fbpx
وطنية

الخلفي يهاجم قنوات وإذاعات القطب العمومي

“بيجيدي” يدشن حربه “الأخلاقية” ضد الإعلام باسم محاربة تجاوزات القيم الدينية

وصف مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، ما تعرضه القنوات التلفزيونية والإذاعية العمومية من برامج ومسلسلات بـ “المنكر”، مؤكدا ضرورة وقف هذا الانحراف ومعالجته. وقال الخلفي، الذي كان يتحدث أمام مجلس المستشارين ، مساء أول أمس (الثلاثاء)، إنه باستثناء القنوات والإذاعات الدينية، مثل قناة “السادسة” وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، فإن سائر القنوات الأخرى تقدم منتوجا إعلاميا يسير في الاتجاه المضاد للمقومات الدينية للمجتمع المغربي.
ودخلت المعركة بين “بيجيدي” الذي يقود الحكومة ومسؤولي القطب الإعلامي العمومي فصلا جديدا من فصول المواجهة بين الطرفين، بعدما أعلنت الحكومة عزمها الانخراط في حرب ضد ما تُسميه انحرافات القطب الإعلامي العمومي الذي زاغ عن الثوابت الأخلاقية والدينية للمجتمع.
ووجه الخلفي انتقادات شديدة إلى المُشرفين على القنوات التلفزيونية والإذاعية العمومية، على خلفية عدم التزامهم باحترام القيم  والثوابت الأخلاقية للمجتمع المغربي، في ما تعرضه هذه القنوات من  برامج ومسلسلات تتنافى مع القيم الدينية والحضارية للمغرب، على حد تعبير الوزير.
وأكد الوزير أن الدراسة التي أنجزتها الوزارة حول منظومة قيم المواطنة في الخدمات الإعلام السمعي البصري العمومي، توصلت إلى نتائج صادمة، إذ أظهرت أن غالبية البرامج المقدمة تتنافى مع القيم الدينية والأخلاقية للمغاربة، مضيفا أنه أطلع رئيس الحكومة بفحوى الدراسة وضرورة الانكباب على تصحيح الانحرافات المسجلة. ودعا الوزير البرلمانيين إلى  دعم جهود الوزارة في التصدي لانحرافات القطب العمومي ووضع أيديهم في أيدي الوزارة للسير معا في هذا المسار.  
وطالب الخلفي مسؤولي القطب العمومي بالتقيد بمضامين الدستور التي تنص على ضرورة احترام مقومات الحضارة المغربية الأصيلة والثقافة الإسلامية،  مُبرزا أنه بعث مذكرة إلى إدارة القناة الثانية السنة الماضية، لإثارة انتباهها إلى ذلك ودعوتها إلى التقيد بالثوابت الدينية و الأخلاقية للمجتمع المغربي و احترام التعددية.  
ويُرتقب أن تشهد العلاقة بين الوزير ومسؤولي القطب العمومي، مستقبلا، نوعا من التصعيد ، على أساس اختلاف الرؤى والمواقف تجاه  المسألة الأخلاقية والخط العام للقنوات التلفزية العمومية، في ظل التعبير الصريح للعدالة والتنمية عن رفضه للبرامج والمسلسلات التي تعرضها القنوات التلفزية والتي تتعارض مع توجهاته وأفكاره ، ويرى فيها تهديدا لسلوك الشباب ولا تتلاءم مع ثوابت المجتمع.  
وشدد الخلفي على أنه لن يتراجع “عن معركة القيم، إلى حين وضع حد   لانحرافات التلفزة والإذاعة، لأنه لا يمكن التطبيع مع الجريمة أو القيم الدخيلة”.
يشار إلى أن آمنة ماء العينين، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، سبق أن نددت خلال الجلسة الرقابية صباح أول أمس (الثلاثاء)، بما سمته السلوكات المنحرفة داخل المجتمع و محاولات التطبيع معها. وانتقدت النائبة البرلمانية  “التجرؤ” الحاصل ضد الثوابت الدينية للمملكة، والذي يهدد بزعزعة استقرار المغرب، منددة بالخصوص بالدعوات المنادية إلى المساواة في الإرث، والتطبيع مع الشذوذ الجنسي باسم الحريات الفر دية، داعية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى تحمل مسؤوليتها في حماية الهوية الدينية للمغاربة.
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى