fbpx
وطنية

بنكيران يلجم المعارضة بقرار من القضاء

القضاء الإداري ينتصر للحكومة ويمنع بث طلبات الإحاطة التي حولتها المعارضة إلى وسيلة لجلد الوزراء

رجح القضاء الإداري موقف رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، في قضية رفضه بث طلبات الإحاطة علما، بمجلس المستشارين، بناء على رسالة وجهها إلى رئيس مجلس المستشارين، يخبره فيها بقرار الحكومة منع بثها تلفزيونيا خلال جلسات الأسئلة الشفوية بالغرفة الثانية. وانتصر القضاء الإداري لرئيس الحكومة، ضدا على قرار الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري ، التي كانت أجازت بث طلبات الإحاطة، بناء على مراسلة من المعارضة بمجلس المستشارين، طلبت رأيها في الخلاف الدائر بالغرفة الثانية حول بت طلبات الإحاطة، التي يتقدم بها البرلمانيون، قبل بداية كل جلسة عامة.
وأصدر القضاء الإداري، حكمه بإلغاء قرار “الهاكا”، الذي انتصر للمعارضة، بشأن جواز البث المباشر لطلبات الإحاطة، وهو الموقف الذي دفع الحكومة إلى اللجوء إلى المحكمة الإدارية، في مواجهة القرار. وصدر على الفور حكم يقضي بإيقاف تنفيذ قرار “الهاكا”، لعدم قانونيته، ثم بعدها صدر حكم القضاء الإداري، ليحسم الخلاف بين المعارضة، بمجلس المستشارين، والأغلبية الحكومية.
وبدأت أطوار المواجهة، بين الحكومة ومجلس المستشارين، بعدما راسل رئيس الحكومة، رئيس الغرفة الثانية، محمد الشيخ بيد الله، يخبره بوقف البث التلفزي لفقرة الإحاطات في جلسات المجلس. وارتكز بنكيران على قرار المجلس الدستوري عدد 13/924، الذي يعتبر الإحاطات غير دستورية لأنها تخل بالتوازن بين السلطات. واعتبر رئيس الحكومة، حينها، أن حصر الحديث، في طلبات الإحاطة، “على رؤساء الفرق النيابية أو من ينتدبونهم دون سائر النواب، وعدم إخبار الحكومة والاتفاق معها مسبقا على هذا الأمر، يُخلُّ   بالمبادئ الدستورية سالفة الذكر، مما يجعل هذه المادة غير مطابقة للدستور”، تأسيسا على قرار المجلس الدستوري نفسه.
بالمقابل، التف برلمانيون بمجلس المستشارين، على قرار القضاء الإداري، بأن حولوا نقاط النظام، إلى قناة لتمرير طلبات الإحاطة علما، وهو ما تحتج عليه الحكومة، بالنظر إلى أن طلبات الإحاطة المذكورة، كانت موضوع جدل منذ حكومة عباس الفاسي، بالنظر إلى أن هذه المسطرة تمنع على وزراء الحكومة الرد على انتقادات المعارضة، بالنظر إلى أن النظام الداخلي لا يمنح هذه السلطة لأعضاء الحكومة.
وتتهم الحكومة فرق المعارضة بمجلس المستشارين، بتوظيف “طلبات الإحاطة علما”، التي تسبق بدء الجلسات الأسبوعية، في ترويج المغالطات، والهجوم على الحكومة، دون منحها حق الرد، وهو الوضع الذي دفع رئيس الحكومة إلى المطالبة بحذف فقرات الإحاطة علما من البث التلفزي المباشر.
وكان القضاء الإداري أصدر قرارا، في وقت سابق، بناء على شكاية للحكومة، يقضي بوقف تنفيذ قرار الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، صدر لصالح المعارضة. واعتبرت المحكمة الإدارية، أن موقف “الهاكا” مشوب بعيب مخالفة القانون. وعاب القرار القضائي على الجهاز “عدم إعطاء الاعتبار لمضمون قرار المجلس الدستوري في الموضوع، الذي سبق أن قضى فيه بعدم دستورية حصة الإحاطة علما بمجلس النواب”.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق