fbpx
خاص

رجـاء بنـي مـلال … مشاكـل التمويـل فـي الواجهـة

الفريق يمر بأزمة مالية خانقة في غياب الدعم المستمر وانعدام موارد قارة

يعيش فريق رجاء بني ملال غليانا داخليا ينبئ بمستقبل غير آمن، بعدما عاش المكتب المسير للفريق، أخيرا، سيناريوهات حبكت فيه أمور أنهت علاقة الود بين أعضاء المكتب المسير، وظهرت فجأة ممارسات ماضوية لم تجر على فريق عين أسردون، إلا سوء الطالع، بتشتيت مكوناته وهدم ما تبقى من آمال . فإذا كانت بعض الضمائر الحية التي بادرت إلى اتخاذ تعيين مدرب الفريق الجديد القديم- محمد نجاح ابن الفريق الذي تألق مع فريق رجاء بني ملال وأحرز معه بطولة المغرب ، من منطلق سد الفراغ الذي خلفه رحيل المدرب محمد الأشهبي بعد مسيرة، اعتبرها المتتبعون الرياضيون غير موفقة، رغم احتلاله الصف السادس في بطولة القسم الوطني الثاني، إذ  كلف الفريق ما يناهز 800 ألف درهم تقريبا، علما أن مرحلة الإياب احتل فيها الفريق رتب متقدمة في سلم الترتيب، لكن تراجع إلى وسط الترتيب، بل لم يحقق سوى انتصارين طيلة مرحلة الإياب ليكون أسوأ فريق حقق نتائج سلبية في الدور الثاني بعدما انهزم مع فرق مؤخرة الترتيب وطرح علامات استفهام كبرى؟ فإن عدم الشفافية والوضوح في اتخاذ القرارات المصيرية كانت عنوان مرحلة سيئة للمكتب المسير الذي انطلق جيدا، وعاش أعضاؤه أيام عسل لم تدم طويلا، لتعود الأمور إلى سابق عهدها بعد أن شحذت السكاكين، ورتبت المؤامرات التي انعكست سلبا على مسيرة فريق رجاء بني ملال، الذي بات يعيش ظروفا صعبة رغم محاولات رأب الصدع، وتغليب مصلحة الفريق على المصالح الشخصية التي تتحكم فيها أهواء ذاتية بعيدا عن منطق الرياضة، وما تكرسه من قيم التسامح والفضيلة بدل الضرب تحت الحزام.
يتخوف محبو فريق رجاء بني ملال، من مصير الفريق الذي عاش ظروفا صعبة، طيلة ثمانية أعوام قضاها في دياجير قسم الهواة، وانتشى بصعوده إلى القسم الأول قبل الموسم الماضي، لكن عاد إلى القسم الوطني الثاني بعد سنة واحدة قضاها في قسم الصفوة، عاش فيها مؤامرات وممارسات غريبة أجهزت على طموحات عشاقه الذين أصيبوا بنكسة بعد نهاية الموسم، ويتخوفون كذلك من أن يستعيد الفريق سيرة الانكسارات التي أزمته، بحجة عودة  ما أسموه «الحرس القديم» الذي كان سببا في بعض معاناة الفريق الذي لم تندمل جراحه بعد، جراء ممارسات ما زال دويها ووقعها يجثوان على أنفس محبي فريق رجاء بني ملال.
إن اختيار مدرب فريق رجاء بني ملال أحمد نجاح، الذي تربى بين أحضان النادي، وقضى معه فترات زاهية، سواء كلاعب دولي حمل شارة العمادة في المنتخب الوطني، أو كمدرب للفريق الذي حقق معه الصعود إلى القسم الوطني الأول، له ما يبرره في اعتقاد من تشبث بعودته على رأس الإدارة التقنية، سيما أنه لن يكلف النادي ماديا سوى 17 ألف درهم شهريا، علما أن الفريق يمر بأزمة مالية خانقة في غياب الدعم المستمر له، مع انعدام موارد قارة تغنيه عن السؤال الدائم للمصالح الخارجية التي تبخل عليه بمواردها المالية، بل تخلق الحواجز لعرقلة مسيرته، فضلا عن تواري نخب المدينة وعليتها الحقيقية عن تدبير الشأن الرياضي بعدما كثر اللغط  واختلط الحابل بالنابل، وظهر « الحياحة» الذين صاروا يشكلون وزنا في معادلة رياضية خاطئة.
ويجمع المتبعون لمسيرة فريق رجاء بني ملال، أن أزمة الفريق  بنيوية، وتتجاوز العوائق المادية كما يتحدث عنها مسؤولو الفريق إلى ما هو تدبيري محض، علما أن مشاكل الفريق تتكرر كل سنة، دون أن يتم وضع الأصبع على مكامن الجرح ما يضعف الفريق ويجعله دائما تحت رحمة السؤال واستجداء الغير.
ويضيف أحد الفعاليات الرياضية بالمدينة، أن مشكل فريق رجاء بني ملال، يكمن في العقلية التي تتحكم في إدارته، وما دام بعض المسيرين لا يطورون إمكانياتهم المعرفية بشؤون الرياضة وبمعارف الاقتصاد الرياضي الذي باتت تحكمه قوانين علمية مضبوطة، فإن مشاكل الفريق تزداد تفاقما كل سنة، لأن مسألة تغيير الوجوه واستبدالها بأخرى لن يفيد الفريق في شيء، ما دامت بعض العقليات لم تتخلص من مشاكلها النفسية، ولم تطور أداءها لتكون في مستوى اللحظة التاريخية على رأس إدارة شؤون فريق كتب صفحات مجيدة في كتاب كرة القدم المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى