fbpx
وطنية

العدالة والتنمية يطرق أبواب الكتلة

الداودي هنأ مجلس الاتحاد على رفضه “البام” وبنكيران نوه بصمود تحالف الحزبين

طرق حزب العدالة والتنمية باب الكتلة الديمقراطية رسميا، بعدما لوح لحسن الداودي، في وقت سابق، بأن حزبه يمكن أن يخلط الأوراق في حال مساندته للكتلة الديمقراطية ضد حزب الأصالة والمعاصرة، في الانتخابات المقبلة، ما يعني، يقول عضو

الأمانة العامة للحزب، أن سيناريو 2012 سيفشل و«البام» سيخسر تلك الانتخابات. وتجددت الدعوة إلى تقارب بين العدالة والتنمية والكتلة الديمقراطية، على لسان «التجديد» المقربة من الحزب، إذ أشارت إلى أن المشترك بين أحزاب الكتلة الديمقراطية والعدالة والتنمية، هو «مواجهة الاستهداف المتنامي للتعددية الحزبية، والإفراغ المستمر للمؤسستين الحكومية والبرلمانية من شروط الاشتغال المتاحة دستوريا، والسعي إلى تجاوز مأزق العزوف السياسي والانتخابي الذي ظهر بشكل فج في انتخابات 2007 و2009»، محذرة من مخاطر الشلل الديمقراطي الذي يتهدد المؤسسات المنتخبة.
وجاءت دعوة التحالف بين العدالة والتنمية والكتلة الديمقراطية، التي تضم التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال، لتنسجم مع مطالب سابقة عبر عنها قياديون في الحزب، بينهم الأمين العام نفسه، حين قال في ندوة نظمت السنة الماضية، إن «هناك أحزابا ولدها الشعب لتدافع عنه في مراحل معينة من تاريخه، مثل حزب الاستقلال، خلال مرحلة الكفاح الوطني ضد الاستعمار، وحزب التقدم والاشتراكية في خضم النضال الاجتماعي، وحزبنا العدالة والتنمية عندما طرحت مسألة صيانة الهوية والدفاع عنها»، متسائلا «ما الذي يمنع تحالف هذه الأحزاب، ما الذي يمنع أحزاب الكتلة من التحالف مع حزب العدالة والتنمية لرفع رسالة إلى الملك حول ما وقع في الانتخابات الأخيرة».
وفي السياق ذاته، اعتبرت لسان العدالة والتنمية، أن «ثمة حاجة اليوم إلى مبادرة جديدة (..) ليس من أجل المزايدة على هذا الطرف أو ذاك أو السعي إلى سحب البساط من هذه الجهة أو تلك»، ولكن بالنظر إلى أن «مستقبل المغرب أصبح رهين مرحلة جديدة من الإصلاحات السياسية والدستورية والديمقراطية»، تسمح له بتفادي التفكك والتهميش، مشيرة إلى أنه «قبل عشرين سنة كانت للنخبة الحزبية القدرة على إطلاق الكتلة الديمقراطية، بمشاركة خمسة أحزاب، تمكنت من تجاوز الحسابات الضيقة»، فيما شكل بيان التأسيس الجواب المغربي على تطلع الشعوب نحو الديمقراطية، وهو التطور الذي تفاعلت معه المؤسسة الملكية، حينها، بشكل إيجابي.
وتربط حزب العدالة والتنمية تحالفات انتخابية، منذ الاستحقاقات الجماعية ليونيو 2009، إذ يسير الحزب مجالس جماعية ببناء تحالف مع الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، وهو التقارب الذي جاء، في حينه، ردا على الأصالة والمعاصرة. بالمقابل سعى الأخير في مرحلة لاحقة، إلى تفكيك هذه التحالفات، بينما بقي بعضها الذي يربط بين الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية صامدا، كما نوه الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، بشكل خاص بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في تحالفاته مع العدالة والتنمية أمام هجوم حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الأمر نفسه الذي ذهب إليه نائبه لحسن الداودي، في تارودانت، حين هنأ المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي على خياره رفض التحالف مع «البام»، في ما شكل رسائل متبادلة بين الحزبين.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق