fbpx
وطنية

المفتشية العامة للمالية تشكو إهمال تقاريرها

الأندلسي: المفتشية خير سند للحكومة في مجال المالية العمومية

أكد إدريس الأندلسي، رئيس جمعية أعضاء المفتشية العامة للمالية، ضرورة تخطي الحواجز التي تسعى إلى تحقير عمل المحاسبة، وتبخيس قيمته ومحاربته في كثير من الأحيان، من خلال التدبير الشفاف والمهني المتخصص للمال العام، والتكوين المستمر، ومسايرة مستجدات التدبير المالي والمحاسباتي

، منبها إلى الإحباط الذي بلغ درجاته القصوى في صفوف مفتشي المالية، “عملنا ابتلاء يترك في الحلق غصة كلما أنهيناه، لما لا يجده من اهتمام، فمن أصل 5000 تقرير أنجز على مدى أزيد من خمسين سنة منذ إنشائها، وحدها 28 ملف عرفت طريقها إلى القضاء”، يوضح الأندلسي.
وشدد رئيس الجمعية، خلال يوم دراسي نظمته جمعية أعضاء المفتشية العامة للمالية، بتعاون مع وزارة المالية، بمناسبة الذكرى 54 لتأسيسها، حول موضوع “التدبير العمومي وتحديات محاربة الرشوة”، على أهمية الاستمرار في تطوير آليات تدخل المفتشية وجعلها مسايرة للتعقيدات المتزايدة التي يعرفها مجال الافتحاص وتقييم السياسات العمومية، داعيا إلى تطوير آليات المحاسبة في مجال الاغتناء السريع وعدم الاكتفاء بجمع التصريحات الخاصة بالممتلكات، بل استغلالها وإخضاع المصرح للتبرير وتقديم البراهين.
وخاطب الأندلسي رئيس الحكومة مؤكدا “لكم في المفتشية خير سند في مجال المالية العمومية، فقد قامت بعدة تقييمات منها تقرير حول المقاصة، وكان الأول من نوعه، كما أن كل تقارير المفتشية هي قراءة لتاريخ التدبير العمومي في وحاجاته وانتكاساته”، مشيرا إلى أن الدور التاريخي للمفتشية لا يجب أن يضعف، فقد قامت بدعم كثير من هيآت الرقابة في المغرب، وساهمت في تكوين العديد من المفتشيات العامة للوزارات والتكوين في المعهد العالي للقضاء وفي القوات المسلحة، وفي كثير من الدول الإفريقية، كما أن العديد من المسؤولين الحكوميين وحتى الوزراء هم خريجو المفتشية العامة للمالية.
وشدد على أن مواجهة آفة الرشوة تتطلب تكاثف الجهود في المجالين التربوي والمؤسساتي، وتدمير آليات دفاع المفسد بتطوير آليات المحاسبة في مجال الاغتناء السريع، ولا نكتفي بجمع التصريحات بالممتلكات، وإلزام المصرح على الإدلاء بالأدلة، مشيرا إلى أهمية إشراك مؤسسات المجتمع المدني وتقوية قدراتها في هذا المجال في إطار ديمقراطي مسؤول وفاعل.
وتوقف الإدريسي عند مآسي مفتشي المالية “فمنذ نصف قرن ونحن نئن تحت وطأة تقادم النصوص، وجمود المشار المهني للمفتشين الذين إن هم قرروا البقاء في المفتشية آلت مساراتهم إلى الجمود والتقوقع، من ذلك أن درجة مفتش عام لم تعط لأي مفتش منذ إحداثها، كما تم إتلاف قرار وزير المالية السابق لإحداث مناصب مالية لهذا الغرض ولا نعرف أين هو، “نريد أن نقنع أنفسنا أن هذا قدرنا لكن الأمل كبير في ان تحييوا شعلة الأمل في قلوب المفتشين، لكي يفخروا بعملهم في مجال حماية المال العام، فالمفتشية العامة توفر على الخزينة ملايين الدراهم من خلال عمليات الافتحاص التي قد تكلف باهظا في القطاع الخاص”.
هجر المغلي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى