fbpx
ملف الصباح

الجنس الإلكتروني… المتعة عن بعد

المتعة الجنسية تدخل زمن الاشتراك الشهري

“الزين أو التباتة ممكن نتعرفو”، “هاد الصورة ديالك، ممكن نشوف الألبوم كامل” بالجمل نفسها تبدأ الحكاية في غرف للدردشة لتنتهي المغامرة بعد أيام، إن لم تكن ساعات قليلة بلقاء لا تتسرب منه صور كتلك التي تزين حسابات رواد النوادي الجنسية التي بدأت تتسع شعبيتها بين المتزوجين المغاربة. وعلى خلاف مواقع التواصل الاجتماعي المجانية، يوفر هذا الجيل الجديد من غرف الدردشة، حماية أكبر للأزواج الذين يدفعون ثمن ذلك، إما عن طريق البطائق البنكية أو بواسطة تقنية “موباي” بتعبئة رصيد خاص بكل عضو انطلاقا من رصيد مكالمات الهاتف المحمول، الأمر الذي يجعل من هذه المواقع الملاذ الآمن لزبناء من طينة خاصة لا يمكنهم المجازفة بالكشف عن هوياتهم وصورهم في التجمعات الإلكترونية العامة. ولا يمكن للمشاركين أن يشاهدوا صور البعض إلا بعد الحصول على إذن مستبق، خاصة من النساء اللواتي يتوفرن على ألبومات خاصة، لا تفتح إلا في وجه أعضاء تأكد الموقع من معطياتهم الشخصية والمالية قبل مشاهدة صور تعرض المفاتن الجسدية دون إمكانية تحميلها.
وحسب نوعية الاشتراك تتدرج النوادي المذكورة في فتح الباب أمام زبنائها للولوج إلى حسابات نجماتها التي تصنف بكثرة المتهافتين عليها، ولذلك يوفر القائمون عليها بطائق ذهبية تخول صاحبها الدردشة مع أكبر عدد من الأعضاء بما فيها الأكثر رواجا.

لكن وبمجرد الخوض بشبكات هذه المواقع الفرنسية في غالبها يتبين أن الأمر يتعلق نواد توفر خدمات جنسية تدر على أصحابها الملايين بالنظر إلى المستوى المادي للرواد، الذي يظهر جليا من خلال البيانات الشخصية المعروضة للبيع بدورها، كما هو الحال بالنسبة إلى الصورة المضمنة في الألبومات الخاصة، التي عادة يظهر فيها المدردشون بلباس النوم أو البحر.
ولا يبدو أن في الأمر دعارة مقنعة بقدر ما هي نواد للتعارف السري بين زبناء “في أي بي”، فقد نجد بين نسائها المديرة التجارية والطبيبة صاحبة محل الملابس الراقية، والشيء نفسه مع الرجال والدليل أنه عكس المواقع العامة، يحرص الرجال هنا على عدم الكشف عن أسمائهم وصورهم الحقيقية إلا لإدارة الموقع، وفي الألبومات الخاصة التي تفتح بشكل متزامن بين الطرفين اللذين يطلبان الخدمة نفسها.
وتنتهي الدردشات عادة بشراء المعطيات الشخصية لأحد الطرفين من قبل الطرف الآخر بما في ذلك رقم الهاتف، وذلك بتوافق بينهما من خلال خانة خاصة لهذا الغرض، وبعد ذلك تنتهي مهمة النادي فاتحا الباب أمام لقاء حقيقي غير افتراضي، بين المواعدة في مقهى أو مطعم أو مسرح أو نزهة أو أي مكان آخر على حد تصنيف البيانات الشخصية للأعضاء في خانة مكان اللقاء الأول. وبما أنه يمكن تحديد مكان وجود المخاصب يمكن مثلا أن يحصر العضو في النادي دائرة بحثه في المدينة التي يقطن بها أو البلد أو يختار بلدا آخر، لكن المغاربة عادة ما يختارون بعضهم في أزواج من الجنسين أو من الجنس ذاته، وهو ما يدل على أن تلك النوادي ليست إلا وسيلة افتراضية لبلوغ أهداف حقيقية.
ولا يعني ذلك أن المتعاملين المغاربة لا يبحثون عن اللذة مع الجنسيات الأخرى، إذ يكفي أن تتسع دائرة البحث إلى بلدان الجوار، وحتى في البحث الداخلي يمكن أن تعقد صفقات متعددة الجنسيات، خاصة بعد دخول الأوربيات والإفريقيات والأندونيسيات… المقيمات بالمغرب حلقة نوادي الجنس الخاصة.
ياسين قُطيب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق