fbpx
الأولى

الشرطة تتسبب في الاحتباس الحراري!

“أمنيستي” تعتمد على روايات كاذبة حول المهاجرين للنيل من المغرب

لم تعد أوراق تقارير منظمة العفو الدولية “أمنيستي” صالحة، حتى للتخلص منها في سلة المهملات، فمداد كلماتها صار متسخا من كثرة الأكاذيب والمغالطات والادعاءات التي تنهل من قواميس التحامل والافتراء.
وقال حقوقيون في الناظور إنهم شعروا بالأسى، بعد الاطلاع على تقارير “أمنيستي” بخصوص الأحداث التي عرفتها بني أنصار في 24 يونيو الماضي، بسبب هجوم “ميلشيات” من المهاجرين على السياج الحديدي الفاصل مع مليلية المحتلة، ف”المنظمة لم تكن حاضرة ولم تزر المنطقة بعد الأحداث، ولم تستمع إلى شهود عيان، واكتفت بصياغة تقرير يحمل المغرب المسؤولية، كما اعتادت في كل تقاريرها”، وقال أحدهم مستهزئا :” إن “أمنيستي” تفكر في تحميل الشرطة المغربية مسؤولية الاحتباس الحراري في العالم، لأن الشرطة “عذبت” الأمطار، وطاردت السحب بالعصي والهراوات”.
وثمن الحقوقيون أنفسهم خلاصة المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، التي اعتبرت تقرير “أمنيستي” “منحازا ومحكوما بمصدر أحادي الجانب”، كما يفتقد ل “الموضوعية والحياد الواجب احترامهما وأي دليل يدعمه”، مستغربة اعتماد المنظمة في مصادرها، على ثلاث جمعيات، الأولى معروفة بمواقفها السياسية الراديكالية، التي لا تؤهلها للقيام بتحقيق محايد ونزيه، والثانية معروفة بمعاداتها للوحدة الترابية، ولا علاقة لها بموضوع ومكان الأحداث، والثالثة لم تجر بدورها أي بحث حول الموضوع، فمصادر المنظمة “مختلة منذ المنطلق، وتنهار معه الادعاءات واقعيا ومهنيا، بسبب القراءات التعسفية والنتائج المغلوطة التي انتهت إليها”.
وتجاهلت “أمنيستي”، بطريقة مريبة، المعطيات الواردة في جواب السلطات العمومية حول الأحداث، تفاعلا مع الإجراءات الخاصة الأممية التابعة لمجلس حقوق الإنسان، واكتفت بإجراء زيارة لمليلية المحتلة لخمسة أيام، دون أن تصل إلى معطيات تعزز مزاعمها، ما جعلها تبحث عنها لدى جهات أخرى، إذ سعت إلى رفع أعداد الضحايا، دون أن تكون مسنودة أو متطابقة مع نتائج تحريات أو وثائق لها حجيتها، إضافة إلى أنها “أجرت مقابلة مع من تعتبرهم ضحايا، وتناقضت في ذلك بخصوص عدد من قابلتهم، كما أن إفاداتها بخصوصهم ظلت مبتورة”، ناهيك عن تعاطيها مع موضوع الوفيات، فلم تتمكن من الوقوف على العدد الفعلي، في غياب عمل ميداني، بل أثارت المنظمة ما أسمته ضحايا الاختفاء القسري، مطلقة بذلك ادعاءات تتناقض والمتعارف عليه عالميا حول الموضوع.
واكتفت “أمنيستي” بأخبار مشكوك في مصداقيتها، وانتقاء شهادات فردية وأحادية بشأن ادعاء تجاوزات، دون أي دليل أو إثبات، كما لم تحترم الحياد المهني المطلوب، تحليلا ومقارنة، أثناء التعامل مع المعطيات التي قدمتها السلطات، بخصوص حرص قوات حفظ النظام العام على القيام بواجباتها في التصدي لهجوم خطير، من قبل ما يقارب 2000 مرشح للهجرة غير النظامية، وبعدما تلقى محرضوهم تدريبات على الاختراق واستخدام العنف، وأبدوا عنفا غير مسبوق ضد هذه القوات، باستخدام أسلحة بيضاء وحجارة وهراوات أثناء محاولتهم التسلل بالقوة نحو نقطة عبور الممر الضيق المؤدي إلى مليلية.
خالد العطاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى