fbpx
وطنية

وساطة حكومية لحل مشكل الإغراق في سوق الورق

رفع الرسوم الجمركية على واردات الورق من البرتغال بزائد 10.6 في المائة

استجاب مولاي حفيظ العلمي، وزير التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، أخيرا لشكوى شركة “ميد بايبر”، المدرجة في بورصة البيضاء والفاعلة في مجال تصنيع الورق، بتنظيمه جلسة استماع عمومية، اليوم (الاثنين)، في شكوى الشركة حول “إغراق”

السوق بواردات الورق  البرتغالية من حجم (A 4). وطالبت “ميد بايبر” في شكواها التي تقدمت بها إلى الوزارة المذكورة مطلع فبراير الماضي، بزيادة الرسوم الجمركية على واردات الشركة البرتغالية  “Soporcel Portucel” وخمس مقاولات مغربية، وهو الأمر الذي  تفاعلت معه وزارة التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، عبر تحقيق أطلقته يوم 18 مارس الماضي رصدت من خلاله حركة الاستيراد والتوزيع من قبل الجهة المشتكى بها. وأصدرت الوزارة الوصية، استنادا إلى نتائج التحقيق الذي أجرته دورية مشتركة مع وزارة الاقتصاد والمالية تحت رقم 14- 1، نشرت في الجريدة الرسمية بتاريخ 25 أبريل الماضي، رفعت نسبة قيمة الرسوم الجمركية على واردات الورق من فئة (A 4)، من البرتغال، بزائد 10.6 في المائة لمدة أربعة أشهر، قبل أن تنظم جلسة استماع تجمع أطراف الملف في أفق إيجاد حل نهائي له.
إلى ذلك، كشف التحقيق الذي أنجزته الوزارة استيراد “Soporcel Portucel” والمقاولات المغربية الأخرى “ديكابا” و”ماباف” و”بيروبا”، وكذا “أنترفير” و”أنتركاب”، الورق بسعر أدنى من المتداول في البرتغال، إذ بلغ فرق السعر ما نسبته 10.6 في المائة، كما سجل التحقيق تضاعف وردات الورق البرتغالية من فئة (A 4) خلال الفترة بين 2009 و2012، إذ تحول هذا البلد إلى أكبر ممون للمغرب بالورق، من خلال سيطرته على ثلاثة أرباع الواردات.
وتضاعف الإنتاج الوطني من الورق (A 4)، وبالتالي إنتاج “ميد بايبر”، ثلاث مرات خلال الفترة المذكورة، موازاة مع تراجع حصتها في السوق من 36 في المائة إلى 11، الشيء الذي اضطر الشركة إلى تخفيض أسعارها بشكل كبير، ما أثر سلبا على هامش أرباحها وفرض عليها التخلي عن 46 في المائة من مناصب الشغل الفاعلة في نشاط تصنيع الورق.
ومن جهتهم، عبر المستوردون المعنيون بقرار رفع الرسوم الجمركية على واردات الورق (A 4) القادمة من البرتغال، مؤكدين أنه “غير مبرر” ويضر بشكل كبير بالتنافسية ومصلحة الاقتصاد الوطني، متوقعين “عودة إلى المنطق” بعد انتهاء فترة المنع التي لا تتجاوز أربعة أشهر، في الوقت الذي أكد مراقبون عودة الجدل من جديد حول الانفتاح التجاري للمملكة دون إعداد مسبق للمقاولات المغربية، إذ انتقل مشكل الإغراق مؤخرا بين عدة قطاعات، كان آخرها قطاع الصلب والشكوى التي وضعتها “مغرب ستيل” بهذا الخصوص.
بدر الدين عتيقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق