ملف الصباح

حوار مع مهووس بالجنس الرقمي

“زهير” وهو اسم مستعار، بعد أن فضل عدم الكشف عن هويته. شاب لم يتجاوز عمرة 28 سنة، غير متزوج، ويعمل في المجال الحر. في حوار مع “الصباح” أشار إلى أنه مهووس بتصفح المواقع الإباحية، وأن أقل مدة يقضيها يوميا في الإبحار، تفوق ساعتين. زهير تسببت المواقع الإباحية في مغادرته عمله الأول، بعد أن ذاع صيته وارتفعت الشكاوى ضده. يروي أيضا أنه يتوفر على خمسة حسابات في الأنترنت، تمكن من خلالها من التعرف على العديد من الصديقات….

 قبل أن نخوض في الحديث عن انشغالك الزائد بالمواقع الإباحية، نريد أن نعرف لماذا فضلت عدم الكشف عن هويتك، على عكس الكثيرين ممن اشتهروا بتخصصهم في مواضيع خاصة على النيت؟
 الجواب على هذا السؤال، يوجد في المجتمع، فالأخير لا يقبل مثل هذه المواقع، ونظرة الناس تتغير تجاهك، فإن كانت الإحصائيات تشير إلى أن هناك العديد من أقراني يمارسون الشيء نفسه، فإن الواقع مناقض ولا يقبل هذه الممارسات، ومن خلال تجربتي الخاصة، أدركت بالملموس ماذا يمكن أن يقع لمن اشتهر بين محيطه بإدمان المواقع البورنوغرافية.
 هل لك أن تبدأ بحكي هذه التجربة؟
 كنت مستخدما في وكالة مصرفية، وكعادتي كنت في بعض الأحيان أبحر في تلك المواقع، وهمس الزملاء والزميلات في العمل في أذن المدير بوشايات تخبره بذلك، ونبهني في المرة الأولى. ولم أقو على الانقطاع، نعم ابتعدت عن حاسوب العمل واكتفيت بهاتفي الذكي، لكن ذلك لم يجد بعد أن وجدت نفسي أمام مساطر إدارية تتهمني اتهامات أخلاقية والخطأ والإهمال، ما تسبب في مضايقتي ومغادرتي العمل.
وأحمد الله أنني ادخرت مبلغا ماليا ساعدني على القيام بأعمال حرة، كالاتجار في السيارات والدراجات النارية كبيرة الحجم وغيرهما.
 ألم تتلقن درسا مما وقع لك وتحاول الابتعاد عن تلك المواقع؟
 أنا حر، أنا لا أؤذي الناس، بل أجد متعة في ذلك وأكتشف عوالم ليست متاحة، ثم إن البعض يصفني بأن شخصيتي مهزوزة، على العكس من ذلك فأنا متوازن، ولا أرتكب شيئا مضرا بالآخرين، بل حتى التحرش بالفتيات لا أمارسه، أتصفح مواقع احترافية، كأي هواية لأي شخص. وكل واحد حر في ما يهواه، وأفضل أن أكون هكذا عوض العديد من المنافقين الذين يعطونك دروسا في الأخلاق وتجدهم يتلصصون النظر إلى الفتيات القاصرات والمتزوجات أو يتحرشون بهن.
 علاقتك بالجنس اللطيف كيف هي؟
 عادية، وكأي شاب في سني، وأبادل صديقاتي الاحترام والمعاملة الحسنة.
 أقصد عبر الأنترنيت، وهل ربطت علاقات من خلال المواقع الافتراضية؟
 بالطبع، وأكثر من ذلك فإنني أتوفر على خمسة حسابات إلكترونية للدردشة.
 كلها تحمل اسمك؟
 لا، بل أضع أسماء مستعارة فيما أحتفظ بباقي المعلومات من سن وغير ذلك.
 أليس هذا نوع من الاحتيال؟
 قطعا لا، فحتى الطرف الآخر غالبا ما تكون صورته لفنانة أو إنسانة أخرى، وبعد التعمق في الدردشة، وتبادل الثقة، يأتي وقت الصراحة وتبادل الأرقام الهاتفية ثم اللقاء.
 هل ربطت علاقات بهذه الطريقة؟
 نعم ومازلت أحافظ عليها، رغم أنني لاحظت أن العديد من الفتيات يرغبن في البداية في ربط علاقات قصد الزواج، سيما بالنسبة إلى اللائي يفوق عمرهن 24 سنة.
 وهل تطورت تلك العلاقات إلى ترجمة لما تتفرج عليه في المواقع الإباحية؟
 (صمت) قبل أن يقول: أفضل عدم الجواب على هذا السؤال لأن هذه حياتي الخاصة، ولكن الشيء الوحيد الذي أؤكده، هو أنني لست محتالا ولا نصابا، وجل علاقاتي يسودها الاحترام وعدم إفشاء الأسرار، ولا أستغل القاصرات أو أغرر بهن.
أجرى الحوار: المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض