fbpx
أخبار 24/24

الرباط تحتضن مؤتمر النظراء الثالث لـ “يوروميد للهجرة الخامس”

تحتضن الرباط، ليومين، ابتداء من اليوم (الأربعاء)، مؤتمرا النظراء الثالث المنظم من قبل برنامج “يوروميد للهجرة الخامس”، التابع للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، بالتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وتحت رعايتها، تحت عنوان “شراكات الهجرة متعددة الأطراف من أجل تنمية مستدامة في المنطقة الأورومتوسطية”.

وأوضح فؤاد يزوغ، المدير العام للعلاقات الثنائية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في خطاب ألقاه بهذه المناسبة، أن اختيار المغرب بلدا لاحتضان هذا المؤتمر يرجع لموقعه الجغرافي المميز، والتزامه بقضية الهجرة على الصعيدين الوطني والإقليمي والدولي، إذ أثبتت أنه شريك موثوق ومستعد للعمل بروح من المسؤولية والتضامن في هذا المجال مع جميع شركائه.

وأبرز يزوغ أن مؤتمر النظراء يهم تقييم التقدم الذي تم إحرازه في شأن حكامة الهجرة في المنطقة الأورومتوسطية بعد أربع سنوات من اعتماد ميثاق مراكش، واستكشاف مناهج جديدة للتعاون الدولي من أجل تعزيز قدرات الدول على دمج القضايا ذات الصلة بالتغير المناخي وحماية البيئة، بما في ذلك التحول البيئي، في عملية صياغة سياسات الهجرة وإدارتها، وتحسين إدارة الهجرة في القطاعات الأساسية، مثل الزراعة والتنمية الريفية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ثم رقمنة وتحديث طرق حكامة الهجرة.

وباعتبار الارتباط الوثيق بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية ومحددات الهجرة ونتائجها، يضيف يزوغ أن المؤتمر سوف يستكشف، أيضا، طرقا جديدة لتعزيز حكامة أفضل للهجرة على المستويات الوطنية والإقليمية ودون الإقليمية، بما في ذلك التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي، في القطاعات المذكورة أعلاه، كأداة ذات صلة متاحة لصناع السياسات يمكن من خلالها تحقيق نتائج اقتصادية أكثر إنصافا وسبل عيش مستدامة في المنطقة.

وتابع يزوغ أن هذا المؤتمر يكرس ما جاء في الأجندة الأفريقية للهجرة، التي قدمها الملك محمد السادس ملك المغرب بصفته رائدا للاتحاد الإفريقي للهجرة، ونتائج القمة السادسة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، كما يمثل جزءا من الجهود المبذولة لمتابعة توصيات المؤتمر الوزاري الثامن للحوار 5+5 حول الهجرة والتنمية، الذي عقد في 1 و2 مارس 2020 بمراكش، و”خارطة الطريق” المعتمدة لتفعيل نتائجه، وخلق أوجه تآزر مع مسار الرباط ومسار الخرطوم والحوار بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي القاري بشأن الهجرة والتنقل.

في السياق ذاته، لفت بلاغ حول برنامج “يوروميد للهجرة” الخامس، إلى التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها منطقة البحر الأبيض المتوسط، فعلى الرغم من أنها غنية بمصادر الطاقة المتجددة، مثل الشمس والرياح والمياه، إلا أنها تستخدم حوالي ثلاثة أضعاف الموارد الطبيعية التي يمكن أن توفرها أنظمتها البيئية، ويسكنها أكثر من 180 مليون شخص يعانون من الفقر المائي. كما أن المنطقة تمتلك واحد من أعلى معدلات البطالة في العالم، حيث تبلغ في المتوسط 30% بين خريجي الجامعات، بشكل خاص في دول جنوب البحر الأبيض المتوسط، بينما في دول الشمال تتسارع شيخوخة السكان منذ فترة طويلة وتساهم في يتزايد نقص العمالة.

وأضاف البلاغ “يمكن لشراكات الهجرة التي تركز على القدرات أن تساعد الدول على تلبية احتياجات سوق العمل من خلال معالجة نقص المهارات والعمالة، وتسهيل تطوير المهارات، وبناء شبكات التواصل، وتشجيع الابتكار، وبالتالي المساهمة في التنمية المستدامة للمنطقة الأورومتوسطية بأكملها. فعلى وجه الخصوص، يمكن أن تكون الهجرة القانونية أداة مهمة للتحولات المزدوجة (بيئية ورقمية)، على سبيل المثال من خلال استثمارات أعضاء الجاليات المهاجرة أو تحويلات الأموال إلى بلدان المنشأ. فمن خلال دورهم كمحركين للتنمية وريادة الأعمال والابتكار، يمكن للمهاجرين والمغتربين أن يكونوا جزءا من الحل”.

لذلك، يتابع المصدر نفسه، فإن “تكامل الإجراءات البيئية والمناخية في جميع السياسات العامة، بما في ذلك الهجرة، له أهمية قصوى للتخفيف من آثار التغير المناخي والتدهور البيئي وتعزز خلق فرص العمل والتنمية الاقتصادية. ينعكس هذا في الميثاق الأخضر للاتحاد الأوروبي الذي يدعو إلى تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية والبيئية لمنع نشوب الصراعات وانعدام الأمن الغذائي وتشريد السكان والهجرة القسرية، ودعم التحول البيئي في العالم.تم اعتماد العديد من مبادرات التعاون بشأن الهجرة وتنقل اليد العاملة في المنطقة لمعالجة النقص في المهارات، وتعزيز المعرفة ورأس المال البشري والقدرات والمهارات لدفع الابتكار في القطاعات الرئيسية في المرحلة الانتقالية. ويشمل ذلك إستراتيجية الاتحاد الإفريقي 2063، و بروتوكول الاتحاد الإفريقي لـ 2018 بشأن حرية تنقل الأشخاص في القارة، و الشراكات المصممة لجذب المواهب والتي أطلقها الاتحاد الأوروبي مؤخرا. توفر هذه المبادرات أرضا خصبة لشراكات الهجرة التي تهدف إلى تعزيز قدرة الدول على إدارة برامج الهجرة القانونية والتنقل من أجل تعزيز التنمية وريادة الأعمال والابتكار”.

(ي.ع)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى