ملف الصباح

أسرار وأرقام صادمة عن مواقع “البورنو”

واحدة من أحدث هذه الدراسات، أعلن عن نتائجها من قبل “بورن إم دي”، وهو أكبر محرك بحث على “الويب” في العالم، متخصص في المحتوى الإباحي، وأنجزت اعتمادا على الكلمات المفتاحية الأكثر انتشارا، والتي يجري بشأنها مرتادو المحرك أبحاثهم عن المواد الإباحية التي يشتهونها.  أذواق غريبة وعقدة أوديب

بالنسبة إلى حالة المغاربة، حصرت الدراسة تلك الكلمات في لائحة من عشر (10)، هي الأكثر انتشارا، فجاءت كلمة “arab” (عربي)، في صدارة اللائحة، متبوعة بكلمة “maroc” (المغرب)، ليبرز هذا الأمر، أن المغاربة يبحثون عن مواد إباحية برائحة لحم ودم وتراب محلي.
وإذا كان المحتوى الإباحي على الأنترنت المتعلق بهذا الصنف نادرا، وأغلبه “فيديوهات” قصيرة المدة وهاوية (غير احترافية)، مسجلة بالهواتف وتم تسريبها من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإن هذا المؤشر، هو الذي يفسر مسعى شركات إنتاج “البورنو” في السنوات الأخيرة إلى استقطاب ممثلات وممثلين من أصول “عربية”، كما يفسر الكم الهائل للأفلام المنتجة بملابس وأكسسوارات خليجية وشرقية، بمعنى آخر: لقد فرض الباحثون عن الجنس العربي، ومنهم المغاربة، ذوقهم على شركات الإنتاج.
وفي الرتبتين الثالثة والرابعة من اللائحة ذاتها، جاءت كلمتا “anorexic” و”big ass”، وتشير الأولى إلى أن بين المستهلكين المغاربة للمواد الإباحية، من شهيتهم مفتوحة لمشاهد جنسية أبطالها ممثلون وممثلات نحيفون جدا، حد بروز عظام أقفاصهم الصدرية، في حين توحي الثانية أن فئة كبيرة منهم مولعة بمشاهد، أبطالها ممثلات لهن أرداف ومؤخرات ضخمة.
غرائبية المادة الإباحية التي تطفئ غليل المغاربة لا تقف عند هذا الحد، عندما جاءت كلمة “mom and son” (الأم والابن)، في الرتبة السابعة، وهذا الصنف من المواد الإباحية التي يكون طرفا العلاقة الجنسية فيها هما الأم وابنها، يحيل نوعا ما إلى “عقدة أوديب”، والتي تعد لدى علماء النفس، توصيفا لمجموعة من الأفكار والأحاسيس ذات الصبغة الجنسية، المكبوتة في العقل الباطن لدى الأطفال تجاه أمهاتهم.
وجاءت كلمتا “woodman” و”jayda diamonde”، في الرتبتين الخامسة والثامنة، ويبرزان أن المغاربة تستهويهم المادة الإباحية لـ”بيير وودمان”، وهو مخرج أفلام بورنوغرافية فرنسي الجنسية وطليق نجمة الأفلام ذاتها الروسية “تانيا روسوف”، ومن أشهر أفلامه، سلسلة “الأهرام”، التي يشك المصريون أنها صورت داخل بلدهم، أما “جايدا دياموند “، فهي نجمة بورنوغرافيا أمريكية الجنسية، شقراء ومن العرق القوقازي الأبيض.
وفي الرتبتين التاسعة والعاشرة من لائحة الكلمات المفتاحية الأكثر كتابة من قبل المغاربة في محرك البحث المتخصص في المادة الإباحية، جاء تعبيرا “mon pote” و”military”، والأول يشير إلى مشاهد خيانة الرفيق أو الصديق جنسيا مع أقرب الناس إليه أو فروعه العائلية، والثاني معناه “عسكري”، ويحيل إلى مواد إباحية عن مشاهد جنسية بين ذكور وإناث وأخرى بين المثليين ذكورا وإناثا، أبطالها يرتدون ملابس عسكرية ويمارسون الجنس في فضاءات عسكرية كالثكنات.

رتب مشرفة و”الخوانجية” مدمنون
إلى غاية صباح أمس (الجمعة 28 نونبر)، كان “آليكسا”، الموقع العالمي المتخصص في ترتيب المواقع الإلكترونية حسب انتشارها، يشير إلى أن من ضمن الـ100 موقع الأولى التي يرتادها المغاربة، توجد أربعة خاصة بالمواد الإباحية، الأول في الرتبة 13 والثاني في 31 والثالث في 52 والرابع في 73.
ومقارنة مع معطيات معروفة لدى “الصباح” عن زوار مواقع إخبارية مغربية توجد ضمن لائحة الـ100 موقع المشار إليها، يمكن تقدير عدد الزوار المغاربة يوميا لتلك المواقع الإباحية الأربعة بالذي يقترب من الـ200 ألف زائر ولا يقل عن 50 ألفا.
وعلى خلاف ما يعتقد الكثيرون، توجد بين هؤلاء المدمنين نساء مغربيات، إذ تشير الدراسات المتوفرة أن بين كل ثلاثة مبحرين على المواقع الإباحية في العالم واحد منهم امرأة.
واللافت أن هذا الهروب المغربي نحو واحات الجنس الرقمي، لا يكلف ماليا الشيء الكثير، إذ أنه بالعودة إلى تلك المواقع الإباحية الأربعة المفضلة عند المغاربة يتضح أنها مجانية ولا تضمن أن لا يلج إليها الأطفال والقاصرون.
ويجري ذلك، في وقت كشفت فيه دراسات أوربية أنه في كل ثانية ينفق مستهلكو أفلام البالغين عبر العالم، 23 ألف درهم ثمنا للاشتراك وتنزيل “الفيديوهات” من المواقع “البورنوغرافية”، التي تشكل نسبة 12 في المائة من مجموع المواقع الإلكترونية الموجودة في العالم، وخلال سنة واحدة، يصل مجموع مداخيل “البورنو” في العالم إلى حوالي أربعة ملايير أورو.
أسرار إدمان أفلام البالغين، لا تهتم بها فقط محركات البحث ومنشورات أخبار الويب، إنما حتى الأجهزة الأمنية واستخبارات الدول المؤثرة، إذ كشف الموقع الإخباري الدولي “هافينطون بوست” في أواخر نونبر 2013، أن إدوارد سنودن، المستخدم في وكالة الأمن القومي، كان من بين الوثائق السرية التي سربها في يونيو 2013، ولجأ إلى هونغ كونغ ثم روسيا، تقرير يكشف أن الوكالة تجسست إلكترونيا على متشددين إسلاميين مطلوبين لديها.
وحسب المصدر ذاته، اكتشفت وكالة الأمن القومي أن هؤلاء “الخوانجية”، وعلى خلاف الانطباع الذي يخلفونه لدى الناس بتشددهم، مجرد منافقين، عندما ظهر أنهم من أكبر مدمني المواقع “البورنوغرافية”.
امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق