية لفائدة الخواص.

وتفيد المعطيات ذاتها، بلوغ عدد عمليات الدفع والسحب بواسطة البطاقات البنكية الصالحة للاستخدام في الخارج 557 ألف عملية، خلال تسعة أشهر الأولى من السنة الماضية، لتستقر قيمتها عند 900.3 مليون درهم، بزائد 42.1 % من حيث العدد، وزائد 39.1 % في القيمة، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة ما قبل الماضية، فيما فسر مهنيون التباطؤ في الإقبال على استخدام هذا النوع من البطاقات البنكية، بغياب الثقة لدى الزبناء الذين يفضلون الأوراق النقدية وسيلة للأداء خلال أسفارهم في الخارج، رغم العروض والحملات الترويجية التي تطلقها مصالح الزبناء في البنوك بهذا الخصوص.

وتكثف البنوك عروضها الخاصة بالبطاقات البنكية الصالحة للاستخدام في الخارج تحت مجموعة من المسميات، إذ تسوق مجموعة البنك المغربي للتجارة والصناعة هذه البطاقات ضمن خدمة «أوديسي»، والقرض العقاري والسياحي تحت اسم «المسافر»، فيما تعرض مجموعة التجاري وفا بنك هذه البطاقات باسم «رحلة»، ويقدم البنك المغربي للتجارة الخارجية البطاقات المذكورة لزبنائه ضمن خدمة «فوياج»، وكذا البنك المركزي الشعبي ضمن عرض «أسفار»، وهي في المجمل عبارة عن بطاقات «فيزا» قابلة للتعبئة بمصاريف السفر المسموح بها من قبل مكتب الصرف سنويا، والتي لا تتجاوز سقف 40 ألف درهم، وذلك في حدود 20 ألف درهم عن كل سفر، تسمح بتغطية المشتريات والسحب الدولي، وكذا الأداء عبر الأنترنيت. ويفسر سبب تباطؤ الإقبال على البطاقات البنكية الصالح للاستخدام في الخارج، بالغموض الذي يلف تكلفة عمليات الأداء والسحب بواسطة هذا النوع من البطاقات، وطريقة احتسابها من قبل البنوك، في الوقت الذي يتراوح سعر هذه البطاقات بين 100 و200 درهم، ذلك أن البنك المغربي للتجارة الخارجية مثلا، يخصم عمولة نسبتها 2 % عن كل عملية سحب أو أداء في الخارج، أي ما قيمته 22 درهما، فيما تخصم مجموعة البنك المغربي للتجارة والصناعة ما قيمته 1.75 دولار عن كل عملية أداء في الخارج، بينما تعفي عمليات السحب من الشبابيك الأوتوماتيكية الخاصة بمجموعة «بي إن بي باريبا» عبر العالم من أي اقتطاعات. ومن جهتها أكدت بنوك مجانية عمليات السحب والأداء بواسطة البطاقات البنكية المغربية في الخارج، في حين صرحت أخرى بحرية المؤسسات الائتمانية في تحديد عمولتها عن العمليات المذكورة.

ومن أجل تشجيع استخدام البطاقات البنكية المغربية في الخارج، عمدت مجموعة من البنوك إلى عرض مزايا إضافية مقابل التخلي عن الأوراق النقدية، يتعلق الأمر بإمكانية إعادة القيمة المالية غير المستخدمة إلى الزبون، في حالة تعرض البطاقة للضياع أو السرقة، وذلك في شكل تحويل مالي بالعملة الصعبة عبر شبكة تحويل الأموال الدولية «ويسترن وينيون»، فيما تقدم بنوك أخرى لزبنائها في الحالة ذاتها، تسبيقا ماليا تحت سقف 20 ألف درهم، إضافة إلى تحمل تكاليف إقامة الزبون في الخارج.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق