fbpx
ملف الصباح

الجنس الإلكتروني… المتعة عن بعد : الابتزاز الجنسي… المال أو الفضيحة

تبدأ العملية برسالة في أحد المواقع الاجتماعية، تدون من خلالها فتاة اسمها المستعار والبلد الذي تنتمي إليه، لتتقاطر عليها طلبات التعرف عليها، تختار الفتاة أشخاصا ذوي هويات محددة، ويستحسن أن يكونوا غير مغاربة ومنتمين إلى إحدى دول الخليج، تجيب هذه الفئة من المبحرين في مواقع الدردشة، وتتعمد أن تزيل كل الحواجز حتى تدخل مع الضحية في صلب الموضوع.  صلب الموضوع هو الحديث عن الجنس، تتعمد الفتاة إخبار مخاطبها ببعض النكت في الموضوع، ثم تنتظر الإجابة لتزيل بعد ذلك العوائق وتطلب منه الالتحاق بها في موقع متخصص حتى يتسنى لهما رؤية بعضهما والحديث بشكل مباشر.
تلقي الفتاة بالطعم، يتعلق بفتاة تقوم ببعض الإيحاءات الجنسية، تخبر محدثها أنه يخصها ثم تطلب منه أن يقوم بالحركات نفسها، يسقط الضحية في الفخ حينما يستجيب لرغبات الفتاة.
بالكاد يعيد الضحية استجماع قواه بعد اللحظات الجنسية التي عاشها عن بعد، حتى يتلقى رسالة غير مرغوب فيها تخبره من خلالها الفتاة أنها ذكر وليس أنثى، وأن الشريط البورنوغرافي الذي شاهده لا يخصها، بل حصلت عليه من أحد المواقع الإباحية، قبل أن تزيد من التوضيح لتؤكد له أن حركاته الجنسية سجلت في شريط تتوفر على نسخة منه.
لا يصدق الرجل كلام الفتاة أو الرجل، تختلط عليه الأمور ويدخل في متاهات لا حصر لها، يحاول أن يقنع نفسه بأن ما سمعه غير صحيح وأن هناك من يريد ابتزازه، قبل أن يتوصل برسالة من مخاطبه عليها رابط على الأنترنت يطلب منه الدخول إليه لمعاينة الشريط الفيديو الذي يخصه وذاك الذي يخص الفتاة التي استدرح بواسطتها.
يدخل الضحية إلى الموقع “الملعون” يتمنى ألا يكون مخاطبه صادقا في كلامه، يضغط على الشريط لتظهر صوره وهو يقوم بالحركات الجنسية نفسها التي قام بها قبل بضع دقائق، غالبا ما لا يكمل مشاهدة الشريط، ليعود ويربط الاتصال بمخاطبه ليستفسره عن سبب قيامه بكل هذا، فيرد بكل برودة بأن الهدف هو الرغبة في الحصول على مبلغ مالي منه.
لا يخلو الخطاب من تهديد للضحية حتى يشل أفكاره ويقبل بشروط مخاطبه، إذ يخبره بأن الشريط المصور سيوزع على جميع أصدقاء الضحية الذين عرفهم من خلال صفحة الضحية على “فيسبوك”، غالبا ما يستجيب الضحية للطلب ليتسلم اسم الشخص الذي سيبعث له المبلغ المالي عبر وكالات تحويل الأموال.
يبعث الضحية بالمبلغ المطلوب اعتقادا منه أنه الأول والأخير، وبعد أيام وأحيانا ساعات يطلب منه المتهم بعث المزيد من المال، وقد تتوالى العملية أكثر من عشرات المرات، ليجد الضحية نفسه قد تحول إلى “بقرة حلوب” بالنسبة إلى المتهم.
نجوم ومشاهير وقعوا ضحية الابتزاز الجنسي، أغلبهم يفضل الاستجابة لطلبات المبتز المادية التي لا تنتهي تجنبا للفضيحة، وقليلون هم الذين يقررون اللجوء إلى الأمن من اجل التبليغ عن الابتزاز، مثلما حدث أخيرا مع مواطنين خليجيين وقعوا ضحية ابتزاز جنسي من قبل شاب مغربي، إذ أن الأخير عمد إلى تصويرهم بالطريقة نفسها، وطلب منهم مبالغ مالية، قبل أن يتقدم أحدهم بشكاية إلى مصالح الأمن تحدث من خلالها عما وقع وعن بعثه مبالغ مالية إلى أحد الأشخاص.
انطلق البحث من اسم الشخص الذي كان يتسلم المبالغ المالية، ليتم إيقافه ويكشف البحث معه أنه يتعاطى إلى النصب عن طريق الابتزاز الجنسي، كما حجزت الشرطة مجموعة من الأشرطة الجنسية في حاسوبه خاصة بمجموعة من الضحايا وأخرى تم تعبئتها من بعض المواقع الإباحية والتي كان يوهم ضحاياه بأنها تخص الفتاة التي كان يتقمص صفتها.
الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق