fbpx
خاص

بروفايل : المسفيوي… شعلة لن تنطفئ

تميزت السنة الرياضية الجارية، برحيل الحاج عبد اللطيف المسفيوي، مؤسس فريق رجاء بني ملال، بعد أن سهر على دمج كل من فريقي اتحاد ومولودية بني ملال سنة 1956 ، وسهر على تسيير شؤون رجاء بني ملال سنوات طوال،  وعمل على تكوين فريق قوي قارع أعتد الفرق الرياضية المغربية (الوداد والرجاء البيضاويين والجيش الملكي) وانتصر عليها بحصص لا تثير الجدل

، بل انتزع لقب البطولة الوطنية خلال موسم (73/74) رفقة المدرب المرحوم عبد القادر لخميري.
عبد اللطيف المسفيوي، وافته المنية، أخيرا،  بعد مرض  عضال، ورغم معاناته الصحية، كان يتابع أخبار فريق رجاء بني ملال، وينتشي بانتصاراته ويحزن لهزائمه، علما أن الفريق لم يعد ذاك الفريق البطل الذي كان يخيف أقوى الفرق الوطنية، بعد توالي النكبات والهزات الكبيرة التي أفقدته هيبته.
أنطفأت شمعة المرحوم المسفيوي عن سن يناهز 81 سنة، عرف في الأوساط الكروية بسخائه الحاتمي وعلاقاته الطيبة مع جميع اللاعبين الذين يكنون له الاحترام والتقدير، بل كانوا ينتظرون قدومه، لينعموا بسخائه الذي كلفه ثروته الكبيرة التي ورثها عن عائلة « المسفيوي»، ولولا إخوته وبعض أفراد أسرته لطوحت به االأقدار، ولذاق مرارة الحياة إسوة ببعض المحبين الحقيقيين لفريق رجاء بني ملال .
كان الحاج المسفيوي مختلفا عن باقي الرؤساء الذين تعاقبوا على فريق رجاء بني ملال، والذين يمنون على الفريق بالوهم، وحتى إن أعطوا بعض المال بيمناهم، أخذوا بيسراهم ضعف ما قدموه، ويسجل التاريخ أسماء بعضهم من أشباه الرؤساء الذين حولوا الفريق إلى ضيعة يجنون منها ثمار فشلهم.
رغم التحاق المسفيوي بسلك الأمن ضابطا للشرطة، لم يتردد في اللاتحاق بالفريق أينما حل وارتحل ليقدم الدعم للاعبيه الذين تربطهم به ذكريات لاتنسى، لقد كان قدومه إلى مستودع الملابس فجأة « يقول صديقه المرحوم الحاج كبور» يلهب حماس اللاعبين ويدفعهم إلى تحقيق الانتصار ولا شيء غيره.
بفضل تسييره المحكم وتضحياته الجسام، أنجب الفريق العديد من المواهب الكروية، كما أشار إلى ذلك، صديقه  الحاج كبور الذي اختير من طرف الفيفا، من بين أحسن لاعبي كرة القدم في القرن ألماضي فضلا عن آخرين كأحمد نجاح، عليبو، المرحوم باباي، نسيلة، الولد1والولد2، حسن الحوات، الشرقاوي 1 والشرقاوي2، بوحاج، اعشيبات (هداف البطولة 1974)، الزبدة ، القداري، وسعيد  بصير.
لم يبخل المرحوم عبد اللطيف المسفيوي بخدماته على فريق رجاء بني ملال، بل كان قريبا من مصدر القرار بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إذ كان يقدم الدعم المادي والمعنوي لكل مكونات رجاء بني ملال، دون أن ينتظر جزاء من أي كان.
ووري جثمان الفقيد الثرى بمقبرة الشهداء بمدينة الدار البيضاء في موكب جنائزي حضرته  جميع  الوجوه الكروية الوطنية، وكذا مختلف الفعاليات الكروية، ممثلة في اللجنة الأولمبية والجامعة الملكية لكرة القدم والعديد من اللاعبين القدامى والصحافيين ومسيرين سابقين للفريق الملالي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى